الرئيس أحمد الشرع يصدر المرسوم رقم 70 لعام 2026: تسهيلات وإعفاءات لتسوية الديون المتعثرة وإعادة جدولة القروض في المصارف العامة


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع يصدر مرسوماً لتسوية الديون المتعثرة وإعادة جدولة القروض في المصارف العامة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 70 لعام 2026، الذي يهدف إلى تطبيق أحكام تسوية الديون والتسهيلات الائتمانية المتعثرة في المصارف العامة. يقضي المرسوم بمنح إعفاءات واسعة من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات، بالإضافة إلى تنظيم عملية إعادة جدولة الديون التي تتجاوز كتلتها مئة مليون ليرة سورية، وذلك ضمن شروط ومواعيد محددة.
يأتي هذا المرسوم بناءً على أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويسري على القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة من المصارف العامة قبل تاريخ نفاذه. يستثنى من أحكامه التسهيلات الممنوحة من بنك الاستثمار الأوروبي، والتي ستنظر فيها لجنة خاصة بقرار من وزير المالية.
حدد المرسوم تعريفات واضحة للمصطلحات المستخدمة، حيث يشير "المصرف العام" إلى مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري. أما "المدين" فهو الشخص الاعتباري أو الطبيعي الذي يترتب بذمته دين للمصرف. ويُعرف "الدين" بالمبلغ المتبقي غير المسدد من القرض أو التسهيل الممنوح، بينما تشمل "توابع الدين" الفوائد العادية العقدية والتأخيرية والغرامات وكل النفقات والرسوم الناشئة عن الدين. وتُعرف "كتلة الدين" بالمبلغ المترتب في ذمة المدين شاملاً الدين وتوابعه، و"إعادة الجدولة" باتفاق بين المصرف والمدين على جدولة تسديد الدين.
تختلف شروط تسوية الديون والإعفاءات الممنوحة بناءً على حجم كتلة الدين ونوع العملة:
ويسمح المرسوم للمصارف، استثناءً من أحكام المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2010 الخاص بالسرية المصرفية، بتزويد طالب التسديد برصيد الدين لتسهيل عملية التسوية.
خلافاً لأحكام المرسوم 26 لعام 2015 وأي نص تشريعي آخر، يتيح المرسوم الجديد للمدين طلب إعادة جدولة للدين على أقساط شهرية إذا كانت كتلة الدين تتجاوز مئة مليون ليرة سورية أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية بتاريخ الطلب. تتضمن شروط إعادة الجدولة ما يلي:
يجب تقديم الطلب وتسجيله في ديوان الإدارة العامة للمصرف أو فروعه، ولا يقبل دون إرفاق إيصال تسديد دفعة حسن النية. ويتوجب على المصرف البت في الطلب وتبليغ المدين خلال شهر على الأكثر، وعلى المدين الحضور لتوقيع الاتفاق خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ.
تؤجل الغرامات والفوائد التأخيرية إلى القسط الأخير، ويتم الإعفاء من 25% منها في حال الالتزام بشروط إعادة الجدولة كافة. وتُلغى إعادة الجدولة في حال انتهاء المدة المحددة دون توقيع الاتفاق، أو تخلف المدين عن تسديد ثلاثة أقساط متتالية أو خمسة أقساط خلال فترة الجدولة، وفي هذه الحالة يعاد رصيد كتلة الدين إلى ما كان عليه عند تقديم الطلب، مع خصم دفعة حسن النية والأقساط المسددة فقط.
لا تشمل الإعفاءات الرسوم والمصاريف والنفقات القضائية المسددة لتحصيل الدين. وتبقى ضمانات الدين سارية، ويلتزم الكفلاء الضامنون بتعهداتهم، مع حق المصرف في طلب ضمانات إضافية عند الحاجة.
تُوقف الملاحقات القضائية، بما فيها إجراءات التنفيذ والأحكام القضائية المبرمة بحق المدينين والكفلاء، إذا تمت التسوية أو بعد توقيع اتفاق إعادة الجدولة. وفي حال إلغاء إعادة الجدولة، تُستأنف الإجراءات القضائية والتنفيذية من المرحلة التي وصلت إليها.
يجوز لوزير المالية، بناءً على اقتراح مصرف سورية المركزي أو الجهاز المركزي للرقابة المالية أو الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، استثناء بعض المقترضين من أحكام هذا المرسوم، كما يجوز له تمديد المهل المذكورة شهراً إضافياً واحداً إذا دعت الحاجة. وسيصدر وزير المالية التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم، وتكلف وزارة المالية بإعداد مشروع الصك التشريعي اللازم. يُنشر المرسوم في الجريدة الرسمية ويُعد نافذاً من تاريخ صدوره.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد