مشروع ري سد تلحوش: ركيزة لاستدامة المياه وإحياء الزراعة في ريفي حمص وطرطوس


هذا الخبر بعنوان "مشروع ري تلحوش يعزّز استدامة المياه ويعيد الحيوية للزراعة في ريفي حمص وطرطوس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل مشروع ري سد تلحوش، الواقع في ريف حمص الغربي، ترسيخ مكانته كأحد أبرز المشاريع المائية التي تهدف إلى تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الري ودعم استدامة المياه. يسهم هذا المشروع بشكل فعال في إعادة الحيوية للقطاع الزراعي ضمن الأراضي الممتدة بين محافظتي حمص وطرطوس.
يتمركز المشروع في منطقة تلكلخ، ويعتمد بشكل أساسي على سد تلحوش الذي تبلغ سعته التخزينية حوالي 50 مليون متر مكعب. وبفضل الأمطار الغزيرة التي شهدها الموسم الحالي، يضم السد حالياً قرابة 40 مليون متر مكعب من المياه، مما يمكّن من ري مساحة تقدر بـ 6 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة، منها ألفا هكتار تقع في حمص، و4 آلاف هكتار في طرطوس.
وفي تصريح لمراسل وكالة سانا، أفاد المهندس محمد الحسين، مدير الموارد المائية في حمص، بأنه تم إنجاز أعمال الصيانة الضرورية قبل انطلاق موسم الري. وأشار إلى أن هذه الأعمال تمت بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية في طرطوس، نظراً للطبيعة المشتركة للمشروع بين المحافظتين، بالإضافة إلى التعاون مع الجهات الزراعية المعنية لإطلاق المياه في مطلع الشهر الجاري.
وأضاف الحسين أن فرقاً فنية مشتركة تتولى مهمة توزيع المياه بعدالة، مع مراعاة احتياجات المحاصيل المختلفة، والتحكم بالكميات لضمان وصولها إلى كافة الأراضي المستفيدة.
وأكد المهندس الحسين أن مشروع سد تلحوش يعتبر من المشاريع الرائدة ضمن حوض الساحل الهيدرولوجي، وذلك بفضل اعتماده على شبكة من خطوط النقل الرئيسية والفرعية المكونة من الأنابيب، مما يسهم في رفع كفاءة الري والحد من هدر المياه. وشدد على أن عمليات إطلاق مياه الري تتم مع بداية كل موسم بالتنسيق التام مع مديريات الزراعة واتحاد الفلاحين في كلتا المحافظتين.
من جانبه، أوضح المهندس علي حسن، رئيس مجموعة سد تلحوش وشبكاته، أن شبكات الري تُفتح باتجاه الأراضي الزراعية لمدة خمسة أيام أسبوعياً، مع توقفها يومي الخميس والجمعة، وذلك بناءً على احتياجات المحاصيل. وأشار إلى أن امتلاء السد بالمياه ينعكس إيجاباً ومباشرة على زيادة الإنتاج الزراعي وإمكانية إدخال أصناف جديدة من المحاصيل، خاصة في منطقة يعتمد 70% من سكانها على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.
وفي شهادة من أرض الواقع، أكد المزارع يوسف جفول من قرية تلحوش أن السد قد أعاد الحياة للأراضي الزراعية بعد سنوات طويلة من الجفاف، وساهم في تنويع المحاصيل المزروعة لتشمل فستق العبيد والزراعات المحمية والحمضيات وغيرها. كما نوّه بأن أمطار الموسم الحالي قد ضاعفت المخزون المائي للسد، مما عزز من قدرته على توفير مياه الري.
يُعتبر مشروع ري سد تلحوش تجسيداً للجهود الحكومية المستمرة لدعم القطاع الزراعي ورفع كفاءة استخدام المياه، خصوصاً في ظل التحديات المناخية الراهنة، وبهدف تعزيز الأمنين المائي والغذائي للبلاد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد