مصرف سوريا المركزي يكسر العزلة المالية: ربط المصارف المحلية بـ فيزا وماستركارد


هذا الخبر بعنوان "المركزي يفتح باب المدفوعات العالمية.. هل تنتهي عزلة القطاع المالي؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعد تحولاً نوعياً لإنهاء جمود القطاع المالي السوري، أصدر مصرف سوريا المركزي يوم الاثنين القرار رقم (259). يتيح هذا القرار للمؤسسات المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة داخل البلاد إمكانية التعاقد مع شركتي المدفوعات العالميتين "فيزا" و"ماستركارد". وقد وصف المحافظ عبد القادر الحصرية هذه الخطوة بأنها "محورية"، معتبراً أنها قد تعيد تشكيل علاقة السوق السورية بالنظام المالي العالمي بعد فترة طويلة من العزلة النسبية. ولا يقتصر القرار على مجرد السماح التقني بالربط مع الشبكات الدولية، بل يهدف إلى تحقيق مكاسب عملية وملموسة.
يُحدث هذا القرار تغييرات مهمة للمواطنين والتجار على حد سواء. فهو يسمح للسوريين المقيمين داخل البلاد باستخدام بطاقات محلية مرتبطة بشبكات دفع إلكتروني عالمية، الأمر الذي من شأنه أن يقلل الاعتماد على التعاملات النقدية ويعزز التجارة الإلكترونية. وبالنسبة للمغتربين والزوار، يسهل القرار على السوريين القادمين من الخارج استخدام بطاقاتهم البنكية الدولية داخل سوريا بيسر، كما يمكن للمسافرين السوريين استخدام بطاقاتهم لإجراء المدفوعات في جميع أنحاء العالم. علاوة على ذلك، يفتح القرار آفاقاً جديدة أمام الشركات الناشئة لتطوير حلول دفع مبتكرة، ويزيد من مستوى الأمان والموثوقية في المعاملات المالية. هذه الخطوة تساهم بشكل مباشر في كسر العزلة المالية، حيث يسعى المركزي السوري لإيجاد قنوات شرعية لتعزيز الاندماج في المنظومة المالية العالمية.
على الرغم من الإيجابيات المتوقعة، قد يواجه القرار تحديات محتملة، وفقاً لمتابعين. من أبرز هذه العقبات شح السيولة الأجنبية، إذ يتطلب نجاح هذه الخدمات توفر عملات صعبة لتسوية المعاملات الدولية، وهي مشكلة يعاني منها المصرف المركزي بالفعل. كما أن جاهزية المصارف المحلية تعد عاملاً حاسماً. يهدف القرار إلى دعم التحول من الاقتصاد النقدي (الكاش) إلى الاقتصاد الرقمي، وهو هدف طالما أعلنت عنه الحكومة، لكنه يواجه تحديات تتعلق بضعف البنية التحتية للدفع. ومع ذلك، فإن تسهيل استخدام البطاقات العالمية قد يسهم في استقطاب التحويلات والاستثمار، مما يشجع المغتربين على زيادة إنفاقهم داخل البلاد، ويمهد الطريق لجذب استثمارات تقنية في قطاع المدفوعات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد