ارتفاع الحرارة عالمياً يفاقم الخمول ويهدد بمئات الآلاف من الوفيات المبكرة سنوياً


هذا الخبر بعنوان "دراسة: ارتفاع الحرارة عالمياً يزيد الخمول ويهدد بمئات آلاف الوفيات المبكرة سنوياً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، قادها باحثون من جامعات في أمريكا اللاتينية، أن الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة العالمية يدفع البشر نحو نمط حياة أكثر خمولاً. هذه الظاهرة قد تؤدي إلى تسجيل ما بين 470 ألفاً و700 ألف حالة وفاة مبكرة إضافية سنوياً حول العالم بحلول منتصف القرن.
وفقاً لما نشره موقع يورونيوز، فإن الدراسة التي نُشرت في مجلة The Lancet Global Health، استندت إلى تحليل بيانات صحية ومناخية جُمعت من 156 دولة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2022. أظهرت النتائج أن كل شهر تتجاوز فيه درجات الحرارة 28 درجة مئوية يرفع معدلات الخمول البدني عالمياً بنحو 1.4 نقطة مئوية.
وأشار الباحثون إلى أن الخمول البدني يُعد من أبرز عوامل الخطر المسببة للأمراض غير السارية، بينما يزيد التعرض للحرارة المرتفعة من مخاطر الإجهاد القلبي والجفاف، مما يفاقم التأثيرات الصحية السلبية على الأفراد.
وبيّنت الدراسة أن الدول الاستوائية منخفضة ومتوسطة الدخل، وخاصة في أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة البحر الكاريبي، ستكون الأكثر تضرراً من هذه التداعيات. ويعزى ذلك إلى ضعف البنية التحتية ونقص وسائل التبريد، مع توقع ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات بحلول عام 2050 في هذه المناطق.
كما لفتت الدراسة إلى أن النساء وكبار السن هم الفئات الأكثر عرضة للتأثر بهذه الظاهرة. وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 65 بالمئة فقط من سكان العالم يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً، وأن الخمول يسهم في نحو 5 بالمئة من إجمالي الوفيات عالمياً.
وأكدت الدراسة أن تداعيات هذه الظاهرة لن تقتصر على الدول النامية فحسب، بل يُتوقع أن تسجل دول متقدمة مثل الولايات المتحدة ارتفاعاً في الوفيات المرتبطة بالخمول الناجم عن الحرارة، وذلك على الرغم من توفر وسائل التكيف فيها.
ودعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تحسين تصميم المدن لتشجيع النشاط البدني في الأجواء الحارة، وتعزيز التوعية الصحية، وتوفير مرافق مكيفة للنشاط. وشددوا على أن خفض الانبعاثات يبقى الحل الأساسي والفعال للحد من هذه المخاطر الصحية والبيئية.
تأتي هذه النتائج في ظل تسارع وتيرة التغير المناخي عالمياً، حيث تسجل السنوات الأخيرة مستويات قياسية غير مسبوقة في درجات الحرارة.
صحة
صحة
صحة
صحة