جيفري ساكس يحذر: نتنياهو وترامب يدفعان العالم نحو حرب عالمية كارثية وعدوان أمريكي إسرائيلي سافر


هذا الخبر بعنوان "جيفري ساكس يكشِف المستور: نسيرُ نحو حربٍ عالميّةٍ كارثيّةٍ بسبب شخصيْن نرجسييْن خبيثيْن نتنياهو وترامب.. أمريكا وإسرائيل ترتكبان عدوانًا سافرًا وهذه هي الفاشيّة الأكثر وقاحةً.. إسرائيل كعادتها ترتكب الإبادة الجماعيّة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لقد هزّت الحرب في الشرق الأوسط الاقتصاد العالمي، مهددةً تدفقات الطاقة بإغلاق إيران لمضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط للارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. وفي ردٍّ على ما وصفها الخبير الاقتصادي جيفري ساكس بـ"الحرب الأمريكية الإسرائيلية غير المبررة"، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يدين إيران لهجماتها على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، متجاهلًا دور إدارتي ترامب ونتنياهو في إشعال فتيل الحرب.
شارك البروفيسور جيفري ساكس في برنامج "ديمقراطية الآن" لمناقشة تداعيات "حرب الاختيار"، ولماذا تُعدّ أيضًا اعتداءً على الأمم المتحدة. يقول ساكس: "هذا الوضع خارج عن السيطرة تمامًا، بلا أيّ منطقٍ أوْ عقلانيّةٍ، ولا أيّ مبررٍ إنسانيٍّ أوْ أخلاقيٍّ أوْ قانونيٍّ على الإطلاق، وسيؤدي بنا هذا المسار إلى حربٍ عالميّةٍ، لأنّ لدينا شخصين نرجسيين خبيثين، نتنياهو وترامب، يقوداننا إلى كارثة".
وتابع البروفيسور الأمريكيّ موضحًا: "نحن نخوض حرب عدوان سافر ستُغرق العالم بأسره في كارثة، إنّها حرب عدوان، حرب اختيارية من إسرائيل والولايات المتحدة. إنّها انتهاك صارخ وواضح لميثاق الأمم المتحدة وجوهره، أيْ غايته، التي تنص على أنْ تمتنع الدول في علاقاتها الدولية عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأيّ دولةٍ، وهذا ما تنص عليه المادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة".
وأشار ساكس إلى ادعاء السفير الأمريكي والتز بأن الولايات المتحدة تتصرف بموجب المادة 51 المتعلقة بالدفاع عن النفس، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة لا تتصرف دفاعًا عن النفس. إسرائيل لا تتصرف دفاعًا عن النفس. هذان البلدان يرتكبان عدوانًا سافرًا. وقد فعلا ذلك مرتين في سياق مفاوضاتٍ، ممّا يجعل الأمر أكثر خطورةً".
وأوضح ساكس أن الولايات المتحدة زعمت مرتين أنها تتفاوض مع إيران، وفي كلتا المرتين قتلت قادةً إيرانيين في خضم ما يُسمى بالمفاوضات. ووصف ذلك بأنه "أفظع وأوقح اعتداء على الأمم المتحدة وميثاقها والقانون الدولي منذ تأسيسها عام 1945"، مضيفًا أنه حتى في حرب العراق وغيرها من الحروب الأمريكية والإسرائيلية الاختيارية، كان هناك تظاهر بالشرعية، أما الآن "فهم حتى لا يتظاهرون، إنّهم ببساطة معتدون سافرون بلا أيّ مبرر".
وشدّد البروفيسور الأمريكيّ على أن "سفيرنا لدى الأمم المتحدة من القوات الخاصّة، لقد عسكروا كلّ شيءٍ في مجتمعنا، نحن نعيش في دولةٍ أمنيّةٍ، لا في نظامٍ دستوريٍّ، لم يستشر أحد الشعب الأمريكيّ بشأن خوض الحرب من عدمه، ولا يريد الكونغرس أنْ يكون له أيّ علاقةٍ بهذا الأمر. لذا، عندما يُسألون، يقولون: (لا تسألونا. هذا نحن نسلمه للسيد ترامب والسيد نتنياهو)".
وأشار ساكس إلى أن "هذه هي الفاشيّة الأكثر وقاحةً التي شهدناها منذ الحقبة الفاشية. إنّها أمرٌ استثنائيٌّ بكلّ المقاييس، وستُدخلنا، على ما أظن، في حربٍ عالميّةٍ ثالثةٍ، وإنْ لم يحدث ذلك، فستُدخلنا في كارثةٍ اقتصاديّةٍ عالميّةٍ". كما انتقد دونالد ترامب، قائلاً إن "كلّ كلمةٍ ينطق بها خبيثة وجاهلة، لذا، يمكننا القول بيقينٍ شبه تامٍّ أنّ كل ما ينشره يوميًا كذبةً شنيعةً".
وعاد ساكس بالذاكرة إلى تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أنه في عام 1953، أطاحت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وجهاز الاستخبارات البريطانيّ بحكومة مصدق الديمقراطية في إيران، وأقامتا دولة بوليسية استمرت حتى عام 1979. وعندما استعاد الشعب الإيرانيّ وطنه، قامت الولايات المتحدة على الفور بتسليح العراق لشنّ حربٍ على إيران، ما أسفر عن مقتل مئات الآلاف.
وأكّد أنه بعد انتهاء تلك الحرب عام 1988، واصلت الولايات المتحدة، عبر وكالة المخابرات المركزية وغيرها، زعزعة استقرار الحكومة الإيرانيّة وسحق الاقتصاد وفرض العقوبات لتدمير رفاهية الشعب. وعندما أبدى الإيرانيون رغبتهم في التفاوض، رفضت الولايات المتحدة في كل مرحلة تقريبًا، باستثناءٍ واحدٍ في عهد أوباما، حيث تفاوضت الولايات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا (مجموعة 5+1) على اتفاقٍ نوويٍّ وضع طهران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.
ونبّه ساكس إلى أنه على مدى ثلاث سنوات، أجرت الوكالة مئات عمليات التفتيش، وكانت إيران ملتزمة تمامًا. ثم "مزّق نتنياهو وترامب الاتفاق وعادا إلى الحرب، حربًا هجينةً مع إيران". واعتبر أن كل ما يقوله ترامب كذب، لأنه يدّعي منع إيران من الحصول على سلاح نووي، بينما ما فعله هو تمزيق الاتفاقية القائمة التي تضمن ذلك، وقتل واغتيال القادة الإيرانيين مرارًا وتكرارًا، بمن فيهم الزعيم الدينيّ الإيرانيّ الذي صرّح لعقودٍ بأنّ السلاح النوويّ يتعارض مع الشريعة الإسلاميّة.
ويشرف ترامب الآن على ما أصبح حربًا إقليميّةً، حيث تتصرف إسرائيل، كعادتها، بأسلوبها الفاشيّ في الإبادة الجماعية في غزة، وفرض الحصار على الضفة الغربية، وغزو لبنان وتشريد مليون شخص، وقصف الجامعات والمستشفيات والمدارس. واختتم ساكس بالقول إن "هذا الوضع خارج عن السيطرة تمامًا، بلا أيّ منطقٍ أوْ عقلانيّةٍ، ولا حتى أيّ مبررٍ إنسانيٍّ أوْ أخلاقيٍّ أوْ قانونيٍّ".
لم نشهد شيئًا كهذا منذ فاشيي الحرب العالمية الثانية، وما يحدث خطير للغاية، سيؤدي هذا إلى حربٍ عالميّةٍ، إذا استمر الوضع على هذا المنوال، لأنّ لدينا شخصيْن نرجسييْن خبيثيْن، نتنياهو وترامب، يقوداننا إلى كارثةٍ. واستمعوا إلى كلام نتنياهو، يشرح أنّ هذا لا علاقة له بميثاق الأمم المتحدة، ويقول: "لن ننتظر، بل سنبدأ". حسنًا، هذا يا سيّد نتنياهو مخالف لميثاق الأمم المتحدة. لا يُسمَح ببدء الحرب بموجب ميثاق الأمم المتحدة، أنت تشن حربًا عدوانيةً، وأنت أيضًا يا سيّد ترامب، تشن حربًا عدوانيّةً، وتهدد العالم بأسره.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة