حمص: أمطار العيد تضعف الاحتفالات.. ومبادرات أهلية تساند عمال البلديات في ظروف قاسية


هذا الخبر بعنوان "حمص: الأمطار تضعف فرحة العيد ومبادرات لدعم عمال البلديات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق ريف حمص خلال الأيام الأولى من عيد الفطر أجواءً ماطرة ومتقلبة، ألقت بظلالها على مظاهر الاحتفال وقلصت من حركة الأهالي، وخاصة الأطفال. في المقابل، برزت مبادرات مجتمعية لدعم عمال البلديات الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أوضح الناشط في المجتمع المدني نضال عكيدي أن العيد هذا العام يحمل خصوصية بالنسبة له كونه أول عيد يقضيه بين أهله، لكن الأحوال الجوية حالت دون اكتمال مظاهر الفرح، مشيراً إلى أن الأمطار الغزيرة حدت من خروج الأطفال وأضعفت أجواء البهجة المعتادة للعيد.
وأضاف عكيدي أن المجتمع المحلي حاول تعويض هذا النقص عبر مبادرات تضامنية، حيث بادر مع عدد من الأهالي إلى توزيع "عيديات" ومساعدات مالية على عمال في مؤسسات خدمية، من بينها مؤسسة الكهرباء، إضافة إلى عمال البلديات ومؤسسة المياه، في محاولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم خلال هذه المناسبة.
وأوضح أن هذه المبادرات لم تكن فردية فقط، بل شهدت مشاركة عدد من رجال الأعمال، الذين قدموا دعماً مادياً لعمال البلديات، لافتاً إلى أن هذه الفئة تعد من الأشد فقراً والأكثر هشاشة بين موظفي القطاع العام، رغم الدور الحيوي الذي تقوم به في الحفاظ على الخدمات الأساسية والنظافة العامة.
وأشار إلى أن ما قُدم من مساعدات، رغم أهميته، يبقى محدوداً ومرتبطاً بالمواسم، إذ غالباً ما يقتصر على أيام العيد، دون وجود برامج دعم مستدامة تضمن تحسين واقع هذه الشريحة على المدى الطويل. وانتقد عكيدي في الوقت ذاته ضعف التنظيم وغياب آليات واضحة لدعم العمال بشكل مؤسسي.
في سياق متصل، قال محمود الأعمى، من سكان مدينة حمص، في حديث لمنصة سوريا 24، إن حالة الطقس خلال أيام العيد اتسمت بعدم الاستقرار، حيث تراوحت الأجواء بين الغائمة والصحو والهطولات المطرية، ما أثر على حركة التنقل والزيارات الاجتماعية، وأضعف من زخم الاحتفالات في عدد من المناطق.
وأضاف أنه، وعلى الرغم من الأجواء الماطرة، شهدت أسواق مدينة حمص حركة نشطة قبيل العيد، حيث تجمع الأهالي بأعداد كبيرة في اليوم الذي سبق أول أيام العيد، في محاولة لاستكمال التحضيرات وشراء مستلزمات العيد. وأشار الأعمى إلى أن الأهالي حرصوا أيضاً على إحياء الطقوس التقليدية للعيد، من أداء صلاة العيد في المساجد، إلى زيارة المقابر والترحم على الموتى، وصولاً إلى تبادل الزيارات العائلية في اليوم الأول، رغم تأثير الأحوال الجوية على هذه الأنشطة.
يأتي ذلك في ظل استمرار التحديات المعيشية التي تواجه سكان المنطقة، حيث يعتمد كثير من عمال البلديات على المبادرات الفردية والمساعدات الموسمية لتأمين احتياجاتهم الأساسية، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تدخلات أكثر استدامة لتحسين أوضاعهم، وضمان الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي لهم.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي