دمشق تقر حزمة تعويضات ضخمة لمتضرري المرسوم 66: زيادة الإيجارات 35 ضعفًا وتسريع السكن البديل


هذا الخبر بعنوان "محافظة دمشق تقر إجراءات لتعويض متضرري المرسوم “66”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت محافظة دمشق عن مجموعة من الإجراءات الجديدة الهادفة إلى تعويض المتضررين من المرسوم “66” في منطقتي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”. تتضمن هذه الإجراءات جبر ضرر المالكين الأصليين بزيادة قدرها 13.9% من المساحة الطابقية التي حصلوا عليها سابقًا، بالإضافة إلى رفع بدلات الإيجار وتسريع تنفيذ السكن البديل.
وأوضحت المحافظة، في بيان نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك” يوم الثلاثاء الموافق 5 من أيار، أن هذه الخطوات تأتي لمعالجة التأخير في تنفيذ المرسوم “66” والأضرار التي لحقت بالمالكين الأصليين في عهد النظام السابق.
من أبرز القرارات التي اتخذتها المحافظة رفع بدل الإيجار لمستحقي السكن البديل بواقع 35 ضعفًا عن السابق. فبينما كان المستحقون يتقاضون سنويًا مبلغ 1,607,800,000 (مليار وستمئة وسبعة ملايين وثمانمئة ألف ليرة سورية قديمة)، سيحصلون حاليًا على مبلغ 56,274,000,000 (ستة وخمسون مليارًا ومئتان وأربعة وسبعون مليون ليرة سورية قديمة)، وذلك اعتبارًا من 1 من كانون الثاني 2026، تماشيًا مع قيم الإيجار الرائجة. وأشارت المحافظة إلى أنه سيتم تسليم البدل للمستحقين بشكل فوري عن ستة أشهر وفق جداول سيتم الإعلان عنها.
كما قررت محافظة دمشق اتخاذ الإجراءات التالية:
وتضمنت قرارات المحافظة أيضًا تخفيض تكاليف تنفيذ السكن البديل على المستحقين بنسبة 65% من نسبة المؤسسة العامة للإسكان لإدارة شؤون المكتتبين مع الإشراف، لتصبح 5% فقط بعد أن كانت 11.5%. كما سيتم إلغاء البيع بالمزاد العلني الذي كان مقررًا في عهد النظام السابق للمقسم 192 الواقع ضمن المنطقة العقارية “ماروتا”، وستُفتح صحيفة عقارية بأسماء المالكين الذين لم يتقدموا بطلب تخاصص من الذين تمت ملاحقتهم أمنيًا لدى النظام السابق أو بسبب إشارات مانعة، لتمكينهم من ملكياتهم والترخيص أصولًا.
وتتعهد المحافظة باستكمال تنفيذ البنى التحتية للمنطقة، بما في ذلك الطرق والحدائق وأنفاق الخدمة ومحطات التحويل والمعالجة ومركز التحكم بالمدينة الذكية وبقية التجهيزات، والمقدر كلفتها بأكثر من 250 مليون دولار. وستكون جميع المقاسم والموارد المخصصة للاستكمال والتطوير في المنطقة التنظيمية مخصصة لها فقط. كما ستقوم المحافظة بتسييل المقاسم المخصصة لها لتمويل تنفيذ البنى التحتية ودفع بدلات الإيجار الكبيرة وتمويل تنفيذ مقاسم السكن البديل ودراسة حلول الطرق والعقد في المنطقة.
وأكدت محافظة دمشق التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة تنفيذ المنطقة بالتنسيق مع المجتمع المحلي، مع مراعاة عدم وقوع أي ضرر جديد. ودعت أهالي منطقة “باسيليا” إلى “عدم الانجرار وراء الشائعات، واستغلال تجار الأزمات في بيع الأهالي لممتلكاتهم بأسعار زهيدة”.
كما قررت تشكيل لجنة لاستكمال الإجراءات الإدارية والفنية والقانونية والمالية لتنفيذ مضمون البنود والقرارات المذكورة أعلاه، حول منطقتي المرسوم 66 “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”. وأكدت أن باب الاعتراض والتظلم مفتوح للجميع تحت سقف القضاء، وأنها تلتزم بتنفيذ أي قرار قضائي يصدر عن المحاكم المختصة في سوريا، ولها الحق أيضًا في الادعاء ومحاسبة المتسببين بالضرر وتعطيل المصالح العامة ومصالح الأهالي.
استعرضت محافظة دمشق في بيانها الخطوات التي قامت بها بعد سقوط النظام لحل الإشكالات المرتبطة بالمرسوم “66”، والتي تمثلت في استقبال 1606 طلبات تظلم من العوائل التي تم حرمانها السكن البديل وغيره بسبب تغييب أو استبعاد النظام البائد لهذه الأسماء، لأسباب منها أمنية ومنها قانونية، وقد عملت على حل 1122 منها وما زالت دراسة الطلبات مستمرة حتى تاريخه. كما تم تشكيل لجان مع الأهالي للوقوف على تظلمات ومعاناة أهالي المنطقتين، والتثبت من الحقوق والتظلمات الناتجة عن المرسوم 66 من خلال تشكيل لجنة لهذا الغرض مؤلفة من خبراء بجهات مؤسسية ومجتمعية مختلفة.
أوضحت محافظة دمشق أن العمل في المرحلة الحالية سيركز على معالجة القضايا المجتمعية في منطقة “ماروتا”، فيما ستُستكمل الإجراءات في منطقة “باسيليا سيتي” وفق خطوات تراعي حقوق الملكية وتجنب إلحاق الضرر بالأهالي، وبمشاركة خبراء من السكان. وبيّنت المحافظة أن المرسوم “66” يُعد مرسوم تنظيم وليس استملاكًا، إذ تبقى الملكيات لأصحابها، مقابل حصولهم على أسهم تنظيمية ضمن المنطقة ذاتها، إلى جانب منح أصحاب المنازل حق السكن البديل.
وأضافت أن الاقتطاعات التي جرت سابقًا من المخطط التنظيمي المصدق (101-102) لصالح المحافظة في منطقتي المرسوم، كانت مخصصة لتنفيذ البنى التحتية والمرافق العامة وتغطية نفقات التنفيذ وبدلات الإيجار، إلا أن تلك الالتزامات لم تُنفذ في عهد النظام السابق. وأشارت إلى أن حصة المالكين في منطقة “ماروتا” من المساحات الطابقية بلغت وسطيًا 98% من مساحة أملاكهم قبل التنظيم، أي ما يعادل 98 مترًا طابقيًا لكل 100 متر مربع مملوك. كما انخفضت المساحة الإجمالية لأملاك الأهالي من 1,973,377 مترًا مربعًا قبل التنظيم إلى 1,946,754 مترًا مربعًا طابقيًا بعده، مع ارتفاع في القيمة العقارية نتيجة التنظيم.
وفيما يتعلق بالتخطيط العمراني، أوضحت المحافظة أن نسبة المساحات الخضراء في “ماروتا” لا تتجاوز 32%، وهي ضمن الحدود المعتمدة للبيئات الحضرية الصحية، في حين تشكّل الشوارع والأرصفة والمرافق العامة نحو 31% من المساحة، وفق معايير التخطيط العمراني. وأكدت أنه لا يمكن إضافة مقاسم جديدة في منطقة “ماروتا سيتي” إلا ضمن نطاق محدود جدًا ولأسباب مبررة تتعلق بجبر الضرر، تجنبًا لمخالفة الأسس التنظيمية والقانونية، والحفاظ على التوازن السكاني والقيمة العقارية للمنطقة.
ولفتت إلى أن شريحة المتضررين توسعت لتشمل، إلى جانب المالكين الأصليين والشاغلين، مالكين جددًا يقدّر عددهم بالآلاف، إضافة إلى مقاولين وأصحاب شركات تعطلت أعمالهم، ما يجعل مختلف الأطراف متضررة حاليًا وتطالب بحلول عملية لدفع المشروع قدمًا.
وكانت محافظة دمشق ومديرية تنفيذ المرسوم “66” ومجلس إدارة شركة دمشق الشام القابضة، قد عقدت اجتماعًا مغلقًا، في مقر الشركة، منذ نحو أسبوع مع ممثلي وسائل الإعلام العامة والخاصة، حضرته عنب بلدي، تم خلاله شرح واقع العمل الذي تقوم به المحافظة في المشروع، وحزمة القرارات التي تحضر لها بهدف جبر الضرر لأهالي منطقتي “ماروتا” و”باسيليا سيتي” التنظيميتين. كما نظم عدد من السكان المتضررين من “مشروع 66” بالمنطقة التنظيمية “باسيليا سيتي”، في تموز 2025، وقفة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم في منطقة اللوان في كفرسوسة، حيث احتشد العشرات من الأهالي وحملوا لافتات خط عليها عبارات للتعبير عن استيائهم، مثل “يسقط المشروع 66″، “أرضي ملكي لا للنهب والسرقة”، “مشروع 66 أسدي ظالم”.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي