دمشق تكشف عن حزمة قرارات شاملة لمعالجة تداعيات المرسوم 66 وتسريع مشاريع ماروتا وباسيليا


هذا الخبر بعنوان "محافظة دمشق: حزمة قرارات لمعالجة تداعيات المرسوم 66" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت محافظة دمشق بياناً جديداً يتناول مستجدات منطقتي "ماروتا سيتي" و"باسيليا سيتي" المشمولتين بالمرسوم 66، مؤكدةً التزامها بمعالجة الإشكالات التي نشأت عن تطبيق المرسوم خلال فترة النظام السابق. وأعلنت المحافظة عن حزمة من الإجراءات "العملية" الهادفة إلى تسوية التظلمات ودفع عجلة المشروع الذي شهد تعثراً.
وكشفت المحافظة أنها تلقت 1606 طلبات تظلم من عائلات حُرمت من السكن البديل أو حقوق أخرى نتيجة لإجراءات سابقة، وتمكنت من معالجة 1122 طلباً منها، فيما لا تزال بقية الطلبات قيد الدراسة. وأشارت إلى تشكيل لجان بالتعاون مع الأهالي لمتابعة القضايا العالقة، إلا أن بعض هذه اللجان لم تستكمل مهامها بسبب تعقيدات مجتمعية.
وفي سياق متصل، أوضحت المحافظة أنها سعت لتشكيل لجنة مركزية عبر رئاسة الجمهورية، تضم ممثلين عن جهات حكومية ونقابية وخبراء وممثلين عن الأهالي، بهدف التدقيق في ملفات الملكيات والتظلمات، لكن هذه اللجنة أيضاً لم تستكمل مهامها.
وأكد البيان أن المرحلة الحالية ستركز على معالجة القضايا المجتمعية في منطقة ماروتا سيتي، على أن يتم التعامل مع منطقة باسيليا سيتي بخطوات تدريجية ومدروسة، بمشاركة الأهالي والخبراء المختصين، لضمان الحفاظ على الحقوق ومنع وقوع أضرار جديدة.
وشددت المحافظة على أن المرسوم 66 هو "مرسوم تنظيمي وليس استملاكاً"، موضحةً أن الملكيات تبقى لأصحابها مقابل حصولهم على أسهم تنظيمية ضمن المنطقة، بالإضافة إلى حق السكن البديل لأصحاب المنازل. كما أقرت بأن الاقتطاعات التي جرت سابقاً كانت مخصصة لتنفيذ البنى التحتية والخدمات، لكن هذه الالتزامات لم تُنفذ بالشكل المطلوب في السابق.
وبينت أن حصة المالكين في "ماروتا سيتي" بلغت وسطياً نحو 98% من المساحة الطابقية مقارنة بما كانت عليه قبل التنظيم، مع الإشارة إلى ارتفاع القيمة العقارية نتيجة المشروع. وأوضحت أن نسبة المساحات الخضراء لا تتجاوز 32%، وهي ضمن المعايير التخطيطية المعتمدة، إلى جانب تخصيص مساحات للطرق والمرافق العامة.
وفيما يتعلق بالقرارات الجديدة، أعلنت المحافظة عن زيادة تعويض المالكين الأصليين بنسبة 13.9% من المساحة الطابقية، تعويضاً عن التأخير والأضرار السابقة. كما قررت رفع بدلات الإيجار لمستحقي السكن البديل بمقدار 35 ضعفاً، على أن يبدأ تطبيق الزيادة اعتباراً من مطلع عام 2026، مع صرف فوري لستة أشهر وفق جداول سيتم الإعلان عنها، إضافة إلى تسديد المتأخرات السابقة بشكل كامل.
وشملت الإجراءات أيضاً إعادة حق السكن البديل وتعويضات الإيجار لأكثر من ألف عائلة كانت مستبعدة سابقاً، إلى جانب التزام المحافظة بدفع بدلات الإيجار للمحرومين بسبب التأخر في الاكتتاب أو سداد الأقساط.
وفي ملف السكن البديل، كشفت المحافظة عن خطة لتنفيذ 54 برجاً سكنياً خلال ثلاث سنوات، مع تسليمها للمستحقين وفق نظام تقسيط يمتد لعشر سنوات، إضافة إلى خفض تكاليف التنفيذ على المستفيدين إلى 5% فقط بعد أن كانت 11.5%. كما أعلنت إلغاء البيع بالمزاد العلني لأحد المقاسم في "ماروتا سيتي"، وفتح صحائف عقارية للمالكين الذين لم يتمكنوا من تثبيت ملكياتهم سابقاً لأسباب أمنية أو قانونية، بما يتيح لهم استعادة حقوقهم.
وفي الجانب الخدمي، أكدت المحافظة عزمها استكمال تنفيذ البنية التحتية للمشروع، بما يشمل الطرق والحدائق ومحطات التحويل ومركز التحكم للمدينة الذكية، بتكلفة تقديرية تتجاوز 250 مليون دولار، مشيرة إلى أن تمويل هذه الأعمال سيتم عبر استثمار وبيع المقاسم المخصصة لها.
أما في "باسيليا سيتي"، فقد شددت المحافظة على أنها ستعمل بالتوازي مع المجتمع المحلي لتنفيذ المشروع دون إلحاق أضرار جديدة، محذرة الأهالي من الانجرار وراء الشائعات أو بيع ممتلكاتهم بأسعار متدنية.
واختتمت المحافظة بيانها بالتأكيد على أن باب الاعتراض والتظلم مفتوح أمام الجميع عبر القضاء، مع التزامها بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة، مشددة في الوقت ذاته على حقها في ملاحقة كل من يعرقل المصالح العامة أو يثير البلبلة. وتعكس هذه القرارات محاولة رسمية لإعادة ضبط مسار أحد أكثر الملفات العمرانية إثارة للجدل في دمشق، في وقت تتسع فيه دائرة المتضررين بين مالكين ومستثمرين، ما يضع هذه الإجراءات أمام اختبار التنفيذ الفعلي وقدرتها على استعادة ثقة الأهالي ودفع المشروع نحو الاكتمال بعد سنوات من التعثر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي