تنظيم "الدولة" يتبنى هجوم الضابطة الجمركية بريف حلب الذي أسفر عن ثلاثة قتلى وتصعيد في نشاط خلاياه


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع حصيلة قتلى هجوم الضابطة الجمركية.. تنظيم “الدولة” يتبنى" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ارتفعت حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف دورية للضابطة الجمركية في ريف حلب الجنوبي الشرقي يوم الثلاثاء 17 من آذار، إلى ثلاثة قتلى بعد وفاة أحد الجرحى. وقد أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن هذه العملية.
وكان مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، قد صرح بأن الهجوم، الذي وصفه بـ"الاعتداء الغادر"، أسفر مبدئيًا عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين. وفي وقت لاحق، وتحديدًا يوم السبت 21 آذار، أعلنت الهيئة ارتفاع الحصيلة إلى ثلاثة قتلى.
نعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في بيان رسمي، العنصر الثالث الذي فارق الحياة متأثرًا بجراحه، مؤكدة أن الكمين المسلح الذي تعرضت له الدورية في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي نفذه "تنظيم داعش الإرهابي" بحسب وصفها.
ووفقًا لمراسل عنب بلدي في المنطقة، استهدف مسلحون مجهولون عناصر الضابطة الجمركية بالقرب من منطقة دريهم، التابعة لناحية خناصر، جنوب شرقي حلب، في كمين محكم نفذه مسلحون يستقلون سيارة، وذلك في 17 من آذار.
أفادت وزارة الداخلية السورية في بيان بأن قوى الأمن الداخلي تدخلت فورًا واشتبكت مع عناصر الخلية المهاجمة. وقد أقدم أحد المهاجمين على تفجير نفسه خلال المواجهات، ما أدى إلى مقتله، دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف قوى الأمن الداخلي.
ذكر قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، أن دورية تابعة لإدارة الجمارك تعرضت في منطقة السفيرة لهجوم من قبل خلية مرتبطة بتنظيم "داعش" الإرهابي، ما أسفر عن استشهاد عنصرين وإصابة اثنين آخرين. وأوضح عبد الغني أنه إثر ذلك، تدخلت قوى الأمن الداخلي واشتبكت مع عناصر الخلية، حيث "أقدم أحدهم على تفجير نفسه خلال المواجهات، ما أدى إلى مصرعه، دون تسجيل أي خسائر في صفوف قوى الأمن الداخلي". وتابع العقيد أن وزارة الداخلية تتابع عملياتها لملاحقة العناصر الفارين وتعقبهم، تمهيدًا لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
من جانبه، نشر تنظيم "الدولة"، عبر صحيفة "النبأ" الأسبوعية في عددها "539" الصادر في 19 من آذار، تفاصيل العملية، مؤكدًا أن "جنود الخلافة" هم من نفذوا الهجوم قرب منطقة دريهم التابعة لناحية خناصر. وذكرت الصحيفة أن "جنود الخلافة" تمكنوا من قتل وإصابة أربعة عناصر من الحكومة السورية في هجوم مسلح شرقي حلب. وأضافت الصحيفة أن الهجوم أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين بجروح، إضافة إلى تضرر آلية عسكرية، زاعمة أن المهاجمين عادوا "إلى مواقعهم سالمين". وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة هجمات متواصلة، إذ كانت قد قتلت خلال الأسبوع الماضي ثلاثة عناصر من الجيش السوري بهجومين منفصلين في ريف حلب، وصفته بأنه "منضوي تحت لواء التحالف الصليبي" بحسب وصفها.
جاء التبني الرسمي بعد ثلاثة أيام من الهجوم، ليؤكد الاتهامات التي كان قد وجهها مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ، مازن علوش، لتنظيم "الدولة الإسلامية" منذ لحظة الاستهداف، في ظل نمط متكرر من العمليات التي ينفذها التنظيم ضد قوات الحكومة السورية.
تأتي هذه العملية ضمن نشاط متصاعد لخلايا التنظيم في مناطق عدة، إذ تبنى التنظيم خلال الأسبوع الجاري سلسلة هجمات استهدفت عناصر من الحكومة السورية. وكان تنظيم "الدولة" قد أعلن عبر نشرته الأسبوعية "النبأ" الصادرة في 12 من آذار، عن مسؤوليته عن سلسلة هجمات منفصلة في سوريا، استهدفت عناصر من قوات الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في ريف حلب وريف الحسكة، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر على الأقل.
ونشر التنظيم في العدد "538" تفاصيل ثلاث عمليات منفصلة، قال إن عناصر تابعين له تحت اسم "جنود الخلافة" نفذوها: في 6 من آذار، قتل مسلحو التنظيم عنصرين من الجيش السوري على طريق حلب- الباب عند قرية أعبد بريف حلب. وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي، فإن المستهدفين هما الشابان الشقيقان محمود ومحمد الأحمد بن أسعد، من أبناء قرية تل مكسور بريف حلب. وفي هجوم ثانٍ في نفس اليوم بالمنطقة ذاتها، قتل مسلحو التنظيم عنصرًا ثالثًا من الجيش السوري بالقرب من قرية السحارة في ريف حلب. وفي 8 من آذار، استهدف مسلحو التنظيم عنصرًا من الشرطة السورية في بلدة الصبحة بريف دير الزور، ما أدى إلى مقتله فورًا.
يأتي هذا النشاط المتصاعد لخلايا التنظيم بالتزامن مع دعوات أطلقها المتحدث باسم التنظيم "أبو حذيفة الأنصاري" في تسجيل صوتي بُث في 21 شباط الماضي، وهو الأول له بعد غياب دام عامين. وركّز التسجيل على وصف الحكومة السورية بأنها "علمانية" والدعوة لمواجهتها، مع تلميحات إلى شخصياتها، وإيحاء بأن مصير بعضهم "لن يختلف عن نهاية الرئيس السابق" (المخلوع بشار الأسد).
وخلال شهر شباط الماضي، رصدت عنب بلدي سبع عمليات تبنّاها التنظيم لاستهداف عناصر من الجيش السوري، في محافظات دير الزور والرقة وحلب، ست منها كانت بعد التسجيل الصوتي. وأبرز هذه العمليات تمت في 23 شباط، حين قتل أربعة عناصر وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم على حاجز أمني في بلدة السباهية غربي الرقة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة