تباين في إمدادات الكهرباء بسوريا خلال العيد: تحسن نسبي بدمشق وحلب وشكاوى من تقنين قاسٍ بمحافظات أخرى


هذا الخبر بعنوان "الكهرباء تتحسن بدمشق وحلب خلال العيد.. شكاوى بمحافظات أخرى" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بعض المدن السورية خلال فترة عيد الفطر تحسنًا نسبيًا في ساعات التغذية الكهربائية، إلا أن هذا التحسن لم يأتِ ضمن برامج تقنين منتظمة، بل ضمن تباين واضح في الخدمة، في وقت لا تزال فيه محافظات أخرى تعاني من واقع كهربائي صعب دون أي تحسن يُذكر.
تحسن محدود وبرامج غير مستقرة
في رصد أجراه مراسلو عنب بلدي، لوحظت زيادة في ساعات وصل التيار الكهربائي ببعض المدن السورية مقارنة بالفترات السابقة، حيث ارتفعت ساعات التغذية إلى مستويات أفضل نسبيًا. لكن هذا التحسن لا يتبع جدولًا ثابتًا، إذ يشكو الأهالي من عدم انتظام برامج التقنين، وتغير ساعات الوصل والقطع بشكل يومي، ما يعيق الاعتماد على الكهرباء في تسيير شؤونهم اليومية.
ففي مدينة دمشق، تراوحت ساعات التغذية الكهربائية بين 12 و16 ساعة، مع تفاوت بين أحياء المدينة، ودون برنامج تقنين ثابت خلال أيام العيد. وكذلك في مدينة حلب، زادت ساعات التغذية لتتراوح بين 14 و18 ساعة، مع غياب برنامج تقنين واضح.
أما الوضع في ريف دمشق فكان مختلفًا؛ فبينما سجلت بعض مناطق الريف تحسنًا ملحوظًا في ساعات التغذية، كمدن القلمون (يبرود، النبك، دير عطية) حيث وصلت التغذية لما يتراوح بين 9 و12 ساعة، شهدت مناطق أخرى تراجعًا ملحوظًا، مثل مدينة جرمانا ومدن الغوطة، حيث لم تتجاوز ساعات التغذية خمس ساعات يوميًا.
تساءل صالح الإبراهيم، أحد سكان منطقة الصناعة بمدينة دمشق، عن سبب استمرار تفاوت التقنين ضمن دمشق رغم تحسن ساعات التغذية، مشيرًا إلى أن هناك مناطق في دمشق لا يسجل قطع التيار الكهربائي فيها سوى ساعات قليلة. وطالب بوضع برنامج تقنين يحدد ساعات التغذية والتقنين، لتمكين السكان من ترتيب أولوياتهم وأمورهم.
من جانبها، قالت لمى لحلح، من سكان مدينة جرمانا، إن التيار الكهربائي لم يصل إلى المدينة في اليوم الأول من العيد سوى ساعتين، بينما شهدت تحسنًا بسيطًا اليوم، على عكس باقي المناطق المجاورة في دمشق، معتبرة أن برنامج التقنين في المدن السورية يسير دون نظام معين.
ثبات أو تراجع في محافظات أخرى
في الساحل السوري، بقي التقنين الكهربائي ثابتًا خلال أيام العيد دون تغيير في مدينتي اللاذقية وطرطوس، مسجلًا ساعتي تغذية مقابل أربع ساعات قطع. الأمر ذاته تكرر في مدينة القنيطرة، حيث بقي برنامج التقنين كما هو، وسجلت ساعات التغذية ساعة ونصفًا مقابل ساعتين ونصف قطع.
في المقابل، تؤكد شكاوى من عدة محافظات أخرى أن واقع الكهرباء لم يشهد أي تحسن، بل لا يزال عند مستوياته المتدنية، حيث لا تتجاوز ساعات التغذية في بعض المناطق ساعتين أو ثلاث ساعات يوميًا، مقابل انقطاعات طويلة.
وشهدت مناطق شمال شرقي سوريا تقنينًا متباينًا؛ ففي مدينة الرقة سجلت ساعتي وصل مقابل أربع ساعات قطع، أما مدينة دير الزور فسجل برنامج التقنين فيها أربع إلى خمس ساعات قطع، مقابل نصف ساعة أو ساعة تغذية كهربائية، دون تحسن بأيام العيد. الوضع كان مشابهًا في مدينة درعا، حيث يحظى الأهالي بنصف ساعة وصل مقابل خمس ساعات قطع للتيار الكهربائي.
قال يوسف الصالح من مدينة دير الزور لعنب بلدي: “نسمع أن هناك تحسنًا في بعض المدن، لكن وضعنا لم يتغير إطلاقًا، التقنين ما زال قاسيًا كما هو”. وتشاطره الرأي سليمة الرفاعي، من سكان مدينة درعا، مؤكدة أن الكهرباء في درعا تتراجع منذ شهرين، على عكس باقي المحافظات، مطالبة بالعدالة بين المدن وبتحرك الجهات المعنية.
كميات الكهرباء ليست ثابتة
في حديث سابق لعنب بلدي، أوضح خالد أبو دي، المدير العام للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، أن كميات الكهرباء المتاحة للتوزيع ليست ثابتة بل تتغير تبعًا لحجم التوليد المتوفر. فكلما ارتفع الإنتاج الكهربائي، انخفضت ساعات التقنين (القطع) وزادت ساعات التغذية (الوصل)، والعكس صحيح.
وأشار أبو دي إلى أن برنامج التقنين هو من مسؤولية شركات التوزيع، ويُحدد بالاستناد إلى حجم الطاقة المولدة المتوفرة. إلا أن حدوث أعطال مفاجئة في محطات التوليد أو شبكة النقل يؤدي أحيانًا إلى خلل في تطبيق البرنامج، وبالتالي عدم انتظام ساعات التغذية في بعض المناطق.
وحول آلية توزيع الكهرباء، بيّن أبو دي أن جميع كميات الكهرباء المنتجة تُضخ عبر شبكة النقل الوطنية ذات الطابع الحلقي، ما يضمن توزيع أي زيادة في التوليد بشكل متساوٍ على مختلف المناطق. ويتم اعتماد جداول لتوزيع الكميات بين المحافظات استنادًا إلى عدة معايير، تشمل:
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي