هذا الخبر بعنوان "هدية العيد .." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتساءل الدكتورة ريم حرفوش عن الهدية الحقيقية التي تتمناها، مؤكدة أن ما تحتاجه ليس سوى لحظة من الأمان والثقة والطمأنينة والاحترام. فبهذه المشاعر وحدها، يبقى القلب نابضاً بالحياة، وتُرتسم ابتسامة دافئة تمنح القوة لمن حولها، حتى وإن لم يكن الشعور بالسعادة كاملاً.
تعبر الدكتورة حرفوش عن حاجتها الماسة ليوم تتوقف فيه عن القتال المستمر، وتتلاشى فيه مشاعر القلق والتوتر من قاموسها. يوم تتوقف فيه عن التفكير بالخطر المحدق، وتستطيع أن تنظر في العيون والملامح دون أن تقرأ ما تضمره النفوس، ودون أن تخشى على أصابع يدها إن صافحت عدواً أو صديقاً.
تتوق إلى يوم من الاسترخاء بعيداً عن ازدحام وضجيج النفاق، يوم تتوقف فيه عن الركض خلف أولادها لتسديد النصائح وتصويب الخطوات. تتمنى لو أنها تركت خربشاتهم على الجدران وتغاضت عن فوضاهم المتناثرة، ولو كانت أكثر احتضاناً لضعفهم، ولم تمنعهم من الشكوى والصراخ بحجة أن الأقوياء يتابعون بلا دمع، بينما هي تنزف ألماً في ضميرها وأعماقها.
تؤكد د.ريم حرفوش أنها لا ترغب في باقة ورد، ولا قارورة عطر، ولا لوح من الشوكولاتة، وتعتبر اختصار الهدية في احتياجات منزلية أمراً من السخافة. فبالنسبة لها، فقدت الأعياد معناها الحقيقي، وباتت تعكس فقداننا لأنفسنا.
تطرح تساؤلات مؤلمة حول عودة الغائب، وإمكانية أن تعود الأنقاض لتبني بيتاً جديداً. وتتساءل متى سيتوقف العزاء والرثاء، ومتى سينتفض الوطن من قلب الرماد، ومتى ستعود هي إنساناً كاملاً. تتخيل عيداً لا يقتصر على عيد الأم أو عيد النيروز أو عيد الوطن، بل عيداً لولادتنا من جديد، عيداً تكون فيه هي ذاتها التي تحب، وعيداً تتوقف فيه عن السؤال، لأنها وجدت ما تبحث عنه: وطن وبعض السلام.
تختتم د.ريم حرفوش مقالها بتمنياتها بأن يكون كل يوم وجميع الأمهات بخير. (أخبار سوريا الوطن - صفحة د.ريم_)
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات