القضاء لا الاعتصامات: كيف يمكن لمنظمات المجتمع المدني إحداث تغيير حقيقي ومستدام؟


هذا الخبر بعنوان "الاعتصام قد يوصل الصوت… لكن القضاء هو الذي يغيّر الواقع" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير عارف الشعال إلى أن اللجوء إلى القضاء يمثل المسار الأكثر تأثيراً واستدامة لمنظمات المجتمع المدني في مواجهة القرارات الإدارية، وذلك على الرغم من لجوء بعضها إلى الاعتصامات أو الاحتجاجات. فبصفتها أشخاصاً اعتبارية مرخصة، تتمتع هذه المنظمات بالأهلية القانونية الكاملة للتقاضي، لا سيما إذا كان من ضمن أهدافها الأساسية تعزيز مبدأ سيادة القانون.
إن الطعن في القرارات الإدارية أمام الجهات القضائية لا يقتصر أثره على تحقيق العدالة للمتضررين فحسب، بل يتجاوز ذلك ليرسخ مبدأ خضوع الإدارة للقانون، ويؤكد على سيادة القانون، ويضمن حماية الحقوق والحريات ضمن إطار قانوني واضح يكفل استدامة الأثر. علاوة على ذلك، يمنح الاحتكام للقضاء المطالب مشروعية قانونية قوية، ويضع الإدارة أمام مسؤولياتها الدستورية والقانونية، مما يؤدي إلى نتائج ملزمة تسهم في تحصين المجتمع على المدى الطويل.
ويضيف الشعال أن هذا النهج يعزز ثقافة الاحتكام إلى المؤسسات الرسمية بدلاً من الاكتفاء بثقافة رد الفعل. وبهذا، يتسع دور منظمات المجتمع المدني ليتجاوز مجرد التعبير عن الرفض، ليصبح دوراً محورياً في بناء دولة قانون حقيقية، تُصان فيها الحقوق ويُحاسب فيها كل من يتجاوز صلاحياته الإدارية. ويدعو إلى تحويل الاحتجاج إلى فعل قانوني فاعل، وجعل القضاء يتحمل مسؤولياته ليكون الساحة التي تنتصر فيها الحقوق. (أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة