نصف فروج مشوي بـ85 ألف ليرة: صدمة سعرية تكشف واقع المعيشة وتفاوت الطبقات في سوريا


هذا الخبر بعنوان "نصف فروج مشوي بـ85 ألف ليرة.. كني الفحم مرشوش عليه غبار الذهب؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الأيام الأخيرة من عطلة العيد، اتخذ قرار شراء نصف فروج مشوي على الفحم، ليأتي الثمن صادماً بفاتورة بلغت 85 ألف ليرة سورية، وذلك في أحد المطاعم التي يُفترض أن أسعارها أقل نسبياً. هذه الصدمة السعرية دفعت الكاتبة رحاب تامر، من سناك سوري، للتساؤل بسخرية عما إذا كان الفحم مستورداً أو مرشوشاً بغبار الذهب، أو أن الفروج نفسه بات من المحرمات نظراً لندرته وارتفاع سعره.
تأملت الكاتبة في أن تتخذ محافظة دمشق قراراً بمنع تقديم الطعام بهذه الأسعار المرتفعة في المطاعم، خاصة في المناطق الشعبية، وذلك انطلاقاً من إحساس عميق بالتفاوت الاجتماعي والاختلافات الطبقية. كما فكرت في إطلاق حملة "تحريض" عبر فيسبوك ضد المطاعم، واصفة إياها بـ"الفلول"، على أمل أن تتحرك الجهات الرقابية والمسؤولون عن "قوت" المواطنين، مستذكرة سرعة تحركهم في قضايا أخرى مثل رؤية سيدة مفطرة في رمضان أو أشخاص يشربون خلال شهر الصوم.
بالنظر إلى راتبها الذي يبلغ مليوناً و30 ألف ليرة قبل الزيادة، والذي قد يصل إلى مليون ونصف بعدها، ترى الكاتبة أن هذا السعر لنصف الفروج ليس عادياً، بل هو دليل جديد يؤكد أنها كمواطنة من "الدرجة العاشرة" في هذا البلد، لا يحق لها التفكير بما هو أبعد من وجبة المجدرة المتوفرة في ثلاجتها. وتعتبر أن التفكير بشراء نصف فروج للعشاء، بعد تناول المجدرة على الغداء، هو نوع من "البطر" أو الترف في ظل الظروف الراهنة.
وفي الختام، لم يعد نصف الفروج المشوي على الفحم مجرد وجبة عشاء، بل تحول إلى اختبار حقيقي للطبقات الاجتماعية، وللقدرة الشرائية للمواطنين، ولصبرهم على سخرية الحياة اليومية في بلد تختزل فيه الفرحة أحياناً في "نصف جانح".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي