فادي 'ماشي الحال': قصة مواطن يصارع الحياة على حافة الانهيار في زمن الغلاء


هذا الخبر بعنوان "فادي ماشي الحال.. حكاية مواطن نجا لأن الأمور لم تسؤ بما يكفي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زمن الغلاء، حيث تُقاس العافية بالقدرة على التأقلم وتأجيل الانهيار، يعيش بطل قصتنا، فادي، الذي يطلق عليه لقب 'فادي ماشي الحال'. راتبه لم يتوقف بعد، وظيفته لم يفصل منها، وعلاقته مع زوجته مستقرة بلا شجار كبير يستدعي المحاكم أو صلح عشائري يفرض عزائم إضافية، وهذا بحد ذاته يُعد توفيراً محترماً في ظل الظروف الراهنة.
هنا، حيث يعيش فادي، باتت عبارة 'ماشي الحال' تعبر عن واقع مرير؛ فالأمور سيئة، لكن ما زال بالإمكان تأجيل الانهيار حتى إشعار آخر، وهذا بحد ذاته 'ماشي الحال'.
واجه فادي عبئاً جديداً يضاف إلى مفهوم 'ماشي الحال' تمثل في فاتورة الكهرباء. نظر إليها مؤلفة من ستة أرقام، فشعر بالعجز لوهلة وكتم غيظه. لكنه سرعان ما تذكر كلفة عملية شبكة القلب التي أجراها جاره بعد جلطة مفاجئة، فقرر أن ستة أرقام على فاتورة كهرباء أرحم من سبعة أرقام على تقرير طبي.
في العمل، اكتشف فادي أن راتب زميله الجديد أعلى من راتبه بعدة أضعاف، رغم فارق الخبرة والشهادة. امتعض قليلاً، ثم تذكر أن 'القناعة كنز لا يفنى' حين لا يمتلك حلاً سواها، وبطبيعة الحال، 'ماشي الحال'.
قرر فادي أن يلتهي قليلاً بتصفح الإنترنت ليبعد شبح التفكير عن 'ماشي الحال'. بصعوبة بالغة فتح الصفحة الأولى، بينما توقف فيديو التنمية البشرية الذي حاول أن يتابعه للتحفيز في الربع الأول. غضب قليلاً، ثم تذكر أن الإنترنت، مثل حياته، يعلق عند أول محاولة تحفيز، بس إنو 'ماشي حاله'.
ترك فادي الفيديو وتوجه للأخبار، فقرأ خبراً عن 'تعيين الأقارب'. سرعان ما علت وجهه ابتسامة خفيفة وشعر ببعض الطمأنينة، إنها بلده 'الحنون' ما تزال كما هي و'ماشي الحال'.
مع كل موقف كان يتطلب عبارة 'ماشي الحال'، كان بطل قصتنا يخسر شيئاً، وكأن حياته عبارة عن 'موت بطيء' دون أن يخسر حياته مرة واحدة كما الموت التقليدي، وهذا بحد ذاته كان يعني 'ماشي الحال'.
هذه القصة تأتيكم من سناك سوري بقلم رحاب تامر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي