تقارير أممية تكشف: الاحتلال الإسرائيلي يصعّد سياسة اعتقال وتعذيب الأطفال الفلسطينيين بشكل ممنهج


هذا الخبر بعنوان "الاحتلال يصعّد سياسة الاعتقال والتعذيب بحق الأطفال الفلسطينيين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القدس المحتلة-سانا: يواصل الاحتلال الإسرائيلي ممارساته القمعية بحق الأطفال الفلسطينيين، حيث يستمر في اعتقالهم واحتجازهم وتعذيبهم، مستخدماً إياهم كدروع بشرية ووسيلة ضغط خلال التحقيقات العسكرية. وتُعد هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للمعايير الإنسانية واتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني.
وكشفت وسائل إعلام فلسطينية اليوم الإثنين عن حادثة مروعة، حيث احتجزت قوات الاحتلال طفلاً لم يتجاوز عامه الثاني في منطقة المغازي وسط قطاع غزة. وقد تعرض الطفل للتعذيب الوحشي أمام والديه، وشمل ذلك إطفاء السجائر في جسده وإدخال مسمار حديدي في ساقه، بهدف انتزاع اعترافات من والده.
في تقرير صدر السبت الماضي بعنوان “التعذيب والإبادة الجماعية”، أوضحت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أن الاحتلال يمارس التعذيب المنهجي بحق الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، على نطاق واسع منذ 7 تشرين الأول 2023. وأكدت ألبانيز أن الأطفال المعتقلين يتعرضون لإساءة جسدية ونفسية قاسية، في إطار ممارسات ترقى إلى الانتقام الجماعي.
اتهمت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة قوات الاحتلال بإساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين، بما في ذلك تعذيب المحتجزين منهم، واستخدام آخرين كدروع بشرية. كما أشارت اللجنة إلى حرمان هؤلاء الأطفال من حقوق أساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه النظيفة.
وأكد تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن إساءة معاملة الأطفال في نظام الاحتجاز الإسرائيلي تجري “على نطاق واسع وبشكل منتظم ومنهجي في جميع مراحل الاحتجاز”. وأشار التقرير إلى أن اقتحام المنازل ليلاً واعتقال الأطفال من أسرّتهم بات نمطاً متكرراً. وطالب التقرير بوقف فوري لهذه الممارسات، وضمان محاكمة عادلة للأطفال المحتجزين، وتوفير الحماية لهم وفق المعايير الدولية.
من جانبها، أوضحت هيئة الأسرى والمحررين في غزة أن الاحتلال يعتقل مئات الأطفال سنوياً، معظمهم خلال مداهمات ليلية. ويتعرض هؤلاء الأطفال للضرب والتنكيل وانتزاع الاعترافات بالقوة، وإجبارهم على التوقيع على إفادات لا يعرفون مضمونها.
بيّنت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين (DCIP) أن الأطفال الأسرى يُعزلون تماماً عن العالم الخارجي، ولا يُسمح للمحامين خلال الزيارات إلا بمناقشة الجوانب القانونية، دون نقل أي معلومات عن عائلاتهم. وأضافت أن عدداً من الأطفال المعتقلين بلغوا سن الرشد داخل السجون ونُقلوا إلى سجون البالغين، بينما يقبع 51% من الأطفال الأسرى حالياً في الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.
تشير تقارير حقوقية إلى أن جزءاً كبيراً من الأمراض التي يعاني منها الأطفال الأسرى ناتج عن ظروف الاحتجاز غير الصحية، وسوء نوعية الطعام، وانعدام النظافة، إضافة إلى الإهمال الطبي المتعمد. ويقبع في سجون الاحتلال، وفقاً لـ “هيئة الأسرى والمحررين في غزة”، نحو 350 طفلاً فلسطينياً يعانون التعذيب والتجويع والعزل وغياب الرعاية الصحية، ما يجعل أوضاعهم الإنسانية أكثر خطورة، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لضمان حمايتهم ووقف الانتهاكات المتصاعدة بحقهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة