الكشف عن حملة «لبنان لا يريد الحرب»: بروباغندا ممولة خارجياً وشراء ذمم صحافيين لتمهيد الطريق للتطبيع


هذا الخبر بعنوان "القصة الكاملة لبروباغندا «السلام» المأجور | #لبنان_لا_يريد_الحرب: كيّ الوعي تمهيداً للتطبيع!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت حملة «لبنان لا يريد الحرب» عن مسار منظّم لتوجيه الرأي العام اللبناني، مستخدمةً تمويلاً خارجياً وشبكات إعلامية مدفوعة لإعادة إنتاج خطاب «السلام» كأداة ضغط سياسي. منذ انطلاق العدوان الصهيوني على غزّة في 7 تشرين الأوّل (أكتوبر) 2023، انتشرت في شوارع لبنان لوحات إعلانية تحمل شعار «لبنان لا يريد الحرب». تبين لاحقاً أن القائمين على الحملة ليسوا دعاة سلام حقيقيين، بل محرضين على حرب ضد مقاومة الاحتلال، وليس ضد الاحتلال نفسه.
في عام 2024، أثار أحد إعلانات الحملة انتقادات حادة لاستخدامه صورة لعائلة الشهيد عصام العبدالله دون إذنها، مما دفع العائلة لإصدار بيان استنكار والمطالبة بإزالة الصورة، مؤكدةً موقفها المقاوم، وفقاً لما نشرته «الأخبار» بتاريخ 19/7/2024. بعد خفوت وهج الحملة إثر تصعيد العدوان في أيلول (سبتمبر) من العام نفسه، عادت إعلاناتها لتفاجئ اللبنانيين في الشهر الحالي.
كشفت منصّة «بيروت ريفيو» مؤخراً أن عودة حملة «لبنان لا يريد الحرب» تزامنت مع حملة أخرى تضمنت منشورات ومقالات مدفوعة الأجر لمنصات إعلامية وصحافيين وناشطين. كان الهدف من هذه الحملة هو الدعوة إلى إلغاء قانون تجريم التطبيع مع العدوّ الصهيوني في لبنان، بمبادرة من الإعلامي طوني بولس.
استندت «بيروت ريفيو» إلى معلومات من أجهزة أمنية لبنانية رسمية، لتؤكد أن الحملتين ممولتان بشكل مباشر من أحمد ماهر شعبان، المعروف باسم جيري ماهر، وهو المستشار الإعلامي لبهاء رفيق الحريري. تصنف الأجهزة الأمنية جيري ماهر ضمن الأشخاص الذين تربطهم علاقة مباشرة مع كيان العدوّ.
ووفقاً لتقرير «بيروت ريفيو»، يقوم جيري ماهر بإرسال حوالات مالية، تجاوزت قيمة إحداها مئة ألف دولار، لشراء ذمم صحافيين ومؤثرين ووسائل إعلام. وضربت المنصة مثالاً من حرب 2024، حيث رصدت الأجهزة الأمنية اللبنانية بيع مقالات من إسرائيليين إلى وسائل إعلام لبنانية بالواسطة، حيث ينتحلون صفة مجموعة تعمل من أجل السلام في بريطانيا، وتتواصل هذه المجموعة مع إعلاميين وشركات في لبنان لنشر مقالاتها.
تشير «بيروت ريفيو» إلى أن الحملتين ممولتان بشكل مباشر من جيري ماهر، الذي تربطه علاقة مباشرة مع كيان العدوّ. وتوضح المنصة أنّه بعد نشر هذه المقالات في لبنان، تقوم برامج حوارية ومواقع إخبارية إسرائيلية بتسليط الضوء عليها، مدعيةً أن المزاج العام اللبناني معادٍ لـ«حزب الله». ثم تستشهد وسائل إعلامية لبنانية بما نُشر في الإعلام الإسرائيلي، في دورة من الفبركة الذاتية.
كما لفتت المنصة إلى عدم تحرك القضاء اللبناني، على الرغم من أن التفاصيل بحوزة الأجهزة الأمنية التي أوقفت عدداً من العملاء في عام 2024. وقد أقرّ أحد هؤلاء العملاء بأنه طُلب منه كتابة منشورات ضد المقاومة ومناهضة لمهاجمة «إسرائيل» ضمن سياق «حملة لبنان لا يريد الحرب». عميل آخر أوقف قبل التصعيد في العام ذاته وحوكم أمام المحكمة العسكرية، حيث طُلب منه كتابة منشورات تدعو إلى «السلام» مع كيان الاحتلال.
سبق لجريدة «الأخبار» أن نشرت في 27 آب (أغسطس) 2024 تقريراً لشركة «ميتا» بعنوان «تقرير التهديد المعادي»، والذي فند حملة «لبنان لا يريد الحرب». أشار التقرير إلى أن الحملة أطلقتها شركة فيتنامية تدعى LT Media، أنفقت عليها 1.2 مليون دولار، واستهدفت لبنان والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وقطر.
تم ذلك عبر 112 حساباً و65 صفحة على فيسبوك و49 حساباً على إنستغرام، قامت «ميتا» بإزالتها جميعاً لانتهاكها سياسة الشركة ضد «السلوك المنسق غير الأصيل»، ووجهت إنذاراً للشركة. ورغم تركيز الحملة على قطر، إلا أنها وضعت لوحات إعلانية ضخمة في بيروت وعلى الطرق السريعة في لبنان، تحمل هاشتاغ #لبنان_لا_يريد_الحرب باللغتين العربية والإنكليزية.
كما كشف تقرير «ميتا» عن استخدام الحملة لحسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي، تضع صوراً مفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي. من جانبها، نشرت قناة «فرانس 24» الفرنسية الحكومية مقالاً حول الموضوع في 8 تموز (يوليو) 2024، ذكرت فيه أنها تواصلت مع ممثل عن الشركة الفيتنامية الذي نفى علاقته بالحملة، وادعى أن شركته مجرد وسيط يبيع الصفحات ذات العدد العالي من المتابعين عبر تطبيق «تلغرام».
يبدو أن القائمين على حملة «لبنان لا يريد الحرب» اعتمدوا على هذه الصفحات، التي غالباً ما تكون ضحية للقرصنة وتباع بمبالغ مالية كبيرة عبر «تلغرام»، للوصول إلى أكبر شريحة من مستخدمي الإنترنت في لبنان، مما يشير إلى عدم وجود مشكلة لديهم في توفر الموارد المالية.
يُظهر هذا الواقع كيف يعلو صوت رأس المال على صوت الشعب في لبنان، حيث يُختطف صوت الناس بحجة «الديمقراطية» و«السوق الحرّ»، حتى لو كان ذلك على حساب المجتمع وحياة البشر. فالبلاد ترزح تحت رحمة «ديكتاتورية الدولار» التي تؤثر على الجيش والشعب والسلطات الأربع.
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة