واشنطن تفرض حظراً على الراوترات الأجنبية لحماية الأمن القومي من الهجمات السيبرانية


هذا الخبر بعنوان "أمريكا تحظر استيراد أجهزة الراوتر الأجنبية بسبب مخاطر على الأمن القومي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) عن فرض حظر على استيراد الطرازات الجديدة من أجهزة توجيه الإنترنت اللاسلكية (الراوتر) المصنعة خارج الولايات المتحدة. يأتي هذا القرار بعد أن توصلت لجنة حكومية إلى أن هذه الأجهزة تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي. ويستند الحظر إلى تقرير أمني وطني صدر في العشرين من آذار الجاري، والذي كشف عن استغلال جهات سيبرانية خبيثة، سواء كانت مدعومة من دول أو تعمل بشكل مستقل، لثغرات أمنية في راوترات المنازل والمكاتب الصغيرة المصنعة خارج الأراضي الأمريكية لتنفيذ هجمات مباشرة تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
ونقلت قناة العربية عن الهيئة تأكيدها أن هذه الأجهزة تشكل نقطة ضعف استراتيجية ضمن سلسلة الإمداد، مما قد يهدد الاقتصاد الأمريكي ويعرض البنية التحتية الحيوية والأمن الدفاعي لمخاطر حقيقية وملموسة. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الراوترات قد استُخدمت في هجمات سيبرانية بارزة، منها هجمات "Volt" و"Flax" و"Salt Typhoon".
يُتوقع أن يكون لهذا القرار تأثيرات واسعة النطاق على سوق أجهزة الراوتر، التي تُعد العمود الفقري لشبكات Wi-Fi التي تربط الحواسب والهواتف الذكية وكاميرات المراقبة والأجهزة المنزلية بالإنترنت. سيعيد هذا الحظر رسم خريطة السوق بشكل جذري، نظرًا لأن الغالبية العظمى من هذه الأجهزة تُصنع خارج الولايات المتحدة. ويشمل الحظر جميع الشركات، بغض النظر عن جنسيتها، بما في ذلك الشركات الأمريكية التي تنتج أجهزتها في الخارج مثل "نت غير" و"غوغل نيست" و"Eero" و"سيسكو" و"Linksys" و"Asustek". ومع ذلك، يتيح القرار لهذه الشركات إمكانية الحصول على استثناءات، مما قد يقلل من حدة المنافسة القادمة من الشركات الأجنبية، وفي مقدمتها شركة TP-Link الصينية، التي تنتج أجهزتها في الخارج ولها مقرات في ولاية كاليفورنيا.
يمثل هذا الحظر ضربة إضافية لشركة TP-Link، التي تُعد من أكبر الشركات المصنعة لأجهزة الراوتر عالميًا. وقد سبق أن خضعت الشركة لتحقيقات أمريكية سابقة بسبب مخاوف تتعلق بعلاقتها بالصين، واحتمال استغلال أجهزتها كأداة لتهديد الأمن القومي. وفي هذا السياق، صرح الباحث لدى "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، كريغ سينغلتون، بأن "القرار لا يذكر الصين بالاسم، لكنه يوضح الاتجاه الواضح لإدارة واشنطن في التعامل مع الأجهزة المتصلة بالإنترنت، ويزيد المخاطر المستقبلية على الشركات الأجنبية".
تأتي هذه الخطوة ضمن إطار سياسة أمريكية مستمرة تستهدف الشركات الصينية في قطاع الإلكترونيات، وعلى رأسها شركة هواوي، التي مُنعت سابقًا من بيع هواتفها في الأسواق الأمريكية. كما تشمل هذه السياسة إجراءات مماثلة ضد شركات الجيل الخامس للاتصالات الصينية في كل من أمريكا وأوروبا. ورغم شمولها بالحظر، أكدت شركة TP-Link استعدادها للتعاون مع الحكومة الأمريكية لضمان مطابقة إجراءاتها الأمنية للمعايير الدولية، بينما لم تصدر معظم الشركات الأخرى تعليقات فورية على القرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة