موديز تطمئن: مصدات دول الخليج المالية قادرة على امتصاص صدمة هرمز


هذا الخبر بعنوان "مصدات دول الخليج المالية تواجه صدمة هرمز وموديز تطمئن الأسواق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تزايد القلق العالمي بشأن التداعيات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي، أصدرت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية تأكيداً يوم الثلاثاء بأن التأثير المتوقع على دول الخليج العربي لن يكون بالحدة التي قد يتصورها البعض، مشيرة إلى أنه لا يعني تلقائياً خفض تصنيفاتها السيادية.
جاء ذلك في تقرير نشره موقع “سي إن إن” نقلاً عن وكالة موديز، وهي إحدى كبريات وكالات التصنيف الائتماني العالمية، حيث أوضحت أن دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بقدرات مالية استثنائية تضعها في مصاف مختلف عن معظم الدول النفطية الأخرى. وتتمثل هذه القدرات في امتلاكها لمصدات مالية ضخمة توفر لها هامش أمان واسعاً في مواجهة الأزمات.
تتألف هذه المصدات المالية لدى دول الخليج العربي من صناديق ثروة سيادية واحتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي، وهي أدوات تمكنها من امتصاص الصدمات الاقتصادية بفعالية، والاستمرار في تمويل إنفاقها الحكومي حتى في ظل تراجع محتمل للإيرادات النفطية.
وتعتبر موديز أن المراكز المالية القوية لدول الخليج تشكل خط الدفاع الأول والأكثر أهمية في التصدي لأي اضطراب قد يطرأ على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
وفي سياق متصل، أوضحت الوكالة أن إغلاق مضيق هرمز لا يستدعي بالضرورة خفضاً فورياً للتصنيفات الائتمانية لدول منطقة الخليج العربي. وأشارت إلى عدم وجود نقطة زمنية محددة تفرض تغييراً تلقائياً في التصنيف، مؤكدة أن كل دولة تمتلك هيكلاً مالياً فريداً، ومستوى متبايناً من المخاطر، بالإضافة إلى أدوات قوة خاصة بها تساعدها على امتصاص الصدمات.
وبينت موديز أن التحدي النفطي الرئيسي في حال الإغلاق لا يكمن في الإنتاج بحد ذاته، بل في القدرة على التصدير، نظراً لأن غالبية المخزونات تقع داخل منطقة الخليج العربي. وفي ظل غياب طرق تصدير بديلة لدى بعض الدول، مثل الكويت والعراق، قد تضطر هذه الدول إلى خفض إنتاجها بعد امتلاء المخزونات، باستثناء الكميات المستهلكة محلياً.
على النقيض، تمتلك المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة منافذ تصدير بديلة تسهم في التخفيف من حدة أي أزمة محتملة. وفي هذا السياق، تبرز قطر والكويت والإمارات كأكثر الدول قدرة على مواصلة الإنفاق الحكومي ودعم ميزان المدفوعات والحفاظ على استقرار عملاتها حتى في حال استمرار الإغلاق لفترة طويلة.
وعلى الرغم من مرور نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز، ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي، بالإضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، فإن اقتصادات دول الخليج لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن. بل إنها تبدو أكثر استقراراً نسبياً مقارنة بالعديد من اقتصادات المنطقة، وهو ما يعكس تراكم عناصر القوة الاقتصادية والمالية التي عززت قدرتها على امتصاص الصدمات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد