ألمانيا: نسبة سحب الحماية من السوريين لا تتجاوز 3% رغم تشديد الإجراءات.. ومئات الآلاف يواجهون المراجعة الدورية


هذا الخبر بعنوان "سحب الحماية من سوريين في ألمانيا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت بيانات رسمية صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) في ألمانيا عن نتائج غير متوقعة لسياسات تشديد إجراءات اللجوء بحق السوريين. أظهرت هذه البيانات أن نسبة من فقدوا وضع الحماية لم تتجاوز 3% فقط، وذلك على الرغم من تنفيذ آلاف المراجعات خلال العامين الماضيين.
ففي عام 2025، أجرى المكتب 17,767 مراجعة بهدف سحب الحماية، لكن 659 حالة فقط انتهت بسحب الحماية، أي أقل من 4%. واستمرت هذه النسبة المنخفضة في عام 2026، حيث تم سحب الحماية من 253 حالة فقط من أصل 2,280 مراجعة، وفقاً للبيانات الصادرة عن المكتب.
يأتي هذا التطور في وقت تنتظر فيه السلطات الألمانية قراراً من وزير الداخلية لإعادة العمل بالمراجعات الدورية، والتي قد تطال مئات الآلاف من الحالات. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 600 ألف سوري يحملون صفة الحماية في ألمانيا.
يُقدر عدد السوريين الحاصلين على الحماية في ألمانيا بنحو 600 ألف شخص، مما يجعلهم إحدى أكبر جاليات اللجوء في البلاد. ومنذ التغيرات السياسية في سوريا بعد انتهاء الحرب، بدأت ألمانيا في إعادة تقييم أوضاعهم القانونية، وسط نقاش مجتمعي وسياسي واسع حول مستقبل وجودهم.
بالتفصيل، في عام 2025، بلغ عدد المراجعات التي أجراها المكتب 17,767، وعدد الحالات التي سُحبت منها الحماية 659، مما يعني أن النسبة المئوية للحالات التي فقدت الحماية بلغت 3.7%، بينما احتفظت أكثر من 96% من الحالات بحمايتها.
أما في عام 2026، فقد بلغ عدد المراجعات التي أجراها المكتب 2,280، وسُحبت الحماية من 253 حالة، لتصل النسبة المئوية للحالات التي فقدت الحماية إلى 11.1%، بينما احتفظت 2,027 حالة بحمايتها. ولا تزال هناك 19,841 حالة قيد المراجعة حالياً، مما يشير إلى أن هذا الملف لم يُغلق بعد، وقد تشهد الفترة المقبلة مزيداً من القرارات.
يقوم المكتب الاتحادي بإجراء هذه المراجعات بناءً على معايير محددة لسحب الحماية. من هذه المعايير ارتكاب الجرائم، حيث يجب أن يثبت تورط اللاجئ في أعمال إجرامية. كما يُعد اعتبار الشخص خطراً على الأمن العام لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو السلامة العامة من المعايير أيضاً.
تُعتبر زيارة سوريا أيضاً من أسباب سحب الحماية، حيث لا يُسمح لطالبي الحماية بالسفر إلى بلدهم الأصلي دون امتلاك إقامة مستقرة، وتُعد الزيارة غير المصرح بها سبباً قوياً لسحب الحماية.
على الرغم من تشديد الإجراءات، أشارت مصادر داخل المكتب الاتحادي إلى أن بعض الزيارات إلى سوريا قد تكون مبررة، مثل حضور الجنازات أو الظروف العائلية القصوى. وهذا يحد من قرارات سحب الحماية في هذه الحالات الخاصة، مما يعكس مرونة في التطبيق رغم القواعد الصارمة.
وينتظر المكتب قراراً من وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت لإعادة العمل بالمراجعات الدورية التي توقفت منذ كانون الثاني (يناير) 2023. وفي حال استئنافها، قد يؤدي ذلك إلى إعادة فحص مئات الآلاف من الحالات، مما قد يرفع بشكل كبير عدد حالات سحب الحماية خلال الفترة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة