العراق يعلن اعتقال أربعة من منفذي هجوم الحسكة الصاروخي ويؤكد التزامه بأمن دول الجوار


هذا الخبر بعنوان "العراق يلقي القبض على أربعة من منفذي هجوم الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن العراق إلقاء القبض على أربعة أشخاص متورطين في الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة “خراب الجر” (رميلان) بمحافظة الحسكة شرقي سوريا، والذي وقع في الثالث والعشرين من آذار الماضي.
صرح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، بأن القوات الأمنية العراقية، مدعومة بجهد استخباري مكثف، تمكنت من اعتقال أربعة من منفذي الهجوم، وقد جرى إحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات اللازمة. وأضاف النعمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) مساء الثلاثاء الرابع والعشرين من آذار، أن عمليات البحث والتحري مستمرة للقبض على جميع المتورطين في هذا العمل الذي وصفه بـ “الإجرامي المدان”.
وأكد النعمان على حرص العراق الشديد على أمن واستقرار الدول المجاورة، مشدداً على أن الأراضي العراقية لن تكون منطلقاً لأي اعتداء يستهدف أي دولة، وذلك التزاماً بالثوابت الدستورية والقانونية للبلاد. ووصف استهداف الحسكة بأنه “عمل متهور يفتقر إلى الحكمة ويتعارض مع النهج الحكومي واستراتيجية الدولة العراقية في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد”. وأوضح أن “عناصر خارجة عن القانون أقدمت على إطلاق مجموعة من الصواريخ من ناحية ربيعة باستخدام عجلة نوع (كيا) باتجاه الأراضي السورية”.
في وقت سابق، أفاد مصدران أمنيان عراقيان أن سبعة صواريخ على الأقل أُطلقت من منطقة ربيعة في العراق باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية شمال شرقي سوريا يوم الاثنين، في ما يُعد أول هجوم من نوعه منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران. وأكد المصدران، في تصريحات لوكالة “رويترز”، العثور على منصة إطلاق صواريخ في منطقة ربيعة غرب الموصل، بالإضافة إلى ضبط مركبة محترقة استُخدمت في إطلاق الصواريخ السبعة باتجاه سوريا.
من جانبها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في الثالث والعشرين من آذار، أن إحدى القواعد العسكرية الواقعة قرب بلدة اليعربية بريف الحسكة تعرضت لقصف صاروخي. وأوضحت الهيئة، في تصريحات لـ “الإخبارية السورية” الحكومية، أن القصف نُفذ بخمسة صواريخ انطلقت من محيط قرية تل الهوى، التي تبعد حوالي 20 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية. وذكرت الهيئة أن الجانب السوري تواصل مع العراق للتنسيق بشأن الحادثة، مشيرة إلى تأكيد الجيش العراقي بدء عملية تمشيط وبحث عن الفاعلين. ونوهت الهيئة إلى أن “الجيش السوري بحالة تأهب كاملة وسيقوم بمسؤولياته للدفاع عن الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء”.
أدان معاون وزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية، سيبان حمو، الهجوم الذي استهدف قاعدة “خراب الجر” في المنطقة الشرقية، مؤكداً أنه نُفذ بصواريخ أُطلقت من الأراضي العراقية. وحمّل حمو السلطات العراقية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا العمل، معتبراً أنه نتيجة لعجزها عن السيطرة على أراضيها ومنع استخدامها لشن هجمات تهدد أمن وسلامة الأراضي السورية. وأشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات في صفوف القوات المسلحة، داعياً الجانب العراقي إلى تحمل مسؤولياته بشكل فوري وفعّال واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
سبق هذا التصعيد تحركات عسكرية سورية على الحدود مع العراق بهدف حماية حدودها، بالإضافة إلى اتصالات سياسية مكثفة أجراها الرئيس، أحمد الشرع، مع قادة المنطقة، بمن فيهم الرئيس العراقي، لاحتواء تداعيات الحرب. وبحث الرئيس الشرع ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة تلك المرتبطة بالتصعيد بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.
أكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك، مشددين على ضرورة تغليب الحوار والحلول السياسية، وعلى عمق العلاقات الأخوية بين سوريا والعراق، وحرصهما على استمرار التشاور والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي. يذكر أن بعض الفصائل العراقية المعروفة بولائها لإيران كانت قد أعلنت خلال الفترة الماضية الدخول على خط المواجهة العسكرية التي تشهدها المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مستهدفة بعض المواقع داخل العراق وفي إقليم كردستان العراق تحت ذريعة استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سوريا محلي