محاضرة 'مقابلة مع النفس' للكاتبة رانية صايمة: دعوة لاستدامة الأثر الإيجابي لرمضان في الحياة اليومية


هذا الخبر بعنوان "مقابلة مع النفس.. محاضرة تؤكد أهمية استدامة أثر شهر رمضان نفسياً وصحياً واجتماعياً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: في ظل التراجع التدريجي لآثار شهر رمضان مع العودة إلى إيقاع الحياة اليومية المعتاد، جاءت محاضرة بعنوان “مقابلة مع النفس” للكاتبة رانية صايمة، لتسلط الضوء على الأهمية البالغة لتحويل القيم والسلوكيات الإيجابية التي يكتسبها الإنسان خلال الشهر الفضيل إلى نمط حياة مستدام. وقد أقيمت هذه المحاضرة ضمن الفعاليات التي يستضيفها المركز الثقافي في الميدان يوم الأربعاء، وتناولت محاور نفسية وصحية واجتماعية، مركزةً على خصوصية رمضان كفترة إيمانية وسلوكية تمنح الفرد فرصة لمراجعة ذاته وإعادة ترتيب أولوياته.
استهلت صايمة حديثها بالتأكيد على أن شهر رمضان يمثل حالة من التوازن الروحي والسلوكي، وذلك بفضل التخفيف من الضغوط اليومية، مما يتيح للفرد فرصة قيمة لاكتشاف نقاط القوة والضعف في شخصيته. وشددت على أن التحدي الحقيقي يبدأ فعلياً بعد انتهاء الشهر، ويتمثل في كيفية الحفاظ على هذا التوازن المكتسب. وأوضحت أن الاستفادة من شهر رمضان لا تقتصر على فترة الصيام فحسب، بل تكمن في القدرة على تحويل السلوكيات الإيجابية إلى عادات مستمرة، داعيةً إلى تقييم التجربة الشخصية وتحديد الممارسات الصحية والنفسية والاجتماعية التي يمكن استدامتها.
على الصعيد النفسي، بينت صايمة أن مواجهة الذات تشكل خطوة أساسية لتصحيح الأخطاء، مشيرةً إلى أن العديد من الاضطرابات النفسية تنشأ نتيجة الهروب من المشكلات الداخلية. وقدمت مجموعة من التقنيات الفعالة مثل التأمل والاسترخاء لتعزيز الهدوء الداخلي، إلى جانب التأكيد على أهمية تحديد الأهداف واتخاذ خطوات تدريجية لتحقيقها.
أما في الجانب الصحي، فأشارت صايمة إلى الأثر الإيجابي للنظام الغذائي المتوازن خلال شهر رمضان في تحسين الصحة الجسدية والنفسية، محذرةً من العودة إلى العادات غير الصحية بعد انتهائه. ودعت إلى تبني سلوكيات مستدامة، منها تنظيم الوجبات، وتقليل السكريات والدهون، والحفاظ على النشاط البدني والنوم المنتظم. كما تناولت ظاهرة “الأكل العاطفي” وضرورة استبدالها بعادات غذائية متوازنة.
في البعد الاجتماعي، أكدت صايمة أهمية العلاقات الإنسانية في تحقيق الاستقرار النفسي، مشيرةً إلى دورها المحوري في تعزيز التواصل والتكافل. ودعت إلى بناء علاقات صحية والانخراط في أنشطة ذات فائدة مجتمعية.
واختتمت صايمة محاضرتها بالتأكيد على أن “جهاد النفس” يمثل أعظم أشكال السعي، مستشهدةً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله»، و«الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني». وأكدت أن المرحلة التي تلي شهر رمضان تشكل فرصة حقيقية لتحقيق التوازن النفسي والاستمرار في مسار التغيير الإيجابي.
يُشار إلى أن رانية صايمة كاتبة سورية تُعنى بقضايا التنمية الذاتية والصحة النفسية والسلوك الاجتماعي، وتقدم محاضرات وندوات توعوية في المراكز الثقافية تتناول موضوعات مثل مراجعة الذات، إدارة الضغوط، وبناء العادات الإيجابية. ولها إصدارات في مجال أدب الطفل التربوي، منها سلسلة “فتعلموا مني العبر” عن سور قرآنية، إلى جانب مشاركتها في سلسلة “أنا والقرآن” الموجهة للأطفال، والتي تهدف إلى تبسيط مفاهيم كتاب الله وربطها بالسلوكيات اليومية عبر أسلوب قصصي تربوي.
صحة
صحة
صحة
صحة