إبراهيم الحسون يفتتح معرضه الجديد في غاليري زوايا بدمشق: رحلة بصرية بين الذاكرة الريفية والتجريد المعاصر


هذا الخبر بعنوان "بين الذاكرة والسطح: إبراهيم الحسون ينسج عالماً بصرياً جديداً في غاليري “زوايا”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت غاليري “زوايا” في دمشق مساء اليوم افتتاح معرض الفنان التشكيلي إبراهيم الحسون، الذي يقدم فيه تجربته الفنية الجديدة. تتجلى في أعمال المعرض عوالم بصرية غنية تستحضر ذاكرة المكان الأول، حيث يستعيد الحسون ملامح البيئة الريفية بأسلوب تشكيلي معاصر يوازن ببراعة بين التجريد الفني والإحساس العميق بالمادة.
يأتي هذا المعرض بعد عودة الحسون إلى سوريا قادماً من تركيا، حيث أقام هناك خلال سنوات الثورة. يحمل الفنان في أعماله الحالية خلاصة تجربة الاغتراب التي انعكست بوضوح على لوحاته، فبدت أكثر انفتاحاً على التجريب الفني وأعمق في تركيزها على البنية الداخلية للعمل.
يضم المعرض ستة عشر عملاً فنياً بأحجام متنوعة، نفذها الفنان إبراهيم الحسون بتقنيات متعددة على سطح اللوحة. يعتمد الحسون بشكل لافت على التكثيف والعمل الدقيق على حساسية السطح، من خلال إدخال مواد مختلفة تسهم في تشكيل تكوين بصري ثري ومفتوح على تفسيرات متعددة.
تستمد ثيمات هذه الأعمال جذورها من الذاكرة البصرية المرتبطة ببيئة الفنان الأولى، حيث تتجلى الألوان الصريحة كصدى لصفاء الريف. كما تظهر عناصر كتابية ضمن التكوين أو في خلفيات بسيطة، لتضيف أثراً بصرياً دون أن تحمل دلالة مباشرة.
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة سانا، أوضح الحسون أن أعماله "تنبثق من ذاكرة بصرية عميقة مرتبطة بالمكان الذي ينتمي إليه في ريف حلب، حيث تسود الألوان الطبيعية والبسيطة". وأكد الفنان على تركيزه في "بناء سطح اللوحة باستخدام مواد متعددة تضفي عليها حضوراً حسياً، مع السعي الدائم لاكتشاف أشكال جديدة تتحول إلى أثر بصري ضمن المساحة التشكيلية".
من جانبه، يرى الفنان والناقد التشكيلي غازي عانا أن هذا المعرض يمثل تحولاً لافتاً في مسيرة إبراهيم الحسون الفنية. وأشار عانا إلى أن الحسون "يحافظ على خصوصيته الفنية، لكنه يتجه اليوم نحو فضاءات أكثر تنوعاً، مع تركيز واضح على تجريد الطبيعة والطبيعة الصامتة".
وأضاف عانا أن "المجموعة الفنية المعروضة تتميز بالتماسك والتناغم، سواء في صياغاتها أو في منظومة الألوان التي تبدو مختلفة ومبتكرة، مما يقدم للمتلقي قراءة فنية جديدة". وأكد على أهمية المعرض كـ"مرحلة متقدمة ومحورية في المسار الفني لإبراهيم الحسون".
يُذكر أن إبراهيم الحسون، المولود في ريف حلب عام 1972، حائز على دبلوم الدراسات العليا في الفنون الجميلة – قسم التصوير الزيتي من جامعة دمشق عام 1996. أقام الفنان أكثر من عشرين معرضاً فردياً في كل من سوريا وتركيا ومصر وإسبانيا وغيرها من الدول، وحصد عدة جوائز مرموقة، أبرزها جائزة البردة العالمية في أبو ظبي عام 2017.
يؤكد معرض الحسون في غاليري “زوايا” على حضور تجربة فنية عميقة تتقاطع فيها الذاكرة الشخصية مع البحث التشكيلي المستمر. تتحول العناصر البسيطة في أعماله إلى بنى بصرية معاصرة، تعكس وعياً فنياً يسعى باستمرار لتطوير أدواته والانفتاح على آفاق تعبيرية جديدة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة