رحيل "شيخ المسرحيين في حلب": وداع الفنان نديم شراباتي بعد مسيرة فنية امتدت لسبعة عقود


هذا الخبر بعنوان "شيخ المسرحيين في حلب.. رحيل الفنان نديم شراباتي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ودعت الساحة الفنية السورية، الأربعاء 25 من آذار، الفنان الحلبي القدير نديم شراباتي، الذي وافته المنية عن عمر قارب المئة عام، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من سبعة عقود. ترك شراباتي بصمة لا تُمحى في تاريخ الحركة الفنية السورية، متنقلاً بين خشبات المسرح وشاشات التلفزيون والسينما وأثير الإذاعة، ليُعرف بـ"شيخ المسرحيين في حلب".
يُعد شراباتي من أبرز رواد الجيل المؤسس للفن في مدينة حلب، حيث عاصر نشأة المسرح المحلي وتطور الدراما السورية. وقد حظي بلقب "شيخ المسرحيين في حلب" بين زملائه، تقديراً لمسيرته الطويلة وتأثيره العميق في أجيال متتالية من الفنانين.
ولد نديم شراباتي في حلب عام 1926، وبدأ رحلته الفنية عام 1947، في فترة كانت الحركة المسرحية السورية تعتمد بشكل كبير على الفرق المحلية والمبادرات الفردية قبل تأسيس المؤسسات الفنية الرسمية. ارتبط اسمه منذ البدايات بالمسرح الحلبي، حيث تألق على خشبات المسرح القومي بحلب ومسرح الشعب، وشارك في العديد من العروض التي شكلت جزءاً أساسياً من الحياة الثقافية في المدينة خلال النصف الثاني من القرن العشرين. انضم شراباتي إلى نقابة الفنانين في سوريا عام 1973، وظل عضواً فاعلاً فيها طوال حياته الفنية.
لم يقتصر حضور "شيخ المسرحيين" على التمثيل فحسب، بل كان جزءاً لا يتجزأ من البيئة المسرحية التي ساهمت في بناء المشهد الثقافي بحلب، في زمن كان فيه المسرح من أبرز أشكال التعبير الفني والاجتماعي. ومع مرور السنوات، أصبح اسمه مرادفاً لتاريخ المسرح الحلبي، شاهداً على مراحله المختلفة من الازدهار إلى التراجع.
إلى جانب إسهاماته المسرحية، أثرى شراباتي الدراما التلفزيونية السورية بمشاركاته في أعمال خالدة مثل "خان الحرير"، و"الثريا"، و"كوم الحجر"، و"تلك الأيام"، و"باب المقام"، و"حوش العيلة"، و"ظل امرأة"، و"رمح النار". كما شارك في أعمال درامية أخرى منها "أخوة التراب"، و"عرس حلبي"، و"صهيل الألم"، التي عكست تنوع مسيرته في مراحل تطور الدراما السورية. وفي السينما، ترك بصمته في أفلام مثل "الفهد"، و"بقايا صور"، و"وقائع العام المقبل"، و"تراب الغرباء"، و"غابة الذئاب"، ليجمع بذلك بين فنون المسرح والتلفزيون والسينما. كما كان له حضور مميز في الإذاعة، حيث شارك في أعمال إذاعية متعددة خلال فترات ازدهار الإنتاج الإذاعي السوري.
امتدت مسيرة شراباتي الفنية لأكثر من 70 عاماً، مما جعله من أقدم الفنانين الذين استمروا في العطاء ضمن الحركة الفنية في حلب. وقد عاصر خلال هذه العقود تحولات جوهرية في الفن السوري، من المسرح التقليدي إلى الدراما التلفزيونية، ومن العروض المحلية إلى الإنتاجات التي ذاع صيتها في العالم العربي. ورغم كل التغيرات، بقي اسمه رمزاً للجيل الذي أرسى دعائم الحركة المسرحية في المدينة.
توفي الفنان نديم شراباتي مساء الأربعاء 25 من آذار، بعد أيام من دخوله في غيبوبة نُقل على إثرها إلى قسم العناية المشددة في المشفى الجامعي بحلب. وقد نعت نقابة الفنانين في سوريا، فرع حلب، الفنان الراحل في بيان رسمي، ذكرت فيه أن الفنان نديم شراباتي توفي مساء الأربعاء عن عمر ناهز 97 عاماً، وأنه عضو في النقابة منذ عام 1973، مشيرة إلى مشاركاته في أعمال بارزة مثل "باب المقام"، "حوش العيلة"، "ظل امرأة"، "كوم الحجر"، "تلك الأيام"، "رمح النار"، "الثريا"، و"خان الحرير".
ثقافة
اقتصاد
ثقافة
ثقافة