نموذج رائد في طرطوس: غرف الدمج تدعم الطلاب ذوي الهمم وتدمجهم تعليمياً واجتماعياً


هذا الخبر بعنوان "غرف الدمج… خطوة لتعزيز تمكين الطلاب ذوي الهمم في مدارس طرطوس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُقدم مدرسة نبيل حمادة حلقة أولى في طرطوس نموذجاً متقدماً في تطبيق التعليم الدامج، الذي يهدف إلى دمج الطلاب ذوي الهمم مع أقرانهم في بيئة تعليمية موحدة. يتم ذلك بإشراف كادر متخصص يوفر الدعم التربوي والنفسي الضروري لتنمية قدراتهم، وتحقيق أقصى مستوى ممكن من التقدم الأكاديمي والاجتماعي.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكدت مديرة المدرسة، سهى رستم، أن المدرسة تضم غرفة مصادر مخصصة لمتابعة 14 طالباً وطالبة من ذوي الهمم. ويشرف على هؤلاء الطلاب معلمات يمتلكن خبرة واسعة في التعامل مع الحالات المختلفة، وذلك بالتنسيق المستمر مع معلمات الصف والإرشاد النفسي، لضمان تكامل الجهود وتحسين أداء الطلاب بشكل فعال.
وأوضحت رستم أن كل طفل لديه خطة تربوية فردية تُعد خصيصاً لتلبية احتياجاته، وتتم متابعتها بشكل دوري من قبل الكادر والإدارة. كما يتم توفير وسائل دعم تعليمية وأنشطة ترفيهية متنوعة تسهم في تطوير مهاراتهم وقدراتهم.
وأضافت أن غرفة المصادر تحرص على التواصل المستمر مع أولياء الأمور، سواء داخل الدوام المدرسي أو خارجه، لمتابعة التطور الاجتماعي والتربوي والتعليمي للطلاب، خاصة خلال المذاكرات الفصلية والامتحانات.
من جانبها، بيّنت المعلمة إيناس خضر، إحدى الكوادر التدريسية لغرفة المصادر، أن استقبال الأطفال يتم بناءً على إحالتهم من دائرة الصحة المدرسية بالتعاون مع مديرية التربية. وتشمل الحالات المقبولة: التوحد، طيف التوحد، اضطرابات النطق، متلازمة داون، فرط النشاط، صعوبات التعلم، والاضطرابات السلوكية.
وأشارت خضر إلى أن الطلاب يخضعون لاختبارات تقييم في دائرة البحوث، بالإضافة إلى إعادة تقييم سلوكي وأكاديمي لتحديد نقاط القوة والضعف لديهم. وتعتمد الغرفة خططاً شهرية لا يتم الانتقال إلى الخطة التالية إلا بعد تحقيق أهداف الخطة السابقة بالكامل.
وفي سياق متصل، ذكرت علا أسعد، والدة الطالبة شام عيسى في الصف الخامس، أن ابنتها، التي تعاني نقص أكسجة دماغية، تمكنت من تجاوز صعوبات النطق بفضل المتابعة الدقيقة من الكادر، مما ساعدها على تحسين تواصلها مع زميلاتها. كما أشارت دانيا أنيس، والدة الطالب زيد الأنصاري، إلى التطور الملحوظ في أداء ابنها أكاديمياً واجتماعياً منذ بداية العام الدراسي، لافتةً إلى أنه أصبح أكثر تفاعلاً مع زملائه ومعلمي المدرسة، وبات يحب الدوام المدرسي بشكل واضح.
يُذكر أن غرف الدمج تعتمد برامج تعليمية متخصصة ودعماً تربوياً موجهاً، يسهم في تعزيز قدرات الطلاب ذوي الهمم، ويرسخ ثقافة القبول والاحترام المتبادل داخل البيئة المدرسية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي