الربيع: الموسم الذهبي لتنظيف الكبد واستعادة حيوية الجسم من ركود الشتاء


هذا الخبر بعنوان "كيف يفكك ربيع الطبيعة ركود أجسادنا الشتوي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تقرير أعدته لوريس عمران، تتجلى عظمة الطبيعة في قدرتها الفائقة على ترتيب غذاء الإنسان بما يتماشى مع احتياجات جسده المتغيرة. وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة زهوات المنلا، اختصاصية الطب البديل، أن فصل الربيع ليس مجرد وقت للاستمتاع بالمناظر الخلابة، بل هو الموسم الذهبي لتنظيف الكبد واستعادة التوازن المفقود بعد شهور الركود الشتوي.
وأشارت الدكتورة المنلا، في حديثها لصحيفة "الحرية"، إلى أن الاعتماد المكثف على الورقيات الخضراء، وتناولها مع سوقها تحديداً، يعمل كمحرك حيوي لتفكيك المواد الصفراوية المتراكمة. مؤكدة أن اللون الأخضر في غذائنا هو الكفيل بطرد "الأصفر الساكن" في أعماقنا، ليعيد إلينا البهجة والنشاط ويحررنا من كآبة الشتاء وضغوطاته.
وفي سياق حديثها عن نباتات الأرض العفوية، سلطت الدكتورة المنلا الضوء على الجرجير والقريص، واصفة إياهما بثنائي مذهل لتقوية الشعر ورفع مستويات الإخصاب وتحسين جودة الدم، مع إمكانية دمجهما بسهولة في السلطات اليومية. كما أشارت إلى أن الهندباء تُعد من أقوى منظفات البشرة ومقويات البصر بفضل غناها بفيتامين A، بالإضافة إلى دورها المحوري في حل مشكلة الصفراء.
وانتقلت الاختصاصية للحديث عن "ثورة المبرعمات" التي تبدأ مع شهر آذار، حيث وصفت القمح المبرعم بأنه منبع لا ينضب للفوائد الصحية. وتشمل هذه الفوائد تجديد الطاقة، تقوية الذاكرة والأعصاب، وصولاً إلى كونه علاجاً فعالاً لفقر الدم وترقق العظام. ودعت الدكتورة المنلا إلى استبدال البرغل التقليدي ببرغل القمح المبرعم في أطباق مثل التبولة والكبة النيئة لتعزيز القيمة الشفائية لهذه الوجبات.
وبينت الدكتورة المنلا أن الشعير، الذي يُحصد قبل القمح، يُعد ركيزة أساسية لتنظيف المرارة والكبد، مؤكدة على أهمية إدخال طحينه وشايه ضمن النظام الغذائي الربيعي. وفيما يتعلق بالشكاوى الشائعة خلال هذا الفصل، مثل الغثيان وتشنج الأكتاف واضطرابات القولون، أكدت أن الحل يكمن في تقليص استهلاك البروتين الحيواني والتوجه نحو البدائل الطبيعية.
وقدمت الاختصاصية حلولاً محددة، فمثلاً، لمن يعانون من مرارة الفم، نصحت ببدء اليوم بالجزر والتمر والنعناع. أما لمن يشكون الحموضة، فأوصت بتناول الزيتون والسمسم الأسمر مع خبز الشعير. واختتمت الدكتورة المنلا حديثها بالتأكيد على ضرورة إعادة التوازن القلوي للجسم من خلال شوربة برغل الشعير، مشددة على الدور الحيوي لخل التفاح أو الخوخ "الأمبوشي" في إعادة الحيوية للقولون، ليصبح الربيع بذلك محطة حقيقية نحو الصحة والتوازن المستدام.
صحة
صحة
صحة
صحة