«هذا ما قيل»: طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق يحتفون باليوم العالمي للمسرح عبر نصوص عالمية


هذا الخبر بعنوان "طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية يستحضرون نصوصاً عالميةً في عرض “هذا ما قيل”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: قدم طلاب السنة الثالثة في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، اليوم السبت، عرضاً مسرحياً متميزاً بعنوان «هذا ما قيل»، وذلك في إطار فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح.
استند العرض إلى مجموعة مختارة من النصوص الأدبية لكتاب عالميين وعرب، شملت أعمال التركي عزيز نيسين، والسوري ممدوح حمادة، والأمريكي تشارلز بوكوفسكي. ركزت هذه التجربة الفنية بشكل أساسي على فن الإلقاء والسرد الأدبي كأداة تعبيرية خالصة، مبتعدة عن التعقيدات البصرية التقليدية للمسرح.
جاء العرض بإشراف أستاذة الإلقاء والصوت في المعهد، ندى العبد لله، التي أوضحت أن المشروع يهدف إلى تدريب الطلبة على تقنيات الأداء الصوتي وتجسيد النصوص عبر مفهوم «الراوي». وأشارت العبد لله إلى أن هذا النهج يعزز قدرة الممثل على نقل المعنى والتأثير في المتلقي من خلال قوة الكلمة والطبقات الصوتية المتعددة.
تنوعت المشاهد المسرحية بين السخرية اللاذعة التي اشتهر بها أدب عزيز نيسين، والواقعية المفرطة في نصوص بوكوفسكي، وصولاً إلى المفارقات الاجتماعية التي تناولها ممدوح حمادة. وقد أتاح هذا المزيج الأدبي للطلبة فرصة فريدة لاختبار أدواتهم التعبيرية في قوالب درامية متباينة، مما خلق تفاعلاً مباشراً مع الجمهور الذي لامس قضايا الفقر والبيروقراطية والبحث عن الذات من خلال أصوات الممثلين الشباب.
أكدت ندى العبد لله أن المشاركة في هذه المناسبة العالمية تحمل بعداً رمزياً مهماً، إذ تمثل احتفاءً سنوياً بالمسرح كمساحة حيوية للتعبير والتواصل مع المجتمع. وشددت على أن الفن المسرحي يشكل أداة أساسية لطرح القضايا الإنسانية وإثارة الأسئلة، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية الراهنة التي تستدعي من الفنان أن يكون مرآة صادقة لواقعه.
من جانبهم، أشار عدد من الطلبة المشاركين إلى أن عرض «هذا ما قيل» يتجاوز كونه مجرد مشروع أكاديمي، ليصبح محاولة لإعادة الاعتبار لحضور الكلمة وقوتها في تغيير الوعي. واعتبروا أن اختيار نصوص عالمية وعربية معاصرة يعكس انفتاح المسرح السوري على التجارب الإنسانية الكبرى، وقدرته على تطويعها لخدمة قضايا محلية.
يُذكر أن اليوم العالمي للمسرح يُحتفل به في السابع والعشرين من آذار من كل عام، وهي مناسبة أطلقها المعهد الدولي للمسرح عام 1961، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المسرح ودوره الثقافي والإنساني حول العالم، إضافة إلى دعم الفنانين وتشجيع التبادل الثقافي بين الشعوب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة