سمير حماد يحلل: أزمة الثقافة والمثقف في ظل الفراغ والترهل والغياب


هذا الخبر بعنوان "الثقافة والمثقف: جدلية الفراغ والترهل والغياب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد سمير حماد أن الثقافة، بمفهومها الأصيل والواسع، تمثل ركيزة أساسية لأي عملية إصلاح أو تغيير، ولا يمكن تحقيق أي تقدم بمعزل عنها. إلا أن ما يجري على الساحة الراهنة يلقي بظلال الشك على قدرة الثقافة على أداء دورها المنشود في الإصلاح أو قيادة المجتمع.
يشير حماد إلى أن الثقافة في بلادنا تعاني من الفراغ والترهل، بالإضافة إلى غياب المثقف الحقيقي والعضوي. فقد تخلى المثقف عن دوره الأصيل، وبات يتسم بنزعة انتهازية ونفاقية، ينصب اهتمامه على تلميع ذاته والبحث عن مكان حول موائد رجال المال والسياسة والإعلام. نتيجة لذلك، أصبح المثقف في ذيل عملية التغيير والإصلاح، وفي مؤخرة القافلة التغييرية، مفتقراً لأي مشروع فكري أو ثقافي متماسك يربطه بجمهور المثقفين والمتعلمين والناس عامة.
لقد سادت الحركة الثقافية حالة من التمزق والتشظي والتشرذم، ناهيك عن انطوائها، من خلال القائمين عليها، على روح إقصائية تكن العداء والانتقام للآخر المختلف. يرى حماد أن الحركة الثقافية تحتاج إلى إصلاح وترميم عاجل؛ إصلاح للخلل والتخلص من الفساد، وإعادة الدور للمثقف الحقيقي الذي غاب أو تم تغييبه بشكل مرعب في دهاليز النفاق والسلطة والإعلام والمال.
يتساءل حماد: هل يمكن تحقيق الإصلاح بينما القامات الفكرية والثقافية في بطن الغيب والتغييب؟ ويشدد على ضرورة تطوير الخطاب الثقافي، من خلال عملية الإصلاح المنشودة، بحيث يكون موجهاً للشباب، ويركز على مفاهيم الانتماء الوطني والمواطنة الحقيقية، ويدعم الهوية القومية والوطنية ويوضح معناها، مع التركيز على الجانب التنويري والمستقبلي. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة