قرار استيراد البطاطا يواجه الاحتكار ويعيد التوازن لأسواق دمشق وريفها: مسؤولون ومصدرون يوضحون


هذا الخبر بعنوان "زراعة دمشق وريفها ومصدرو الخضار لـ سانا: استيراد البطاطا يكسر الاحتكار ويعيد التوازن للأسواق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعتبر قرار استيراد مادة البطاطا خطوة إيجابية ومحورية لضخ كميات كافية منها في الأسواق المحلية، بهدف كسر حالة الاحتكار التي يمارسها بعض التجار من خلال تخزينها في مستودعاتهم. وقد أثرت هذه الممارسات بشكل مباشر على حجم المعروض، مما أسهم في ارتفاع أسعار البطاطا بشكل ملحوظ خلال الفترة الراهنة. وأوضح عدد من المعنيين بالشأن الزراعي أن الكميات المعروضة حالياً من البطاطا ذات العروة الخريفية منخفضة، مما يستدعي توفير كميات إضافية لتلبية احتياجات المواطنين من هذه المادة، وذلك ريثما يتم الانتهاء من إنتاج المشروع الوطني لبذار البطاطا ذات العروة الربيعية، وهو ما أدى إلى تفاقم الاحتكار وارتفاع الأسعار.
وفي سياق متصل بخفض الأسعار، أكد الدكتور مجد أيوب، أمين سر غرفة زراعة دمشق وريفها، في تصريح خاص لمراسل سانا، أن هذا القرار يمثل خطوة إيجابية جوهرية إذا ما أسهم في ضخ كميات كافية تلبي حاجة السوق، وبالتالي يؤدي إلى خفض الأسعار عن مستوياتها الحالية وكسر حالة الاحتكار. وشدد أيوب على أهمية تحقيق توازن سعري يراعي القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة.
وأضاف الدكتور أيوب أن اهتمام المواطن لم يعد ينصب على جودة البطاطا بقدر اهتمامه بتأمينها كسلعة أساسية، حيث أصبحت الأولوية القصوى هي توفير الغذاء. وأشار إلى أن المنتجات التي كانت تُصنف تقليدياً ضمن "أكلات الفقراء" لم تعد في متناول الجميع، بل تحولت إلى عبء إضافي على كاهل ذوي الدخل المحدود.
وفيما يتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، أوضح أيوب أن المزارع يمثل الحلقة الأضعف ضمن العملية الإنتاجية، إذ يعاني من ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج، خصوصاً أسعار الأسمدة ومستلزمات الزراعة الأخرى. وهذا يستدعي، بحسب أيوب، تبني سياسات داعمة تضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق هامش ربح عادل للمزارعين.
وشدد أيوب كذلك على أهمية اتخاذ قرارات حاسمة تدعم الإنتاج المحلي، بحيث تلبي احتياجات المواطنين بأسعار معقولة. وأكد على ضرورة أن تستند هذه القرارات إلى معطيات ميدانية دقيقة ودراسات متكاملة لحاجة السوق، لضمان تحقيق التوازن الأمثل بين دعم المنتج المحلي وتلبية متطلبات المستهلكين.
من جانبه، أشار محمد العقاد، عضو لجنة مصدري الخضار والفواكه في سوق الهال بدمشق، في تصريح مماثل، إلى أن مادة البطاطا متوافرة حالياً في الأسواق. وأكد العقاد أن ضخ كميات كبيرة من البطاطا المستوردة سيسهم بشكل فعال في استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين على نطاق أوسع.
وأوضح العقاد أن أسعار البطاطا المستوردة قد تكون مقاربة للأسعار المحلية، إلا أن الأهمية تكمن في أن هذه الكميات الإضافية ستسهم بفاعلية في تلبية حاجة المواطنين وضمان توافر المادة بشكل كافٍ في الأسواق. وهذا بدوره سيقلل من احتمالية حدوث نقص في العرض أو تقلبات حادة في الأسعار.
وأضاف العقاد أن هذا الإجراء سيسهم أيضاً في كسر حالة الاحتكار التي يمارسها بعض التجار، إذ سيمنعهم من التحكم بأسعار المادة وفرض زيادات غير مبررة، مما يحقق استقراراً أكبر في الأسواق ويحافظ على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وكانت بيانات وزارة الزراعة السورية قد سجلت في كانون الأول الماضي أن المساحة التقديرية المزروعة بالبطاطا الخريفية بلغت نحو 12,811 هكتاراً، بإنتاج قدره 285,617 طناً. ويجري حالياً تنفيذ مراحل المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا ذات العروة الربيعية، بهدف التوسع في الإنتاج المحلي لهذه المادة، مما سينعكس إيجاباً على تخفيض تكاليف الإنتاج للمزارعين، وبالتالي على أسعار البطاطا في الأسواق.
يُذكر أن اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير كانت قد سمحت يوم أمس الجمعة باستيراد مادة البطاطا، وذلك اعتباراً من تاريخ صدور القرار وحتى الثلاثين من نيسان عام 2026. ويأتي هذا القرار حرصاً على ضمان استقرار الأسعار وتوافر البطاطا في الأسواق، خاصة في ظل وجود فجوة زمنية في الإنتاج المحلي بين العروتين الخريفية والربيعية، وما يرافقها من انخفاض في الكميات المعروضة خلال هذه الفترة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد