أزمة مضيق هرمز تتفاقم: مئات السفن عالقة وتهديد بارتفاع عالمي في أسعار الطاقة والشحن


هذا الخبر بعنوان "تكدس مئات السفن في مضيق هرمز يهدد بارتفاع عالمي في أسعار الشحن والطاقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل أزمة الملاحة المتفاقمة في مضيق هرمز، والتي نشأت عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، حيث تنتظر حالياً أكثر من 350 سفينة، من بينها 25 ناقلة نفط عملاقة، و200 ناقلة نفط أخرى، و70 ناقلة للغاز الطبيعي المسال والمضغوط، الحصول على تصريح إيراني للعبور.
يُشكل هذا التكدس تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة العالمية، إذ يعطل ما يقارب 20% من الإمدادات اليومية من النفط والغاز، مما يسلط الضوء على هشاشة سلاسل الإمداد البحرية ويزيد من الضغوط على أسعار الشحن والطاقة على مستوى العالم. وتشير التقديرات إلى أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى قفزة جديدة في تكاليف النقل البحري، الأمر الذي سينعكس سلباً على أسعار النفط والغاز والكهرباء عالمياً.
ووفقاً لبيانات المنظمة البحرية الدولية، فقد علق نحو 20 ألف بحار على متن 3200 سفينة في المياه المحيطة بالمضيق منذ إعلان إيران إغلاقه. كما تعرضت حوالي 21 سفينة لهجمات أو تهديدات منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من شباط عام 2026.
ارتفاع تكاليف نقل النفط
لقد تسببت هذه القضية في ارتفاع ملحوظ بتكاليف استئجار ناقلات النفط العملاقة، حيث قفزت من 90 ألف دولار إلى حوالي 230 ألف دولار يومياً. كما تزايدت تكاليف الوقود البحري، مما دفع السفن إلى تقليل سرعتها بنحو 2% لتوفير الاستهلاك. وشهدت تكلفة شحن حاوية بطول 40 قدماً من الصين إلى مومباي ارتفاعاً بنسبة 56% لتصل إلى نحو 2107 دولارات.
في سياق مواجهة الأزمة، بدأت بعض الدول في البحث عن بدائل برية وبحرية. فقد تحولت الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر إلى شريان حياة للمنطقة، على الرغم من أن الاعتماد على النقل البري يرفع التكاليف وينعكس على الأسعار العالمية. وتُعد الإمارات نقطة محورية في هذا الصدد، لكن المخاطر الأمنية، بما في ذلك الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، تعرقل العمل. في غضون ذلك، تتفاوض الصين والهند ودول أخرى مباشرة مع إيران لتأمين مرور سفنها.
بريطانيا: إيران تأخذ الاقتصاد العالمي رهينة
نشرت مجلة لويدز ليست البريطانية تقريراً يفيد بأن الحرس الثوري الإيراني فرض نظاماً يشبه "نقاط تحصيل الرسوم" للتحكم في حركة السفن. يُطلب من السفن بموجبه تقديم الوثائق اللازمة والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة الحرس الثوري عبر ممر واحد. وقد صرح الحرس الثوري بأن "أي محاولة عبور للمضيق ستواجه رداً صارماً".
في المقابل، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى تسوية سريعة للأزمة، محذرةً من أن إيران "تأخذ الاقتصاد العالمي رهينة" عبر تعطيل حركة الملاحة. من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة لإيران لفتح المضيق حتى السادس من نيسان المقبل، مشيراً إلى أن إيران سمحت لبعض الدول، ومنها الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بمرور سفنها عبر المضيق.
أثر أزمة المضيق على أسواق الطاقة العالمية
لقد أدى توقف المضيق إلى ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 8% ليتجاوز 83 دولاراً للبرميل الواحد، محققاً مكاسب تفوق 15% منذ يوم الجمعة الماضي. كما زادت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 40%، وامتدت موجة الصعود لتشمل سلعاً أخرى مثل السكر والأسمدة وفول الصويا.
وحذّرت تقارير إنسانية من أن استمرار توقف الملاحة يفاقم الأزمة الغذائية عالمياً، إذ يُقدّر أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد ينضمون إلى دائرة الجوع الحاد. وقد أفاد برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية بأن تعطّل النقل البحري والجوي أدى إلى تأخر وصول شحنات المواد الغذائية والأدوية إلى مناطق عدة، من بينها أفغانستان وقطاع غزة والسودان.
مع بقاء الأزمة دون حلول، يُتوقع أن تواصل أسعار الشحن والطاقة صعودها، بينما تبقى دول الخليج تحت ضغط تأمين خطوط الملاحة. وتتحمل شركات الشحن الدولية تكاليف إضافية متزايدة، وفي الوقت نفسه، تراقب القوى الكبرى التطورات عن كثب، بينما تبحث شركات الشحن والنفط عن مسارات بديلة، وسط تقديرات بأن يمتد تأثير الأزمة على الأسواق العالمية لأسابيع مقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد