دراسة تكشف: فصيلة الدم B ترفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 28%، لكن نمط الحياة يبقى الأهم


هذا الخبر بعنوان "فصيلة الدم B قد تزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بشكل محدود" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مراجعة علمية حديثة عن ارتباط محتمل بين فصيلة الدم وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مشيرة إلى أن حاملي فصيلة الدم B قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بنسبة ملحوظة مقارنة ببقية فصائل الدم.
نُشرت نتائج هذه المراجعة العلمية في دورية BMC Medicine المرموقة، حيث أظهرت أن الأفراد الذين يحملون فصيلة الدم B، سواء كانت موجبة أو سالبة، قد يواجهون ارتفاعًا في خطر الإصابة بالسكري يصل إلى 28%. ومع أن هذه النسبة قد تبدو لافتة للانتباه، إلا أن الباحثين أكدوا أن تأثيرها يظل محدودًا جدًا عند مقارنته بعوامل الخطر الرئيسية الأخرى، مثل السمنة المفرطة أو الخمول البدني.
اعتمد الباحثون في دراستهم على منهجية "المراجعة الشاملة"، التي تضمنت تحليل 51 مراجعة منهجية سابقة. شمل هذا التحليل ما يقارب 270 علاقة محتملة بين فصائل الدم المتنوعة والأمراض المختلفة. وبعد إجراء اختبارات دقيقة لتقييم قوة وموثوقية هذه العلاقات، تبين أن الارتباط الوحيد الذي أظهر ثباتًا وإحصائية قوية كان بين فصيلة الدم B وزيادة خطر الإصابة بالسكري.
لإبراز محدودية تأثير فصيلة الدم، أشارت الدراسة إلى مقارنات مع عوامل خطر أخرى أكثر تأثيرًا؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تناول 50 غرامًا يوميًا من اللحوم المصنعة إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري بنسبة 37%. أما نمط الحياة الخامل، فقد يرفع هذا الخطر بأكثر من 100%.
يؤكد الباحثون أن الارتباط الإحصائي بين فصيلة الدم B والسكري لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة. فالآلية البيولوجية الكامنة وراء هذا الارتباط لا تزال غير مفهومة بشكل كامل، على الرغم من طرح بعض الفرضيات التي تشير إلى دور محتمل للميكروبيوم المعوي، وهو ما يتطلب المزيد من الأبحاث العلمية للتحقق منه.
وبناءً على ذلك، لا تعني النتائج أن فصيلة الدم هي المسبب المباشر للسكري، بل هي مؤشر على ارتباط إحصائي قد يتفاعل مع عوامل أخرى. لذا، يمكن اعتبار فصيلة الدم B عاملاً إضافيًا بسيطًا ضمن مجموعة واسعة من عوامل الخطر. ويظل التأثير الأكبر والأكثر حسمًا مرتبطًا بنمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام. وهذا يؤكد أن الوقاية من مرض السكري ممكنة وفعالة، بغض النظر عن فصيلة الدم، من خلال تبني أسلوب حياة صحي ومتوازن.
المصدر: اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
صحة
صحة
صحة
صحة