عملية استخباراتية مشتركة تسفر عن القبض على ضابط تركي متهم بتسليم المقدم حسين هرموش للنظام السوري


هذا الخبر بعنوان "القبض على ضابط تركي متهم بتسليم حسين هرموش إلى نظام الأسد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أسفرت عملية استخباراتية مشتركة بين جهازي الاستخبارات السورية والتركية (MIT) عن اعتقال ضابط تركي، يُدعى أوندر سغرجك أوغلو، المتهم بتسليم الضابط حسين هرموش، أحد أوائل الضباط المنشقين، إلى النظام السوري السابق. وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) يوم الاثنين، 30 من آذار، نقلًا عن مصدر أمني لم تسمِّه، أن القبض على الضابط التركي أوندر سغرجك أوغلو تم أثناء محاولته عبور الحدود السورية، وذلك بتعاون استخباراتي سوري-تركي.
من جانبها، ذكرت وسائل إعلام تركية، بما في ذلك وكالة “الأناضول” شبه الرسمية، أن الاستخبارات التركية نفذت عملية مشتركة مع نظيرتها السورية، وتمكنت من القبض على الضابط التركي سغرجك أوغلو على الحدود الفاصلة بين سوريا ولبنان. وقد سلّم الجهاز التركي المتهم إلى السلطات القضائية بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في أنقرة ومديرية مكافحة الإرهاب. كما نشرت وسائل الإعلام التركية صورة له وهو مكبل اليدين إلى جانب العلم التركي.
يُعد سغرجك أوغلو ضابطًا تركيًا متهمًا بتسليم ضابطين سوريين منشقين إلى النظام السابق، وهما حسين هرموش ومصطفى قاسم. وقد حُكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا. وفي أيلول 2014، خفضت النيابة العامة الادعاء، وأعدت وثيقة لتخفيض الحكم عليه إلى عشر سنوات ونقله إلى سجن مفتوح، بناءً على طلب المتهم.
تمكن سغرجك أوغلو من الفرار بعد نقله من سجن “عثمانية” المغلق جنوبي تركيا إلى سجن مفتوح، عقب منحه إجازة لمدة عشر ساعات، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام تركية، منها “يني شفق”.
اعترف سغرجك أوغلو بخطفه الضابطين السوريين وتسليمهما إلى النظام السوري السابق لأسباب طائفية، وفقًا لما ذكره المتهم لقناة “odatv” التي حظرت الوصول إلى المقابلة لاحقًا بطلب من القضاء التركي.
ينحدر سغرجك أوغلو من مدينة أضنة، جنوبي تركيا، وهو من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ويتحدث اللغة العربية نظرًا لأصوله. عمل الضابط التركي مترجمًا في جهاز الاستخبارات لمدة 20 عامًا، وفقًا لموقع “أيدنلك” التركي المعارض، الذي لم يشر إلى أي مهام أخرى شغلها خلال عمله الاستخباراتي. وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام التركية، نقلًا عن جهاز “MIT”، فإن سغرجك أوغلو كان ينفذ عمليات تجسس ضد تركيا.
من هو حسين هرموش؟
في 9 من حزيران 2011، أعلن المقدم حسين هرموش انشقاقه عن قوات النظام السوري، بسبب ما وصفه بـ “عمليات القتل الجماعي للمدنيين العزل في جميع أنحاء سوريا”. وذكر هرموش حينها أن من أسباب انشقاقه أيضًا توريط ضباط وصف ضباط أفراد الجيش وإجبارهم على مداهمة المدن والقرى الآمنة وارتكاب المجازر الجماعية وقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وخاصة مجزرة “جسر الشغور” في 4 من حزيران 2011.
أسس هرموش عقب انشقاقه “لواء الضباط الأحرار”، وقاد أول عملية مسلحة ضد قوات النظام، وذلك من خلال التصدي لهجوم على منطقة جسر الشغور غربي إدلب، حيث اتهم بقتل ما لا يقل عن 120 عنصرًا من قوات الأمن آنذاك.
خرج هرموش بعد ذلك نحو تركيا، وأقام فيها شهرين قبل أن يختطف على أراضيها في 29 من آب 2011، ويسلم في عملية مخابراتية إلى النظام السوري، الذي بث اعترافاته في 15 من أيلول للعام نفسه.
المقدم حسين هرموش.. مصير مجهول بعد 12 عامًا على الانشقاق
في 2 من شباط 2025، نعى الشاب براء هرموش والده المقدم المنشق، إثر مقتله في أقبية سجن “صيدنايا” سيئ الصيت، بتاريخ 19 من كانون الثاني 2012، وفق معلومات وردته عن شهود عيان. وبحسب ما نقله براء، قال والده المقدم قبيل إعدامه: “إنّ ثورتنا ثورة حق فلا تتركوها”.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة