الأونروا وناشطون فلسطينيون في سوريا: اجتماع حاسم لمناقشة مطالب اللاجئين وسط أزمة تمويل واحتجاجات


هذا الخبر بعنوان "اجتماع بين الأونروا وناشطين فلسطينيين لبحث مطالب اللاجئين" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عُقد اجتماع رسمي في مكتب وكالة الأونروا بمخيم اليرموك في دمشق، جمع إدارة الوكالة وعددًا من الناشطين الفلسطينيين في سوريا. يأتي هذا اللقاء استجابة للدعوة التي وُجّهت عقب سلسلة الاعتصامات الأخيرة التي شهدتها مراكز الأونروا.
مثل إدارة وكالة الأونروا في الاجتماع كل من برافولا ميشرا (Prawful Mishra)، نائب مدير شؤون الوكالة في سوريا، وماهر واوي، مدير عمليات الأونروا في دمشق. كما حضر اللقاء طه فرحات، المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، والشيخ باسل أيوب عن أمانة مخيم اليرموك، بالإضافة إلى مجموعة من الناشطين الفلسطينيين القادمين من مختلف المخيمات في سوريا.
تناول الاجتماع عدة ملفات حيوية، كان أولها ملف المساعدات الغذائية والنقدية. أوضحت الأونروا أن تقليص الدعم يعود إلى أزمة تمويل متفاقمة وتراجع مساهمات الدول المانحة. في المقابل، أكد الناشطون أن هذا التوجه لا يتناسب مع الواقع المعيشي الصعب، مشددين على أن غالبية الأسر لا تزال تعتمد بشكل أساسي على هذه المساعدات.
وفي ملف الترميم والإعمار، استعرضت الأونروا المشاريع المنجزة وخطط العمل الجارية، مشيرة إلى محدودية الموارد المتاحة. من جانبهم، شدد الناشطون على أن وتيرة التنفيذ الحالية لا تغطي حجم الدمار الهائل، مطالبين بتوسيع وتسريع عمليات الترميم، لا سيما في مخيمي اليرموك ودرعا.
أما في القطاع الصحي، فقد أشارت الوكالة إلى الضغوط الكبيرة التي تواجه الخدمات نتيجة نقص التمويل. وعبر الناشطون عن قلقهم البالغ من تراجع تغطية العمليات الجراحية والاستشفاء، وما يترتب على ذلك من صعوبات متزايدة في حصول اللاجئين على العلاج الضروري.
وبخصوص برامج دعم المشاريع الصغيرة، أكدت الأونروا أنها تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الذات وتحسين سبل العيش. بينما رأى الناشطون أن هذه البرامج، رغم أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن الدعم الإغاثي الأساسي الذي يحتاجه اللاجئون.
كما ناقش الاجتماع توجهات الوكالة نحو ما يُعرف بـ مرحلة "التعافي"، حيث أوضحت الأونروا أن هذا المسار يهدف إلى الانتقال التدريجي من الإغاثة إلى التنمية. إلا أن الناشطين أبدوا تحفظهم على هذا التوجه في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة داخل المخيمات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، تطرق اللقاء إلى قضايا التوظيف والشفافية. أكدت الأونروا التزامها بالأنظمة المعتمدة، في حين طالب الناشطون بتعزيز تكافؤ الفرص، وتفعيل آليات الشكاوى، وضمان رقابة أكثر فاعلية بما يعزز ثقة اللاجئين في عمل الوكالة.
يُذكر أن هذا الاجتماع يأتي في أعقاب سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في سوريا، والتي كان هدفها نقل صورة الأوضاع الإنسانية الصعبة والدفع نحو تحسين مستوى الدعم المقدم للاجئين.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة