محاضرة في حمص تستكشف بدايات المسرح السوري وتكشف أسراراً من تاريخه المحلي


هذا الخبر بعنوان "محاضرة في حمص تكشف صفحات مجهولة من تاريخ المسرح المحلي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لتوثيق الذاكرة الثقافية لمدينة حمص، استضاف مسرح حمص الأول “الأرثوذكسي” محاضرة قيّمة للكاتب والباحث المسرحي عبد الكريم عمرين، كشفت عن صفحات غير معروفة من تاريخ الحركة المسرحية في المدينة. سلّطت المحاضرة الضوء على قصص وتجارب مسرحية ظلت بعيدة عن التوثيق التقليدي، مؤكدةً الدور المحوري للمسرح المحلي في تشكيل الذاكرة الثقافية للمدينة واستعادة حضورها الفني العريق.
نظّمت هذه الفعالية مؤسسة تراثنا، ضمن فعاليات معرض “من الركام إلى الخشبة”، وحضرها نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث حملت المحاضرة عنوان “المجهول من تاريخ المسرح”.
وأشار عمرين خلال محاضرته إلى أن حمص تزخر بتاريخ مسرحي غني يستحق المزيد من البحث والتوثيق. وتوقف عند بدايات النشاط المسرحي في المدينة، لافتاً إلى أن عام 1860 شهد تقديم سليمان صافي عروضاً مسرحية من منزله، وهي تجربة سبقت تجربة أبي خليل القباني، الذي يُعد مؤسس المسرح في سوريا، بست سنوات. ومع ذلك، أوضح عمرين أن غياب النصوص المكتوبة لتلك المرحلة يجعل من الصعب الجزم بأن البدايات الأولى للمسرح السوري انطلقت فعلياً من حمص.
كما تطرّق الباحث عمرين إلى مراحل مهمة في تاريخ المسرح الحمصي، بدءاً من بناء أول مسرح في المدينة، وهو المسرح الأرثوذكسي. ثم انتقل للحديث عن مرحلة الشيخ عبد الهادي الوفائي، الذي أثرى الحركة المسرحية بتأليف ست مسرحيات. واستعرض أيضاً تجربة داوود قسطنطين الخوري، الذي قدّم أعماله على المسرح الأرثوذكسي بمشاركة صديقه أحمد شاهين، قبل أن يتفرغ شاهين لاحقاً لإدارة المدارس الأرثوذكسية في حمص.
ولم يغفل عمرين استعراض تجربة المسرحي خالد الشلبي، مؤسس مسرح “المنظر الجميل” الذي كان يقع في مركز المدينة. وأشار كذلك إلى المسرح الثالث في حمص، وهو مسرح “الروضة”، الذي تم بناؤه على النمط الإيطالي واستضاف العديد من العروض المسرحية والأوبريتات الهامة.
واختتم عمرين محاضرته بتسليط الضوء على الأبنية المسرحية التي تعرضت للتخريب والتدمير، مثل مسرح الفردوس ومسرح الشرق. وكشف عن نيته تخصيص محاضرته القادمة للحديث عن المسرح الحمصي الوطني، الذي لعب دوراً مهماً في مواجهة الانتداب الفرنسي، مؤكداً أن المسرح السوري عموماً كان على الدوام منبراً وطنياً وتنويرياً عبر تاريخه الطويل.
تأتي هذه المحاضرة ضمن إطار الجهود المتواصلة لمؤسسة تراثنا لتوثيق الذاكرة المسرحية لمدينة حمص، وإبراز دورها الريادي في المشهد الثقافي السوري، من خلال إحياء التجارب الفنية الرائدة وتسليط الضوء على المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل حضور المسرح المحلي على مدى عقود.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة