أحمد الشرع يحدد شرط دمشق للابتعاد عن صراعات المنطقة وينتقد ممارسات إيران


هذا الخبر بعنوان "أحمد الشرع: سنبقى خارج الصراع بالمنطقة إلا بحالة واحدة" نشر أولاً على موقع CNN بالعربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصريحات لافتة أدلى بها الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، خلال جلسة حوارية في معهد "تشاتام هاوس" بلندن، تطرق إلى ملف إيران والأزمة الراهنة في المنطقة، بالإضافة إلى أسلوب تعامل دمشق مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأكد الشرع، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية، أن "سوريا تدعو إلى الحلول التفاوضية في النزاعات، ولا سيما بين إيران والولايات المتحدة". وشدد على أن "دمشق ستبقى خارج أي صراع ما لم تتعرض لاعتداء مباشر، وستركز على إعادة الإعمار وتعزيز الاقتصاد وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها الإقليمية والدولية".
وأوضح الشرع أن سوريا، التي عانت 14 عاماً من الحرب ودفعت فاتورة باهظة، ليست مستعدة لخوض تجربة جديدة في الصراعات. وقال: "من دخل غمار الحرب يدرك قيمة السلام، والشعب السوري اليوم بحاجة إلى ترسيخ ركائز تدعم الاقتصاد، مع التركيز على البناء وإعادة الإعمار واستقبال اللاجئين الذين هاجروا قسراً، ثم تحويل سوريا إلى منطقة اقتصادية مهمة عبر استثمار موقعها الجغرافي والجيوسياسي، بما يمكنها من أداء دور فاعل في المنطقة كحالة إقليمية".
وفي سياق حديثه عن إيران، أشار الشرع إلى أن "إيران خلال تدخلها في سوريا على مدى الأربعين عاماً الماضية، أسهمت في دعم النظام البائد وما رافق ذلك من تهجير للسوريين". ولفت إلى أن البلاد تعاني من وجود أكثر من 10 ملايين سوري خارجها، ومقتل أكثر من مليون إنسان خلال السنوات الـ 14 الماضية، إضافة إلى نحو 250 ألف مفقود. وأضاف أن "إيران، عبر دعمها للميليشيات المساندة للنظام، كانت رأس حربة في الصراع الذي قاده النظام ضد الشعب السوري".
وبين الشرع أن "بعد وصولنا إلى دمشق لم يكن لدينا خلاف مع إيران كدولة، وإنما مع ممارساتها على الأرض السورية، التي تمثلت في احتلال قرى وبلدات سورية والاعتداء على الشعب السوري وتهجيره". وأكد أن القيادة الجديدة سعت منذ البداية إلى انتهاج سياسة واضحة تقوم على الحفاظ على الاستقرار الأمني ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وهو ما يتطلب قدراً من الهدوء في العلاقات مع مختلف الدول، حتى تلك التي كانت على خلاف أو تشكل خطراً على سوريا. ولهذا السبب، تم التأني في فتح العلاقات مع إيران حتى هذه اللحظة.
واختتم الشرع تصريحاته بالتأكيد على أنه "لا أحد مستعد لخوض غمار الحرب إلا في حال التعرض لاعتداء واضح وكبير، وبعد استنفاد جميع الحلول الدبلوماسية".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة