الرقابة المالية تكشف فساداً بـ 6 مليارات ليرة في وزارة التربية زمن النظام البائد: ابتزاز وذهب وسيارات


هذا الخبر بعنوان "بقيمة 6 مليارات ليرة.. الرقابة المالية يكشف فساداً في وزارة التربية زمن النظام البائد" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، في الأول من نيسان، عن قضية فساد كبرى تجاوزت قيمتها 6 مليارات ليرة سورية قديمة، تورط فيها محاسب الشؤون المالية ضمن وزارة التربية زمن النظام البائد. تمثلت هذه القضية في سرقة واستغلال للمنصب الوظيفي، حيث شملت الرشاوى أونصات ذهبية وآلاف الدولارات.
وأوضح الجهاز المركزي، عبر منصاته الرسمية، أن تحقيقاً موسعاً كشف قيام المحاسب المالي المسؤول عن صرف مستحقات المتعهدَين المتعاقدَين مع وزارة التربية لطباعة الأوراق الامتحانية، بالامتناع عن صرف هذه المستحقات إلا بشرط تقاضيه نسبة 15 بالمئة من قيمة كل أمر صرف. وقد استخدم المحاسب أسلوب الابتزاز والتهديد بإحالة المعترضين إلى الأفرع الأمنية.
وفي تفاصيل القضية، تبين أن المحاسب كان يتقاضى نسبة 25 بالمئة من أوامر الصرف، وذلك على يد مندوب “دار البعث” سابقاً، الذي كان المعني الأول بطباعة الكتب والأوراق المدرسية في ظل النظام البائد. وأظهر التحقيق أن المتعهدَين دفعا دفعة أولى للمحاسب في مكتبه، وكانت عبارة عن 96 أونصة ذهبية بوزن 32 غراماً وعيار 24 من ماركة “النحاس”، وذلك لقاء صرف دفعة من مستحقاتهما.
وعند مطالبتهما بالدفعة الثانية، تعرض المتعهدَين مجدداً للابتزاز، مما دفعهما إلى منح المحاسب سيارة من نوع “كيا سورنتو” موديل 2012، بالإضافة إلى آلاف الدولارات. وعندما طالبا بتحرير كامل المبلغ المتبقي، طلب المحاسب مبالغ إضافية، إلا أن المتعهدَين رفضا ذلك بسبب الخسائر الناجمة عن ارتفاع سعر الصرف. هذا الرفض دفع المحاسب إلى الامتناع عن صرف أي مستحقات مالية لهما، والتي يزيد مقدارها على 6 مليارات ليرة سورية.
كما كشف التحقيق عن إهمال وتغاضٍ من قبل المدير المالي عن نفقات ضرورية ذات أولوية قصوى، شملت طلبات مدارس تتعلق بالعملية التعليمية، وصيانة المقاعد ودورات المياه والنوافذ. وقد أدى هذا الإهمال إلى تأثير سلبي على سير العملية التعليمية نتيجة تفويت الاعتمادات المخصصة للمدارس.
وأشار الجهاز إلى إحالة المحاسب إلى القضاء المختص، ووضع الحجز الاحتياطي على أمواله وأموال زوجته المنقولة وغير المنقولة. كما ترك الحق للمتعهدين المتضررين بالادعاء الشخصي لدى القضاء على المحاسب ومطالبته بالمبالغ التي دفعت له دون وجه حق.
وأكد الجهاز أن عمله لا يتوقف في ملاحقة الفساد وأصحابه الذين يلحقون الضرر بالمال العام، مشدداً على أن الحق لا يتجزأ والعدالة لا بد أن تأخذ مجراها. ويعكس الجهاز المركزي خلال أداء مهامه التزامه بمبادئ المساءلة والمحاسبة وتأكيد مبدأ سيادة القانون وأنه فوق الجميع.
وكان الجهاز المركزي للرقابة المالية قد كشف، في التاسع من آذار، عن قضية اختلاس وتزوير أخرى وقعت في محافظة ريف دمشق زمن النظام البائد. جاء ذلك في إطار متابعته لملفات الفساد المرتكبة خلال تلك الفترة واستمراراً لجهوده في حماية المال العام. وأوضح الجهاز المركزي حينها أن التحقيقات أثبتت تورط رئيس مجلس بلدة قرى الشام بريف دمشق في اختلاس مبلغ مالي قدره مليار و640 مليون ليرة سورية، عبر ارتكاب سلسلة من المخالفات والتجاوزات المالية المرتبطة بمنح رخص البناء وتسوية مخالفاته.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي