اقتصاد

آفاق جديدة لدعم العمال السوريين: نقابات تركيا وسوريا تبحث الاندماج والعودة الآمنة

Alsoury Net٢ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٩ ص3 مشاهدة
آفاق جديدة لدعم العمال السوريين: نقابات تركيا وسوريا تبحث الاندماج والعودة الآمنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعاون نقابي سوري تركي: مرحلة جديدة لدعم العمال" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعكس تحولًا بارزًا في ملف دعم العمال السوريين، أجرى اتحاد نقابات العمال السورية مباحثات مع اتحاد حق إيش التركي، بهدف تعزيز التعاون النقابي بين الجانبين. تأتي هذه المباحثات في سياق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وتسعى إلى تحسين واقع العمال السوريين داخل تركيا وخارجها، مع التركيز على حقوقهم القانونية وفرص العمل المتاحة لهم.

دعم العمال السوريين في تركيا: أولوية مشتركة

أكد رئيس اتحاد “حق إيش”، محمود أرسلان، أن الاتحاد يولي اهتمامًا خاصًا لقضايا السوريين المقيمين في تركيا منذ سنوات. وأشار أرسلان إلى تشكيل لجان مشتركة مع النقابات السورية لتعزيز هذا التعاون، موضحًا أن تركيا تستضيف حوالي 2.3 مليون سوري تحت بند الحماية المؤقتة. ولفت إلى أن نحو 750 ألف سوري قد عادوا إلى سوريا خلال الفترة الماضية، ما يشير إلى تغير تدريجي في حركة العودة.

اتفاقيات الضمان الاجتماعي: مفتاح العودة الآمنة

يُعد العمل على توقيع اتفاقية ضمان اجتماعي بين سوريا وتركيا أحد أبرز الملفات المطروحة في إطار التعاون الحالي. وتهدف هذه الاتفاقية إلى:

  • حماية حقوق العمال السوريين.
  • الحفاظ على سنوات خدمتهم.
  • ضمان نقل الحقوق التأمينية عند عودتهم إلى سوريا.

وأوضح أرسلان أن غياب مثل هذه الاتفاقية يثير قلقًا حقيقيًا لدى العديد من السوريين، خصوصًا أولئك الذين أمضوا سنوات طويلة في العمل القانوني بتركيا.

هل يعود السوريون من تركيا؟ الأرقام والتوقعات

وفقًا للتقديرات التي طرحها الجانب التركي، يُتوقع أن يبقى نحو مليون سوري في تركيا بشكل دائم. بينما تتوقف عودة أعداد إضافية على عدة عوامل، منها:

  • توفر فرص العمل في سوريا.
  • تحسين البنية التحتية.
  • ضمان الحقوق القانونية.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن قرار العودة لا يعتمد فقط على الرغبة الشخصية، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالظروف الاقتصادية والاستقرار المهني.

الاندماج لا الذوبان: رؤية جديدة للتعامل مع السوريين

شدد الجانب التركي على تبني مفهوم "الاندماج" بدلاً من "الصهر"، وهو ما يعني:

  • الحفاظ على الهوية الثقافية للسوريين.
  • ضمان حقوقهم داخل المجتمع التركي.
  • تحقيق توازن يخدم مصلحة البلدين.

وتُعد هذه الرؤية نقطة محورية قد تسهم في تخفيف التوترات الاجتماعية وتحسين بيئة العمل للسوريين.

أبعاد اقتصادية مهمة لسوريا

يحمل هذا التقارب النقابي أبعادًا اقتصادية مهمة لسوريا، أبرزها:

  • الاستفادة من الخبرات التركية في تنظيم سوق العمل.
  • دعم عودة الكفاءات السورية.
  • تحسين بيئة العمل المحلية.
  • تعزيز فرص الاستثمار والتشغيل.

كما أن ضمان حقوق العمال العائدين قد يشجع شريحة واسعة على العودة والمساهمة الفاعلة في إعادة بناء الاقتصاد السوري. ويُمثل التعاون بين النقابات السورية والتركية خطوة استراتيجية نحو تحسين واقع العمال السوريين، سواء داخل تركيا أو في حال عودتهم إلى سوريا. ويبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على ترجمة هذه التفاهمات إلى إجراءات عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للعمال.

شارك الخبر: