غرفة تجارة دمشق تعترض على رسوم الحماية الأردنية الجديدة: تحد من تنافسية الصادرات السورية رغم رفع القيود


هذا الخبر بعنوان "“تجارة دمشق” تعترض على رسوم أردنية على المنتجات السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت غرفة تجارة دمشق، يوم الخميس 2 نيسان، بيانًا توضيحيًا أعربت فيه عن اعتراضها على القرار الأردني رقم "34" لعام 2026، الذي سمح بدخول منتجات سورية كانت محظورة سابقًا، لكنه فرض في المقابل رسوم حماية على سلع محددة. واعتبرت الغرفة أن هذه الرسوم "مرتفعة جدًا"، مما يقلل بشكل واضح من القدرة التنافسية للصادرات السورية في السوق الأردنية.
جاء بيان الغرفة، الذي نشرته عبر معرفاتها الرسمية، ردًا على القرار الذي أقرّته وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية أمس الأربعاء. وقد ألغى القرار قيودًا سابقة على استيراد سلع سورية كانت سارية منذ أعوام 2019 و2020 و2021 و2025، لكنه فرض رسوم حماية جمركية على قائمة محددة من المستوردات، مستهدفًا بشكل خاص قطاعي الصناعات الغذائية والمنسوجات.
وأوضحت غرفة تجارة دمشق أن رسوم الحماية التي فرضها الجانب الأردني "مرتفعة جدًا"، مؤكدة أن ذلك "يحدّ بشكل واضح من القدرة التنافسية للصادرات السورية ويؤثر على إمكانية دخولها إلى السوق الأردنية بالشكل الذي يحقق الأهداف المرجوة من تنشيط التبادل التجاري". وشددت الغرفة على أن رؤيتها الثابتة "تقوم على دعم مبادئ التجارة الحرة والعادلة، وتخفيف القيود الجمركية والإجراءات المعيقة لحركة السلع، بما يسهم في تعزيز انسياب التجارة بين الأسواق ويدعم النمو الاقتصادي المشترك".
وأكدت الغرفة أنها ستواصل متابعة هذا الملف مع الجهات المعنية في المملكة الأردنية "عبر القنوات الرسمية واللقاءات الاقتصادية، بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق تبادلًا تجاريًا عادلًا ومستدامًا بين البلدين الشقيقين"، بحسب البيان. كما أكدت التزامها "بالعمل والتنسيق المستمر لدعم المصدرين السوريين وتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية، بما يعزز حضورها التنافسي إقليميًا ودوليًا".
وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية قد أصدرت القرار رقم "34" لعام 2026، استنادًا إلى كتاب رئاسة الوزراء وتوصيات لجنة التحديث الاقتصادي والتنمية، وفقًا لما نقله موقع "رؤيا نيوز" الأردني. وقضى القرار بإلغاء عدد من القرارات السابقة التي كانت تقيد استيراد سلع سورية، والصادرة في الأعوام المذكورة سابقًا.
في مقابل رفع تلك القيود، فرض القرار رسوم حماية جمركية على قائمة محددة من المستوردات ذات المنشأ السوري، تستهدف بشكل خاص قطاعي الصناعات الغذائية والمنسوجات، وذلك بهدف حماية المنتج الوطني الأردني وتحقيق التوازن في السوق المحلية.
ويشهد حجم التبادل التجاري بين سوريا والأردن ارتفاعًا غير مسبوق، فوفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة في الأردن، التي نقلتها وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، ارتفعت الصادرات الأردنية إلى سوريا إلى 217.5 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ45 مليون دولار للفترة ذاتها من العام الماضي. كما سجلت المستوردات الأردنية من سوريا ارتفاعًا إلى نحو 90 مليون دولار، مقابل 52.5 مليون دولار، بنسبة نمو بلغت 71.4%، ليبلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 330 مليون دولار، مقارنة بـ97.5 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وفي سياق متصل، شهدت الحدود السورية الأردنية مؤخرًا اتفاقًا على آلية عبور متبادل مشروط، تقضي بسماح الشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، والسماح للشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط بالدخول إلى الداخل السوري، دون إجراء "المناقلة" (نقل البضائع بين الشاحنات) على الحدود. ويهدف هذا الاتفاق إلى تسهيل حركة نقل البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق.
يُذكر أن غرفة تجارة دمشق كانت قد وصفت القرار الأردني أمس بأنه "خطوة إيجابية" لكنها اعتبرت الرسوم المفروضة "عالية جداً"، وهو ما أعادت التأكيد عليه في بيانها التوضيحي الصادر اليوم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد