تقرير الأناضول: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الزراعة والبيئة وسبل عيش السكان في جنوب سوريا


هذا الخبر بعنوان "الأناضول: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الزراعة والبيئة في الجنوب السوري" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلط تقرير صحافي الضوء على التداعيات الخطيرة للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في جنوب سوريا، والتي ألقت بظلالها السلبية على قطاعي الزراعة وتربية المواشي في محافظتي القنيطرة ودرعا. وتتفاقم هذه الأوضاع وسط قيود متزايدة تمنع السكان من الوصول إلى أراضيهم، وتضرر مساحات واسعة من المراعي والأراضي الزراعية.
تتكرر انتهاكات إسرائيل لسيادة سوريا بوتيرة شبه يومية، وذلك رغم تأكيد دمشق المتكرر على التزامها باتفاقية فصل القوات لعام 1974. وقد أعلنت تل أبيب إلغاء هذه الاتفاقية بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024. وتشمل هذه الانتهاكات توغلات برية وقصفاً مدفعياً، لا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، بالإضافة إلى اعتقال مواطنين وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، وتدمير المزروعات.
تأتي هذه التطورات على الرغم من الإعلان في 6 كانون الثاني/ يناير الماضي عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل، بإشراف أمريكي، بهدف تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي وتعزيز الفرص التجارية.
وقد أدت هذه الانتهاكات إلى تقسيم ريف القنيطرة عبر إنشاء عشرات القواعد والنقاط العسكرية، فضلاً عن إلحاق أضرار بمئات الدونمات من الأراضي، بما في ذلك اقتلاع وتخريب الأشجار. كما تسببت إقامة القواعد العسكرية في بعض المناطق بتحويل المراعي التي يعتمد عليها مربو الماشية إلى أماكن غير صالحة للاستخدام، ما انعكس سلباً على قطاع تربية الأغنام وغيرها.
وبحسب تقرير وكالة "الأناضول" التركية، يواجه المزارعون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم جراء الاعتداءات الإسرائيلية. وفي الوقت الذي تستمر فيه الأشجار المثمرة، كأشجار الزيتون والعنب، بإنتاجها، لا يتمكن أصحابها من جني محاصيلها. وقد تسببت هذه الظروف في خسائر اقتصادية مباشرة، بالإضافة إلى انعكاسات اجتماعية سلبية على السكان الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة كمصدر دخل.
من جانبه، أوضح مدير زراعة القنيطرة، محمد رحال، أن الانتهاكات الإسرائيلية "لم تقتصر على العمليات العسكرية، بل شملت أيضاً أضراراً بيئية". وأضاف أن "الانتهاكات على طول خط وقف إطلاق النار وداخل المنطقة أثرت بشكل كبير على المزارعين، حيث تضررت الغابات وتم منع الوصول إلى العديد من الأراضي الزراعية". ولفت رحال إلى أن "مواد كيميائية جرى رشها في بعض المناطق تسببت بأضرار للمحاصيل والمراعي"، موضحاً أن "التحاليل أظهرت أنها مبيدات أعشاب، لكنها ألحقت ضرراً كبيراً بالمحاصيل الشتوية والمراعي". وفي حديثه مع وكالة الأنباء التركية، أشار رحال إلى أن مربي الماشية يواجهون ظروفاً صعبة، دفعت العديد منهم إلى بيع قطعانهم نتيجة نقص المراعي واستمرار الضغوط.
بدوره، قال المزارع محمد الحسن، إن "النشاط الزراعي تراجع بشكل كبير وإن الذهاب إلى الأراضي أصبح مخاطرة، فالقوات الإسرائيلية قد تدخل إليها في أي وقت، لذلك لا نذهب ولا نسمح لأطفالنا بالذهاب". وأشار إلى أن "عدداً من المزارعين لم يتمكنوا من حصاد محاصيلهم"، قائلاً: "كثيرون لم يستطيعوا الوصول إلى أشجار الزيتون والكرز". وأكد أن "قطاع تربية المواشي تأثر كذلك بشكل كبير"، موضحاً أن "الرعاة لم يعودوا قادرين على استخدام المراعي وسط مخاوف من التعرض لإطلاق نار، ما اضطر بعضهم إلى بيع مواشيهم".
يذكر أن إسرائيل تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد استغلت أحداث الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024 عبر توسيع احتلالها لمناطق إضافية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة