تداعيات أزمة الطاقة والحرب: استثمارات الذكاء الاصطناعي العالمية في مهب الريح


هذا الخبر بعنوان "تحت ضغط الحرب.. استثمارات الذكاء الاصطناعي تصطدم بعبء تكاليف الطاقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا: تواجه الاستثمارات العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي كانت محركاً رئيسياً للارتفاعات القياسية في أسواق الأسهم خلال العامين الماضيين، ضغوطاً متصاعدة. يأتي هذا التفاقم نتيجة لأزمة الطاقة المتزايدة، والتي تعزى إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، حيث ينعكس الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز بشكل مباشر على تكاليف الكهرباء الضرورية لتشغيل مراكز البيانات العملاقة، التي تشكل البنية التحتية الأساسية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في "ستاندرد آند بورز غلوبال – فيزيبل ألفا"، قولها إن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل مايكروسوفت وأمازون وألفابت وميتا، كانت قد خططت قبل اندلاع الحرب لإنفاق ما يقارب 635 مليار دولار هذا العام على مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية والبنى التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الرقم مقارنة بـ 383 مليار دولار تم إنفاقها العام الماضي، و80 مليار دولار فقط في عام 2019، مما يعكس تسارعاً كبيراً في وتيرة الاستثمار.
وأوضحت أوتو أن شركات التكنولوجيا لم تعلن حتى الآن عن أي تخفيضات في استثماراتها الرأسمالية، إلا أن استمرار صعود أسعار الطاقة قد يدفعها إلى إعادة تقييم خطط الإنفاق خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري. ومن شأن هذا التغيير المحتمل أن ينعكس بوضوح على أداء أسواق الأسهم العالمية.
وأضافت أوتو أن الخطط الاستثمارية الحالية بُنيت على افتراضات لتكاليف الطاقة لم تعد واقعية في ظل الظروف الراهنة. وهذا الوضع قد يجبر الشركات على تأجيل مشاريع مراكز البيانات الجديدة، وإعادة تقييم وتيرة التوسع السريع، والتركيز بدلاً من ذلك على تعزيز الكفاءة وتقليل الاستهلاك.
وفي تحذير ذي صلة، أشارت أوتو إلى أن مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط قد حذروا خلال مؤتمر سيراويك للطاقة الذي عُقد في هيوستن الأسبوع الماضي، من أن مخاطر الإمدادات لم تنعكس بالكامل بعد في الأسعار الحالية. وقد أثار هذا التحذير مخاوف من ارتفاعات إضافية قد تزيد من الأعباء على الاقتصاد العالمي وتؤثر على المستهلكين والشركات على حد سواء.
ومع استمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد حالة الضبابية في أسواق الطاقة، تبدو صناعة الذكاء الاصطناعي أمام اختبار حقيقي لقدرتها على التكيف مع بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع التكاليف والتعقيد، وإيجاد حلول مبتكرة لتقليل استهلاكها الهائل للكهرباء.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد