العين نافذة مبكرة للكشف عن خطر الإصابة بالخرف: دراسات حديثة تكشف العلاقة


هذا الخبر بعنوان "صحة العين قد تكشف الخطر المبكر للإصابة بالخرف" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن العين قد تكون مؤشراً حيوياً مبكراً لخطر الإصابة بالخرف، وذلك قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض أو التشخيص السريري الفعلي. فقد كشفت دراستان واسعتان أُجريتا في كل من بريطانيا وأستراليا عن وجود ارتباط بين ضعف الأداء في اختبارات الرؤية وزيادة احتمال التدهور المعرفي، والذي قد يمتد لفترة تصل إلى 12 عامًا.
في الدراسة البريطانية، التي شملت أكثر من 8 آلاف مشارك، لاحظ الباحثون أن الأفراد الذين يعانون من بطء في معالجة المعلومات البصرية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من حياتهم. أما الدراسة الأسترالية، التي تابعت 2281 شخصًا على مدى فترة طويلة، فقد أكدت أن تدهور حدة البصر يرتبط بشكل مباشر بانخفاض القدرات المعرفية، بما في ذلك الذاكرة، والانتباه، والقدرة على حل المشكلات.
وبحسب تقديرات لجنة “لانسيت” لعام 2024، قد يسهم فقدان البصر في مراحل متقدمة من العمر في نحو 2.2% من حالات الخرف. ورغم أن هذه النسبة قد تبدو أقل مقارنة بعوامل خطر أخرى مثل فقدان السمع غير المعالج، إلا أنها تظل مؤشراً مهماً يستدعي المراقبة والتدخل المبكر.
تُعد العين امتداداً مباشراً للجهاز العصبي المركزي، مما يجعلها شديدة الحساسية للتغيرات المرتبطة بالشيخوخة. وبالتالي، فإن ضعف الرؤية قد يعكس اضطرابات مبكرة تحدث في الدماغ، سواء كان ذلك في طريقة معالجة المعلومات البصرية أو في حدة الإبصار نفسها. علاوة على ذلك، يمكن لمشكلات الرؤية أن تؤثر بشكل غير مباشر على الصحة العقلية؛ حيث يقلل ضعف البصر من التفاعل الاجتماعي والمشاركة في الأنشطة، وهو ما يُعد عامل خطر مستقلاً للإصابة بالخرف.
من الجدير بالذكر أن بعض المشكلات البصرية، مثل إعتام عدسة العين (المياه البيضاء)، قابلة للعلاج بسهولة، مما يفتح آفاقاً للتدخل المبكر والحد من المخاطر المحتملة.
يؤكد الباحثون أن العلاقة المكتشفة بين ضعف البصر والخرف هي علاقة ارتباطية وليست سببية؛ أي أن ضعف البصر لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالخرف، بل قد يكون مؤشراً مبكراً أو عاملاً مساهماً ضمن شبكة معقدة من العوامل. كما أن اختبارات النظر وحدها لا يمكنها التنبؤ بشكل قاطع بخطر الإصابة على مستوى الأفراد، لكنها تظل أداة مساعدة قيمة ضمن برامج الفحص المبكر الشاملة.
تعزز هذه النتائج الفكرة القائلة بأن صحة العين قد تكون بمثابة نافذة فريدة لفهم صحة الدماغ العامة. لذا، فإن الاهتمام المبكر بمشكلات الرؤية، والمتابعة الدورية للحدة البصرية، قد يلعب دوراً محورياً في تقليل مخاطر التدهور المعرفي على المدى الطويل، ويوفر فرصة للتدخل الوقائي قبل ظهور أعراض الخرف بشكل كامل.
المصدر: اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
صحة
صحة
صحة
صحة