سوريا: وزارة الصحة تكشف عن خطط شاملة لتطوير التعليم الصحي وتنظيم المهن الطبية


هذا الخبر بعنوان "خطوات جديدة لتعزيز التعليم الصحي وتنظيم المهن الطبية في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: تعمل مديرية المهن الصحية التابعة لوزارة الصحة السورية على الارتقاء بجودة الخدمات الصحية في البلاد. تتضمن جهود المديرية تطوير الكوادر التمريضية والتقنية، والإشراف الدقيق على المؤسسات التعليمية المتخصصة، بالإضافة إلى صياغة سياسات تضمن التوازن الأمثل بين احتياجات المجتمع من الكفاءات الصحية وتوفر الكوادر المؤهلة. تندرج هذه المبادرات ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إرساء نظام صحي أكثر كفاءة، يعتمد على كوادر مهنية مدربة ومؤهلة، وقادر على الاستجابة بفعالية لمتطلبات المرحلة الراهنة.
تتألف هيكلية المديرية من خمس دوائر رئيسية، وهي: المعاهد التقانية الصحية، كليات العلوم الصحية، تطوير المناهج، التعليم والتدريب المستمر، والتمريض والقبالة. وتشرف المديرية بشكل مباشر على 14 مدرسة للتمريض والقبالة و9 معاهد تقانية صحية. كما تعمل على وضع آليات دقيقة لضمان التوازن بين أعداد الخريجين وخطط التخريج من جهة، والاحتياجات الفعلية لسوق العمل الصحي من جهة أخرى، فضلاً عن دعم البيئة التعليمية وإعداد التوصيف المهني الشامل للمهن الصحية.
وفي سياق تنظيم الممارسة المهنية وتحديث التشريعات، صرح الدكتور دريد الرحمون، مدير المهن الصحية، لمراسلة سانا، بأن المديرية قد أعدت مشروعاً تنظيمياً متكاملاً لترخيص العيادات التمريضية. يشمل هذا المشروع الشروط والضوابط والوثائق اللازمة للحصول على الترخيص، بالإضافة إلى مراجعة وتحديث التشريعات الحالية التي تنظم المهن الصحية. وقد تم أيضاً وضع آليات صارمة لضبط المخالفات المتعلقة بممارسة العمل التمريضي دون الحصول على الترخيص الرسمي.
وفيما يخص اعتماد الشهادات الصحية، أوضح الدكتور الرحمون أن المديرية بدأت بتطبيق التعليمات التنفيذية المتعلقة باعتماد الشهادات المهنية في المهن الطبية والصحية، أو استبدالها بشهادات وزارية معتمدة، مع منح التراخيص الضرورية. كما شرعت المديرية في دراسة بيانات العاملين في المهن الصحية بمنطقة شرق سوريا، بهدف اعتماد الشهادات الممنوحة لهم سابقاً وإصدار الوثائق الرسمية اللازمة.
وبخصوص تطوير التعليم والتدريب، أشار الرحمون إلى البدء بتطبيق المناهج التعليمية المحدثة في مجالي التمريض والقبالة اعتباراً من بداية العام الدراسي 2026. كما تم العمل على معالجة أوضاع عدد من خريجي مدرسة التمريض والقبالة في الحسكة، الذين تعذر تعيينهم في السابق نتيجة للظروف التي شهدتها المحافظة.
وفي إطار رفع الكفاءة، نفذت المديرية 13 برنامجاً تدريبياً نوعياً بالتعاون مع عدة جهات، استهدفت حوالي 500 من الممرضين والعاملين الصحيين، بالإضافة إلى طالبات ومدربات القبالة. وتناولت هذه التدريبات موضوعات حيوية مثل ضبط العدوى، العنف القائم على النوع الاجتماعي، إعداد مدربين في التقييم التمريضي ضمن الرعاية الأولية، الرعاية بعد الولادة والإرضاع الوالدي، وتدبير الحروق والعناية المتقدمة بالجروح. وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطط وزارة الصحة الطموحة لتحسين بيئة العمل الصحي، ودعم القوى العاملة، وتطبيق مناهج تعليمية حديثة، وتنظيم الممارسة المهنية، وتطوير السياسات الصحية بما يتوافق مع احتياجات المجتمع، بهدف الوصول إلى نظام صحي قوي يضمن التغطية الصحية الشاملة وجودة الخدمات المقدمة.
صحة
صحة
صحة
صحة