حملة إزالة محولات الري المخالفة في درعا تثير غضب المزارعين ومطالب ببدائل عاجلة


هذا الخبر بعنوان "حملة ضد محولات الكهرباء المخالفة بدرعا.. مزارعون يطالبون ببدائل للري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أرياف محافظة درعا جنوبي سوريا انطلاق حملة مشتركة بين مديريتي الكهرباء والري، مدعومة بقوى الأمن الداخلي، لإزالة المحولات الكهربائية المخالفة. وقد أثارت هذه الحملة، التي بدأت منتصف آذار الماضي، احتجاجات واسعة بين المزارعين الذين طالبوا بإعادة النظر في القرار، في حين تهدف الحملة إلى إنهاء التعديات وفرض غرامات مالية على المخالفين.
وفي سياق متصل، صرح هاني العبد الله، مدير الموارد المائية في درعا، لموقع عنب بلدي، بأن الحملة كان من المقرر إطلاقها العام الماضي، لكن الظروف المائية الصعبة أجبرت المديرية على تأجيلها للعام الحالي. وأكد العبد الله أن الهدف المحوري يتمثل في ترشيد استهلاك المياه ووضع حد للاستنزاف العشوائي من قبل المزارعين، مشيرًا إلى وجود ما يقارب 15 ألف بئر مخالفة.
وبخصوص توفير بدائل لري المزروعات والأشجار، أوضح العبد الله أن المديرية تعمل على حصر المساحات المروية بهدف وضع آلية منظمة تضمن وصول المياه للمستحقين ضمن الخطة الزراعية المعتمدة. كما كشف عن دراسة قيد الإنجاز لترشيد الاعتماد على الطاقة الشمسية، التي لوحظ أنها تساهم في استنزاف المخزون المائي.
من جهته، أفاد غازي شريفة، مدير مؤسسة الكهرباء في درعا، وفقًا لما نقلته الصفحة الرسمية للمؤسسة، أن الحملة ترمي إلى حماية المال العام وضمان توزيع عادل للطاقة. وتوقع شريفة أن ينعكس ذلك إيجابًا على تقليل نفقات مؤسسة المياه، وتحسين ساعات التغذية الكهربائية، بالإضافة إلى تعزيز ضخ مياه الشرب والري. ولفت شريفة إلى أن إزالة التعديات عن خطوط مياه “المزيريب” و”عيون العبد” و”ري العجمي” أدت إلى تسجيل تيار كهربائي بلغ 195 أمبيرًا، وهو ما يمثل 10% فقط من حجم الاستهلاك السابق.
في المقابل، نظم عشرات المزارعين المتضررين من حملة إزالة التعديات وقفة احتجاجية أمام مبنى المجمع الحكومي، مطالبين بإعادة النظر في قرار قطع التيار الكهربائي أو توفير بدائل مائية كافية لري محاصيلهم.
وفي هذا الصدد، أفاد فيصل كيوان، وهو مزارع من قرية العجمي بريف درعا الغربي يمتلك 20 دونمًا من الرمان، لموقع عنب بلدي، بأن نهر “اليرموك” يمثل المصدر الوحيد لري محصوله. وأوضح كيوان أنه بعد جفاف مصادر المياه الأخرى، شارك مع أكثر من 15 مزارعًا في مشروع لجر المياه من قاع الوادي إلى الأراضي الزراعية، بتكلفة بلغت حوالي 3000 دولار لكل مشترك. وحذر كيوان من أن استمرار تجاهل الحكومة لمطالبهم سيؤدي إلى تحطيب أشجاره.
ويعتبر نهر “اليرموك”، الذي يتدفق عبر الوادي وصولًا إلى سد “الوحدة” على الحدود السورية الأردنية، مصدرًا مائيًا حيويًا. وقد اعتمد عليه المزارعون بشكل كبير لإنقاذ محاصيلهم على مدى السنوات الأربع الماضية، خاصة بعد جفاف عيون “العبد” و”المزيريب” وبحيرة “زيزون” وعيون “الساخنة”.
بدوره، أعرب محمد فيصل، مزارع من مدينة طفس، عن قلقه من أن قطع الكهرباء عن البئر الذي يروي محاصيل القمح والرمان لديه يهدد استمراره. وأكد فيصل أنه يدفع رسوم كهرباء سنوية تصل إلى 5000 دولار، وهو مبلغ يفضله على التكلفة الباهظة للديزل أو الطاقة الشمسية التي لا تكفي لتلبية احتياجات البئر المشترك بين عدة مزارعين. واعتبر أن الثروة الزراعية “في خطر”، مطالبًا بتوفير بدائل عملية لضمان ري المحاصيل، حتى لو كان ذلك من خلال السدود.
وقد تفاقمت الأزمة جراء الجفاف الذي ضرب المنطقة في فصل الشتاء الماضي، مما أدى إلى انخفاض حاد في مستويات التخزين في السدود وجفاف معظمها. وفي هذا السياق، حذر المزارع محمد الحشيش من أنه في حال استمرار القرار الحكومي، سيضطر إلى قطع 600 شجرة رمان، التي تشكل المصدر الرئيسي لدخل أسرته، مما قد يدفع أبناءه للهجرة إلى المدن بحثًا عن فرص عمل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي