اقتصاد

موظفو الشركة السورية للبترول يفضحون: الفساد يعود بوجوه قديمة وتهميش للكفاءات النزيهة

zamanalwsl٤ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٢ ص39 مشاهدة
موظفو الشركة السورية للبترول يفضحون: الفساد يعود بوجوه قديمة وتهميش للكفاءات النزيهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشركة السورية للبترول بين إعادة التدوير والكفاءات المهمشة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت رسائل متعددة وصلت إلى "زمان الوصل" من داخل الشركة السورية للبترول (SPC) عن حالة إحباط واسعة تعم أوساط الموظفين، وذلك في تطور يسلط الضوء على استمرار إشكاليات إدارة قطاع النفط الحيوي. وتتعلق هذه الحالة بعودة شخصيات متورطة سابقاً في شبكات فساد إلى مناصب نافذة، تحت ذريعة "الخبرة"، في حين يتم تهميش ممنهج للكفاءات النزيهة.

إعادة تدوير الوجوه.. والخبرة كغطاء للفساد

وفقاً للرسائل التي وقعها موظفون - وتحتفظ "زمان الوصل" بأسمائهم - فإن الشركة التي تأسست بعد تحرير سوريا، تعيد اليوم إنتاج ممارسات الفساد ذاتها التي عانى منها القطاع لعقود. ويتم ذلك عبر استقدام وجوه عملت سابقاً كسماسرة لشركات متهمة بنهب الثروة النفطية، مثل شركات القاطرجي والمهام وكمكا الإيرانية والشركات الروسية، بالإضافة إلى شركات معاقبة كالرداوي.

وفي رسالتهم الموجهة إلى رئيس مجلس إدارة الشركة، يوسف قبلاوي، عبر "زمان الوصل"، يؤكد الموظفون: "ليس لدينا مشكلة مع أشخاص بعينهم، لكننا نملك مشكلة مع منظومة عمل تعيد تدوير فاسدين معروفين تحت اسم الخبرة". ويضيفون أن "آلية توزيع العمل تكشف حجم الكارثة، فالمدراء يعتمدون على رؤساء أقسام فاسدين في غالبيتهم ويحتكرون العمل ويقسمونه على مزاجهم ويسكبونه في لجان لكي يمنعونه عن الكوادر الجيدة".

مكافآت بلا معايير وتهميش للشرفاء

تشير الرسائل أيضاً إلى أن نظام المكافآت، والذي أصبح بغالبيته مكافآت للجان، تحول إلى أداة فساد لشراء الولاءات وترسيخ المحسوبية السابقة بلباس جديد. حيث تُصرف مكافآت غير مبررة لشخصيات بعينها دون معايير واضحة، بينما تُهمش الكوادر الحقيقية العاملة بصمت وتفانٍ.

ويصف الموظفون ما يحدث بأنه "إعادة إنتاج للفاسدين أنفسهم"، مؤكدين: "بعد أن أزلنا قشور النظام السابق، بقيت الجواهر الحقيقية - أي الكفاءات النزيهة - مدفونة، بينما يعاد إنتاج الفاسدين وتسويقهم من جديد".

فراغ تشريعي يحمي الفساد وغياب حماية المبلغين

تكشف المراسلات عن مشكلة أعمق تتمثل في غياب أي حماية قانونية للمبلغين عن الفساد، وهو ما يفسر عدم تسليم الرسالة إلى قبلاوي مباشرة. ويقول الموظفون في هذا الصدد: "إذا أردت أن أبلغ عن عمل فاسد، ما الذي يحميني؟ الحقيقة المريرة: لا شيء. لا قانون يحمي المبلغين، ولا منظومة واضحة للإبلاغ، ولا لجنة مركزية مستقلة".

مطالب بتشكيل لجنة مركزية وحماية المبلغين

دعا الموظفون يوسف قبلاوي إلى تدخل شخصي عاجل لتصحيح المسار، مطالبين بعدة إجراءات أساسية:

  • تشكيل لجنة مركزية شفافة ومستقلة لمتابعة الخلفية الوظيفية لكل موظف، تضم خبراء مستقلين وتصدر تقارير دورية.
  • وضع آلية قانونية لحماية المبلغين عن الفساد، مع قنوات اتصال آمنة وعقوبات رادعة للمتنفذين.
  • اعتماد معايير موضوعية للتقييم والتعيين والرواتب تكون معلنة للجميع.
  • متابعة توزيع العمل ومنع الاحتكار ومحاسبة كل من يثبت احتكاره للمهام.
  • إطلاق خطة تدريب حقيقية لنقل الخبرة إلى الكوادر الشابة والنزيهة.
  • عقد اجتماعات دورية مع الكوادر بعيداً عن رؤساء الأقسام.

واختتم الموظفون رسالتهم بالقول: "الفرصة لا تزال قائمة لإنقاذ المؤسسة، لكنها تتطلب تدخلاً شخصياً منك لوقف إعادة التدوير، وإعطاء الفرصة الحقيقية للكوادر النزيهة التي ظلت لعقود خارج دائرة الفساد".

شارك الخبر: