تصعيد جبهة لبنان: إسرائيل تهدد باستهداف قادة حزب الله وتوسيع العمليات وسط تحذيرات دولية ومحلية


هذا الخبر بعنوان "جبهة لبنان تتفلت وتتسع والتهديدات تنذر باحتدام متدحرج" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ التصعيد الميداني، المقترن بتصعيد إعلامي وكلامي بين إسرائيل و"حزب الله"، يأخذ مؤشرات واضحة على دخول الجبهة الحربية في لبنان طوراً استراتيجياً شديد التعقيد. ترتبط هذه الجبهة بجانب منها ارتباطاً وثيقاً بالجبهة الإيرانية، بينما تستقل عنها في جانب آخر، مما يبقي باب الغموض مفتوحاً حول تداعيات أي تطورات محتملة في حرب إيران على لبنان.
تجلت العلامة الفارقة في تطورات الساعات الأخيرة في تفرغ المسؤولين الإسرائيليين للجبهة مع لبنان، مما عكس ازدياد تأثير هذه الجبهة على الوضع الداخلي في إسرائيل من جهة، وعلى واقع الميدان ومسرح العمليات خصوصاً في جنوب لبنان من جهة أخرى.
في ظل التركيز اللافت على لبنان في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، والمقترن بتصعيد العمليات الهادفة إلى استكمال قطع الجنوب عن البقاع الغربي، يبدو أمراً مفروغاً منه أن الأيام المقبلة ستشهد تصعيداً نوعياً إضافياً، لا يترك مجالاً لأي اختراق دبلوماسي محتمل، مما يضع لبنان برمته أمام تزايد تداعيات الحرب وأخطارها.
في هذا السياق، تصاعدت وتيرة التهديدات الإسرائيلية، حيث هدد مسؤول أمني إسرائيلي عبر القناة 14 الإسرائيلية بأن "اغتيال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم هو مسألة وقت". ونقلت القناة عن المسؤول الأمني قوله: "إذا لم تواجه الدولة اللبنانية حزب الله فسنبدأ باستهدافها".
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان"، مؤكداً الاستمرار في ضرب حزب الله وتوسيع المنطقة العازلة وتثبيتها، مشيراً إلى أن "هذه الخطوات تأتي في إطار الدفاع عن سكان شمال إسرائيل".
بدوره، أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن "هدف إسرائيل في لبنان هو نزع سلاح حزب الله من دون ارتباط بملف إيران"، مؤكداً "أننا سنواصل استهداف قادة وعناصر حزب الله في كل أنحاء لبنان". وأضاف كاتس: "المنازل في لبنان التي تُستخدم كمواقع لحزب الله سيتم تدميرها وفق نموذج رفح وخان يونس"، لافتاً إلى "أننا سنسيطر على منطقة الليطاني ولن نسمح بعودة نحو 600 ألف لبناني إلى الجنوب حتى تحقيق أمن سكان شمال إسرائيل".
رافق ذلك ميدانياً، وبعد هدوء حذر سيطر على الضاحية الجنوبية في اليومين الماضيين، تجديد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيره، فأنذر سكان حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح بإخلاء المنطقة فوراً. وعصراً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على الضاحية. وفي البقاع الغربي، نفذ الجيش الإسرائيلي تهديده، واستهدف الجسر الذي يربط بلدة سحمر ببلدة مشغرة فوق نهر الليطاني، لكنه لم يدمر بشكل كامل. وظهراً، استهدفت مسيرة إسرائيلية المصلين أثناء خروجهم من المسجد في بلدة سحمر في البقاع الغربي، ما أدى إلى سقوط ضحيتين و11 جريحاً. كما فجرت القوات الإسرائيلية ما تبقى من منازل في بلدة عيتا الشعب، حيث دوت أصوات التفجيرات حتى مدينة صور.
ونفت بلدية عين إبل "الأخبار عن طلب إخلاء البلدة، فهي غير صحيحة". وقالت: "المطروح فقط إجراء احترازي، وهو الانتقال من القسم الشمالي إلى القسم الجنوبي داخل البلدة حفاظاً على السلامة، وليس مغادرة عين إبل". وختمت: "نرجو عدم تداول الشائعات واعتماد الأخبار الرسمية فقط. باقون في أرضنا وصامدون".
ومرة جديدة، تكبدت الوحدة الإندونيسية في قوات اليونيفيل ضريبة دموية بعد مقتل ثلاثة من جنودها الأسبوع الماضي، إذ أصيب ثلاثة جنود من الوحدة الإندونيسية أمس، في مقرها في العديسة، بعد سقوط قذيفة، والتحقيقات جارية لمعرفة مصدرها. وأعلنت الناطقة الرسمية باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل، كانديس آرديل، أن "انفجاراً وقع داخل موقع تابع للأمم المتحدة بعد ظهر أمس قرب منطقة العديسة، ما أدى إلى إصابة 3 من جنود حفظ السلام، اثنان منهم إصاباتهما خطيرة". وأشارت آرديل إلى أن "هذا الأسبوع كان صعباً على قوات حفظ السلام العاملة قرب المنطقة الوسطى من نطاق عمليات اليونيفيل"، متمنية "الشفاء العاجل والكامل لجميع المصابين". وختمت بالقول إن "اليونيفيل تذكر جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرضهم للخطر".
وطغت تطورات الحرب، ولا سيما منها مسألة بقاء أهالي البلدات الحدودية المسيحية في بلداتهم، على الاحتفالات التي أقيمت لمناسبة الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي. وقد رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رتبة سجدة الصليب على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، وقال في عظته: "وطننا اليوم، يحمل صليبه، يحمل جراحه، يحمل أوجاعه، ويعيش واقعاً مليئاً بالاعتداءات التي تمس أرضه وكرامة أبنائه، ومليئاً بالحرب المفروضة علينا من الداخل والخارج، من حزب الله وإسرائيل. وهنا يصبح الصليب مرآة لما نعيشه: ألم… نعم، ظلم… نعم، صمت… نعم، لكن أيضاً وخاصةً… رجاء. هذه كلمتنا لأهلنا المشردين، ولأهلنا الصامدين في قراهم. ونذكر بواجب ترك ممرات إنسانية لتمرير المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية إليهم. وذلك بموجب القوانين الدولية ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 في موادها 43 و55 و56 و59؛ وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للعام 1977 في مادتيه 54 و70؛ وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 في مادته 11 (د)".
كما أن الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب العام هادي محفوظ، الذي ترأس رتبة سجدة الصليب في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم جامعة الروح القدس – الكسليك، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، قال في عظته: "نحن في لبنان، اليوم، من جديد، في حالة حرب مدمرة. لقد أرهقنا من الحروب ومن الاضطرابات. تعبنا. وتدل الاختبارات، عبر السنين والعقود، أن إضعاف الدولة والارتهان إلى الخارج وتشريع وجود أجسام في لبنان، خارجية أو داخلية، خارجة عن منطق الدولة ومنطق لبنان، بحجة أو بأخرى، تودي لا محال إلى الحرب والذل. إن التعدي على لبنان، من الخارج أو من الداخل، مشجوب، كل الشجب". وخاطب رئيس الجمهورية قائلاً: "نحن إلى جانبكم في كل ذلك. إن من يريد السلام في لبنان يؤيد مبدأ الدولة الذي تدافعون عنه وتعملون من أجله مع الكثيرين من المسؤولين في وطننا الحبيب لبنان".
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة