أستراليا ونيوزيلندا تواجهان تداعيات حرب الشرق الأوسط: أزمة وقود وانقطاعات كهربائية واضطراب في السفر الجوي


هذا الخبر بعنوان "تداعيات الحرب تطال أستراليا ونيوزيلندا.. انقطاع كهربائي وأزمة وقود واضطراب في الرحلات الجوية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سيدني-ويلينغتون-سانا: على الرغم من البعد الجغرافي الشاسع الذي يفصل أستراليا ونيوزيلندا عن منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هاتين الدولتين لم تسلما من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية. فقد بدأت كلتاهما تعانيان من أزمة وقود حادة، وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، واضطراب ملحوظ في حركة السفر الجوي.
أستراليا: انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود
أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز” نقلاً عن السلطات الأسترالية، اليوم السبت، أن مئات من محطات الوقود، خاصة في المناطق الريفية، شهدت انقطاعاً في التيار الكهربائي. ويُعزى هذا الانقطاع إلى تزايد الضغوط على إمدادات الطاقة، كنتيجة مباشرة لتداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
كما سجلت مئات المحطات في جميع أنحاء البلاد نفاداً في مخزون الوقود. وتشير البيانات الرسمية إلى انقطاع الديزل في حوالي 410 محطات، بينما نفد البنزين الخالي من الرصاص من 145 محطة أخرى.
دعوات لترشيد الاستهلاك وتعزيز الإمدادات
في ظل هذه الأزمة، دعت الحكومة الأسترالية مواطنيها إلى عدم التهافت على شراء الوقود، محذرةً من أن عمليات التخزين الفردي قد تفاقم الأزمة وتزيد الضغط على الشبكة اللوجستية والإمدادات المتاحة.
من جانبه، حث وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين على ترشيد الاستهلاك، مؤكداً أن المخزون الحالي يكفي لمدة 39 يوماً من البنزين، و29 يوماً من الديزل، و30 يوماً من وقود الطائرات. وأضاف بوين أن 53 ناقلة وقود تتجه حالياً إلى أستراليا من مصاف في آسيا والولايات المتحدة والمكسيك، ومن المتوقع وصولها خلال الشهر الجاري، في مسعى لتعزيز الإمدادات واحتواء النقص الحاصل.
تعتمد أستراليا بشكل كبير على الاستيراد لتأمين نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من الوقود، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لتقلبات السوق العالمية، لا سيما مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الحرب للأسبوع السادس.
اضطرابات في حركة السفر
أدت أزمة الوقود والنقص الحاصل إلى اضطرابات واسعة في حركة السفر، حيث اضطر عدد من الأستراليين إلى إلغاء خططهم لعطلة أعياد الفصح، التي تُعد عادةً من أكثر الفترات ازدحاماً بالسفر في البلاد.
وفي سياق متصل، حذر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب له، من أن التداعيات الاقتصادية للحرب قد تستمر لأشهر طويلة، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام للمساهمة في تخفيف الضغط على إمدادات الوقود.
نيوزيلندا: ارتفاع أسعار الوقود وإقبال على السيارات الكهربائية
لم تكن نيوزيلندا بمنأى عن هذه التداعيات، فقد شهد متوسط سعر البنزين ارتفاعاً تجاوز 30 بالمئة، بينما قفزت أسعار الديزل بنحو 74 بالمئة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط. وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على مبيعات السيارات الكهربائية، التي سجلت زيادة تجاوزت ثلاثة أضعاف خلال شهر آذار المنصرم، وفقاً لبيانات حكومية رسمية، مدفوعةً بارتفاع أسعار الوقود.
إلغاء رحلات جوية واسعة
من جانبها، أعلنت شركة الخطوط الجوية النيوزيلندية (آير نيوزيلندا) إلغاء 1100 رحلة جوية على مدار شهري آذار ونيسان، بسبب الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت الشركة أن حوالي 5 بالمئة من رحلاتها قد ألغيت، مما سيؤثر على 44 ألف مسافر.
وأشارت الشركة إلى أنه في ظل التذبذب غير المسبوق في أسعار وقود الطائرات نتيجة للحرب، بدأت هي وغيرها من شركات الطيران حول العالم في تعديل أسعارها وجداول رحلاتها للتعاطي مع الزيادة الملحوظة في التكلفة.
يُذكر أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد طالت دول العالم بأسرها، نظراً لاضطراب إمدادات الوقود والمخاطر التي تهدد عبور مضيق هرمز، واختلال سلاسل التوريد. وتُعد دول الخليج ركيزة أساسية في أمن الطاقة العالمي، حيث تساهم بنسبة 21.8 بالمئة من الإنتاج العالمي للنفط الخام و26.6 بالمئة من صادراته عالمياً، مما يؤكد التأثير الكبير والسلبية للحرب الدائرة على سوق الطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد