انطلاق الدفعة الثانية من نازحي عفرين من القامشلي نحو مناطقهم الأصلية ضمن اتفاقية كانون الثاني


هذا الخبر بعنوان "دفعة ثانية من نازحي عفرين تغادر القامشلي إلى حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد يوم السبت، 4 من نيسان، انطلاق الدفعة الثانية من نازحي منطقة عفرين، الواقعة بريف حلب الشمالي، من مدينة القامشلي متجهةً نحو مناطقهم الأصلية. وقد أشرف على هذه القافلة الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاقية كانون الثاني، المبرمة بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في خطوة تُعد إضافةً جديدةً ضمن جهود إعادة النازحين إلى ديارهم.
تجمّع النازحون منذ ساعات الصباح الباكر في الجهة الغربية لمدينة القامشلي، قبل بدء تحرك القافلة نحو عفرين، وسط إجراءات لوجستية وأمنية دقيقة رافقت عملية الانطلاق. ووفقًا لـ"مجلس مهجّري عفرين والشهباء"، شملت الدفعة الحالية حوالي 200 عائلة، تم نقلها بواسطة 80 مركبة خاصة و48 مركبة مخصصة للأمتعة، بالإضافة إلى 14 حافلة لنقل المدنيين. وأشار المجلس إلى أن العائلات العائدة تنحدر بشكل رئيسي من ناحية راجو ومدينة عفرين، وقد رافقت القافلة فرق من الدفاع المدني السوري، وذلك ضمن إطار الإجراءات الرامية لضمان عودة منظمة وتقليل المخاطر المحتملة أثناء التنقل.
في سياق متصل، أعلن محمود خليل، نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، عن انطلاق القافلة عبر منصة "إكس"، موضحًا أن مسار الرحلة سيتم عبر الطريق الدولي "M4"، الذي يُعد أحد الشرايين الحيوية في شمال شرقي سوريا ويربط بين عدة محافظات. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذه العملية تتم بتنسيق مشترك بين الجهات المعنية، بما في ذلك محافظة الحسكة وقيادات الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، بالإضافة إلى مشاركة فرق الدفاع المدني، بهدف ضمان وصول العائلات إلى عفرين بأمان وانتظام.
تأتي هذه الدفعة استكمالًا لعمليات العودة، وذلك بعد حوالي ثلاثة أسابيع من انطلاق الدفعة الأولى، التي شملت نحو 400 عائلة. وكانت الدفعة الأولى قد عادت في 9 آذار الماضي إلى مناطق متفرقة في عفرين، منها نواحي الشيخ حديد، وجنديرس، ومعبطلي، وقد رافقتها ترتيبات أمنية وإغاثية مماثلة حتى وصولها.
يُعتبر ملف عودة نازحي عفرين أحد أهم الملفات التي يتم العمل عليها ضمن اتفاق كانون الثاني، خاصةً مع وجود آلاف العائلات التي نزحت خلال السنوات الماضية إلى مناطق مختلفة في شمال شرقي سوريا، وتحديدًا في محافظتي الحسكة والرقة.
وفي هذا الصدد، صرّح مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، بأن "الدفعة الحالية تضم 200 عائلة من نازحي عفرين المقيمين في القامشلي، وتُشكل جزءًا من خطة أوسع لإعادة النازحين العفرينيين في محافظة الحسكة". وأضاف أن "الخطة العامة تهدف إلى إعادة كل نازح إلى منزله، مع توفير الحماية والمساعدة والتسهيلات الضرورية من قبل الدولة"، مؤكدًا بذلك استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتسريع وتيرة عمليات العودة.
تندرج هذه التحركات ضمن إطار تنفيذ الاتفاق الموقّع في كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و"قسد"، والذي يتضمن بنودًا رئيسية تتعلق بتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، بالإضافة إلى التنسيق الإداري والأمني في عدة مناطق بشمال شرقي سوريا.
ووفقًا للجهات المعنية، يُتوقع أن تستمر عمليات نقل العائلات العائدة خلال الأيام القادمة عبر دفعات متتالية، بهدف إنجاز عودة أكبر عدد ممكن من النازحين، وذلك في ظل الجهود المبذولة لتسريع تطبيق بنود الاتفاق على أرض الواقع.
وعلى الرغم من هذه الخطوات الإيجابية، لا يزال ملف العودة يواجه تحديات متعددة، منها الأوضاع الخدمية والبنية التحتية في مناطق عفرين، إضافة إلى ضرورة تأمين مستلزمات العيش الأساسية للعائدين، مما يفرض مسؤوليات إضافية على الجهات المشرفة لضمان استقرار العائلات بعد وصولها.
تُعتبر هذه القوافل مؤشرًا على إحراز تقدم نسبي في تنفيذ الاتفاق، بينما تترقب آلاف العائلات النازحة دورها للعودة إلى مناطقها، ضمن آلية منظمة تراعي الجوانب الأمنية والخدمية والإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي