الصنمين بريف درعا: فعالية تفاعلية لتعزيز وعي الأطفال بالتراث والآثار


هذا الخبر بعنوان "فعالية ثقافية توعوية في الصنمين بريف درعا تغرس وعي الأطفال بالتراث والآثار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضن المركز الثقافي في مدينة الصنمين بريف درعا فعالية توعوية مميزة ضمن فعاليات أسبوع التراث المادي، حملت عنوان "أهمية التراث والآثار وسبل الحفاظ عليهما". استهدفت هذه الفعالية الأطفال وطلبة المدارس، إدراكاً لأهميتهم بوصفهم حاملي الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.
لم تقتصر الندوة، التي اتسمت بطابعها التفاعلي، على تقديم تعريفات نظرية مجردة حول التراث، بل سعت إلى إعادة صياغة العلاقة بين الطفل ومحيطه التاريخي. تم ذلك عبر ربط المفاهيم المجردة بتجارب حسية ومعيشة، مما أضفى عمقاً وفهماً أكبر للمادة المطروحة.
وفي هذا السياق، أشار رئيس المركز الثقافي في الصنمين، إبراهيم زيدان، إلى أن هذه الفعالية تندرج ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى ترسيخ الوعي بالتراث، مؤكداً على أنه مكون أساسي من هوية الشعوب. وشدد زيدان على أن التعريف المبكر بالتراث يفتح المجال أمام جيل أكثر إدراكاً لمسؤولية الحماية والصون.
من جانبها، قدمت المحاضرة ثناء العللوه مقاربة تعليمية مبسطة، عرّفت خلالها الآثار بأنها نتاج تراكمي لما خلفته الأجيال السابقة، سواء كانت مبانٍ، مصنوعات فنية، أو تعبيرات أدبية. كما تناولت العللوه الثنائية الأساسية بين التراث المادي واللامادي، محاولةً تقريب هذه المفاهيم إلى وعي الأطفال عبر أمثلة ملموسة وواضحة.
شهدت الندوة مساحة واسعة للتفاعل اللافت، حيث تحولت الفعالية إلى مساحة حيوية من خلال تقديم أغانٍ تراثية وعروض للأزياء السورية التقليدية. هذه المشاهد، التي بدت أقرب إلى لوحات فنية مصغرة، منحت الأطفال فرصة فريدة لاختبار التراث كتجربة حية، لا مجرد معلومة جافة، مما مزج بين المعرفة والمتعة.
كما تضمنت الندوة نقاشات مفتوحة وأنشطة تعليمية عززت من مشاركة الطلبة، ودفعتهم إلى طرح أسئلة عميقة حول معنى الآثار ودورها. وقد وصل النقاش إلى استحضار نماذج من الإرث المحلي، مثل المواقع الرومانية والبيوت القديمة التي لا تزال شاهدة على عمق التاريخ السوري.
وفي جانب الحماية، جرى التركيز على السلوكيات اليومية التي تسهم في صون هذا الإرث الثقافي، بدءاً من تجنب التخريب، وصولاً إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على المواقع الأثرية باعتبارها ملكاً جماعياً يخص الجميع.
وقد عبرت الطفلتان المشاركتان، مريم العتمة وبيلسان الخطاب، عن تفاعلهما الإيجابي مع الفعالية، مؤكدتين أن التجربة أتاحت لهما التعرف إلى جوانب جديدة من التاريخ القديم واكتشاف حضارات متعددة، ضمن أجواء جمعت بين التعلم واللعب بأسلوب شيق وممتع.
تأتي هذه الفعالية ضمن برامج أسبوع التراث الثقافي الذي تنظمه وزارة الثقافة في المراكز الثقافية بمختلف المحافظات، بهدف ربط الأطفال بتاريخهم وهويتهم الوطنية بطريقة تفاعلية ومبسطة، تشمل الأغاني والأزياء والتقاليد اليومية التي تشكل ذاكرة مجتمعية حية ومتجددة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة