تباين الرؤى: وزير الدفاع الأمريكي يدعو للصلاة من أجل نصر عسكري "باسم المسيح" في الشرق الأوسط، بينما البابا يحذر من توظيف الدين في الحروب


هذا الخبر بعنوان "بخلاف رؤية البابا.. وزير الدفاع الأمريكي يدعو الأمريكان للصلاة لتحقيق نصر عسكري في الشرق الأوسط “باسم يسوع المسيح”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، مواطني بلاده إلى الصلاة من أجل تحقيق نصر عسكري في منطقة الشرق الأوسط "باسم يسوع المسيح". تأتي هذه الدعوة في ظل تباين واضح مع الرؤية التي قدمها البابا ليو الرابع عشر حول ما يجب أن يتم باسم المسيح.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية يوم السبت، فقد حث هيغسيث الشعب الأمريكي على الصلاة "كل يوم، وعلى الركبتين، من أجل تحقيق نصر عسكري في الشرق الأوسط باسم يسوع المسيح".
تتناقض هذه الدعوة بشكل صارخ مع رؤية البابا ليو الرابع عشر، الذي يُعد أول بابا مولود في الولايات المتحدة. فقد صرح البابا، في عظة ألقاها خلال قداس يوم الخميس، بأن الرسالة المسيحية "شُوّهت في كثير من الأحيان برغبة في الهيمنة، وهي رغبة غريبة تمامًا عن نهج يسوع المسيح"، وذلك بحسب ما نقلته "نيويورك تايمز".
منذ بدء العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاه من رد عسكري من جانب طهران، دعا البابا مرارًا وتكرارًا إلى وقف العنف والعودة إلى مسار الحوار كوسيلة لحل النزاع.
وفي سياق متصل، أشار البابا، دون أن يذكر هيغسيث بالاسم، إلى الأساليب التي يتم بها توظيف المسيحية لأغراض لا تتوافق، على حد تعبيره، مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.
وأوضح البابا قائلاً: "نميل إلى اعتبار أنفسنا أقوياء عندما نهيمن، ومنتصرين عندما ندمّر نظراءنا، وعظماء عندما يخافنا الآخرون".
وتابع: "لقد أعطانا الله مثالًا، ليس عن كيفية الهيمنة، بل عن كيفية التحرير، وليس عن كيفية تدمير الحياة، بل عن كيفية منحها".
وفي عظة سابقة ألقاها أواخر مارس/ آذار الماضي، حذّر البابا من استدعاء اسم "يسوع" لتبرير الحروب، مؤكدًا أن "يسوع لا يستمع إلى صلوات الذين يشنّون الحروب، بل يرفضها".
وقد تصاعدت الانتقادات مؤخرًا ضد الإدارة الأمريكية، وذلك بعد أن بدأت تستحضر مظاهر وعبارات دينية في حربها ضد إيران، مما يوحي بأنها تخوض حربًا مقدسة.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "الإندبندنت البريطانية" بأن باولا وايت-كين، المستشارة الروحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واجهت انتقادات حادة بعد تشبيهها حياة الرئيس الملياردير بحياة المسيح، وقيادته بما أظهره المسيح من تضحية وانتصار. جاء ذلك خلال مأدبة غداء عيد الفصح التي أُقيمت يوم الأربعاء في البيت الأبيض.
وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض قام بحذف لقطات مصورة من الإنترنت لفعالية عيد الفصح، والتي تضمنت تشبيه ترامب بالمسيح من قبل مستشارته الروحية.
وقبل حوالي شهر، أثارت مشاهد من داخل البيت الأبيض جدلاً واسعًا، حيث ظهر الرئيس ترامب محاطًا بقادة دينيين إنجيليين يدعون له، وذلك في خضم استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وأظهرت المقاطع المتداولة القادة الدينيين وهم يضعون أيديهم على ترامب خلال الدعاء، في مشهد يعكس تداخلاً واضحًا بين الخطاب الديني والسياسات العسكرية، مما أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
يُذكر أنه منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى الإيرانيين. في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المصدر: اخبار سورية الوطن، وكالات، راي اليوم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة