سوريا تستقبل كتلة غبارية ثانية: إرشادات صحية ووقائية للتعامل مع الأجواء المغبرة


هذا الخبر بعنوان "كيف تتعامل مع كتلة الغبار القادمة إلى سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد عدد من المناطق السورية لاستقبال كتلة غبارية ثانية، يبدأ تأثيرها اعتبارًا من مساء اليوم السبت 4 من نيسان، وتستمر حتى مساء يوم غد الأحد. أوضح الاختصاصي في دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مازن قره بيلو، لعنب بلدي، أن هذه الكتلة الجديدة اندفعت منذ مساء أمس من شمال إفريقيا.
المناطق الجنوبية الأكثر تأثرًا
وبحسب قره بيلو، سيتركز التأثير الأشد للكتلة الغبارية على المناطق الجنوبية من سوريا، وتشمل دمشق وريفها، والقنيطرة، ودرعا، والسويداء. في المقابل، سيكون تأثيرها أقل حدة على بقية المناطق السورية.
الغبار وتأثيره على الجهاز التنفسي
تتفاوت جزيئات الغبار في أحجامها، فمنها الخشنة التي لا يمكن استنشاقها، والدقيقة التي يمكن استنشاقها، والدقيقة جدًا التي تتوغل بعمق. بينما تصل الجزيئات الخشنة عادة إلى الأنف أو الفم أو الحلق فقط، فإن الجسيمات الأصغر أو الدقيقة يمكن أن تتغلغل إلى المناطق الحساسة من الجهاز التنفسي والرئتين بشكل أعمق، مما يزيد من احتمالية تسببها في أضرار صحية جسيمة. عادةً، تكون جزيئات عواصف الغبار خشنة وغير قابلة للاستنشاق، ولا تشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا لعامة الناس. ومع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل تنفسية سابقة، مثل الربو وانتفاخ الرئة، صعوبات.
أعراض التعرض للغبار والفئات الأكثر عرضة للخطر
تشمل أعراض التعرض للغبار تهيّج العين والأنف والحلق، والسعال، والصفير عند التنفس. أما الفئات الأكثر عرضة للخطر فهم: الرضع والأطفال والمراهقون، كبار السن، الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية (كالربو والتهاب الشعب الهوائية وانتفاخ الرئة)، الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، والأشخاص الذين يعانون من داء السكري. بالنسبة لهؤلاء، قد يؤدي التعرض لعاصفة الغبار إلى إثارة ردود فعل تحسسية ونوبات ربو، ومشاكل تنفسية خطيرة، والمساهمة في أمراض القلب والأوعية الدموية. كما يمكن أن يؤدي التعرض المطول للغبار المحمول جوًا إلى مشاكل مزمنة في التنفس والرئة، وربما أمراض القلب.
إجراءات وقائية ضرورية
دعا الاختصاصي في دائرة الإنذار المبكر والتأهب إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية، منها:
وكانت مختلف المناطق السورية قد شهدت أجواء مغبرة صباح أمس الجمعة، نتيجة اندفاع كتلة غبارية كثيفة نحو البلاد، بفعل تأثير منخفض جوي مترافق مع رياح جنوبية غربية نشطة.
نصائح وإرشادات إضافية من الدفاع المدني السوري
قدّم الدفاع المدني السوري جملة من النصائح والإرشادات للتعامل بشكل صحيح مع الأجواء السديمية والمغبرة التي تشهدها العديد من المناطق في سوريا. ودعا الدفاع المدني إلى إغلاق الأبواب والنوافذ بشكل محكم لمنع دخول الغبار إلى المنزل، وعدم الخروج إلى الخارج إلا للضرورة. كما نصح بإغلاق الخيام قدر المستطاع وترطيب محيطها إن أمكن لامتصاص الغبار.
وشملت الإرشادات أيضًا وضع قطع قماش مبللة تحت الأبواب وعلى زوايا النوافذ المسربة للغبار أو على مدخل الخيام، واستعمال كمامات طبية أو منديل مبلل بالماء عند الخروج للضرورة، واستخدام النظارات لوقاية العين من الأتربة والغبار لتجنّب حدوث حساسية والتهابات العين. وحثّ الدفاع المدني على تجنّب التعرض المباشر لأشعة الشمس، لا سيما الأطفال وكبار السن والحوامل خلال فترات الظهيرة، وعدم تردد الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة من التوجه إلى أقرب مركز طبي في حال إصابتهم بأي أعراض.
ودعا الدفاع المدني أيضًا مرضى التهاب الجيوب الأنفية إلى تجنّب الخروج وغسل الأنف باستمرار للتخلص من بقايا الغبار، مشددًا على ضرورة التزام مرضى الربو بمنازلهم حتى انتهاء تأثير العاصفة، حفاظًا على سلامتهم والتأكد من وجود الأدوية الخاصة بهم.
اقتصاد
صحة
سوريا محلي
اقتصاد