الحسكة: لقاء رئاسي يبحث دمج “قسد” وتسليم السجون وعودة النازحين ضمن اتفاق كانون الثاني


هذا الخبر بعنوان "لقاء في الحسكة يبحث دمج “قسد” وإدارة السجون وعودة النازحين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، لقاءً هامًا جمع المبعوث الرئاسي زياد العايش مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي. حضر اللقاء مدير إدارة الشؤون السياسية في المحافظة عباس حسين، ونائب قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتنفيذ اتفاق كانون الثاني المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”، ومعالجة الملفات العالقة في المنطقة.
ووفقًا لما نقلته “مديرية إعلام الحسكة” يوم السبت 4 من نيسان، تناولت المباحثات مجموعة من القضايا المحورية. في مقدمتها، متابعة مسار دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب مناقشة آليات الإفراج عن دفعات من المعتقلين، وتسليم السجون الواقعة تحت سيطرة “قسد” إلى الحكومة السورية. كما بحث المجتمعون سبل تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، لا سيما في ريف تل أبيض الغربي بمحافظة الرقة، ومدينة عفرين، ومناطق أخرى في محافظة الحسكة.
كما ناقش المشاركون ملف “الشبيبة الثورية” التابعة لـ “قسد”، مؤكدين على ضرورة ضبط سلوكها في ظل شكاوى متكررة من السكان في المحافظة بشأن انتهاكات منسوبة لعناصرها. تهدف هذه الخطوة إلى الحد من التوترات وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المنطقة.
في سياق متصل، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، أن التفاوض مع “قسد” يُعد أمرًا أساسيًا نظرًا لكونها “القوة المسيطرة فعليًا على الأرض”. وأشار الهلالي إلى أن الكرد يشكلون أحد أبرز المكونات في المنطقة، مع وجود تاريخ طويل من النشاط السياسي للأحزاب الكردية، مؤكدًا في الوقت نفسه التزام الدولة السورية بالحفاظ على حقوق جميع المكونات.
وفيما يتعلق بملف السجون، أفاد الهلالي بأن الحكومة السورية ستتسلم تدريجيًا السجون الخاضعة لسيطرة “قسد”. لافتًا إلى إغلاق خمسة سجون في محافظة الحسكة، من بينها سجنا “نافكر” و”عمبارة”، إضافة إلى ثلاثة سجون أخرى. ومن المقرر إنشاء سجن مركزي واحد يُدار بشكل مباشر من قبل الدولة، فيما ستتحول بقية المواقع إلى مراكز توقيف.
وأشار الهلالي إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين الموجودين في سجون “قسد” على خلفيات مرتبطة بـ “الحراك الثوري”. يأتي ذلك بالتزامن مع استعداد وزارة العدل للبدء بعملها في محافظة الحسكة، عبر افتتاح القصر العدلي والنظر في القضايا والملفات القانونية العالقة.
على الصعيد الأمني، تحدث الهلالي عن توجه لإزالة الحواجز المشتركة بين قوى الأمن الداخلي و”الأسايش”، مؤكدًا أنه لن يكون هناك وجود لهياكل إدارية موازية مثل “الإدارة الذاتية”. وسيُترك الملف الأمني لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة، مع خطط لفتح باب الانتساب إليها في محافظة الحسكة خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأضاف الهلالي أن عملية دمج المؤسسات العسكرية بين الطرفين تشهد تقدمًا ملحوظًا و”تسير بسرعة جيدة”، بينما لا تزال عملية دمج المؤسسات المدنية تواجه تحديات وصعوبات وصفها بـ”الطارئة”، مما أدى إلى تباطؤ نسبي في هذا المسار.
تأتي هذه التطورات ضمن سلسلة خطوات تنفيذية لاتفاق كانون الثاني، الذي يهدف إلى بسط سلطة الحكومة السورية على مناطق شمال شرقي البلاد، وتنظيم المستويين العسكري والمدني، بما يضمن استقرار المنطقة ويحد من التوترات الأمنية.
وفي سياق متصل، انطلقت اليوم القافلة الثانية من النازحين القادمين من منطقة عفرين، والمقيمين سابقًا في مدينة القامشلي، في طريق عودتهم إلى مناطقهم الأصلية. ضمت القافلة نحو 200 عائلة، وتوجهت إلى عفرين عبر الطريق الدولي “إم 4”، في خطوة تعكس تقدمًا نسبيًا في ملف عودة النازحين، الذي يُعد أحد أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالاتفاق.
تعكس هذه التحركات المتسارعة مساعٍ لترسيخ تفاهمات ميدانية وإدارية، من شأنها إعادة ترتيب الواقع الأمني والإداري في محافظة الحسكة ومحيطها، وسط ترقب لمآلات تنفيذ بقية بنود الاتفاق خلال المرحلة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة